بولانسكي يستعيد حريته وسويسرا لن تُسلمه إلى الولايات المتحدة

استعاد المخرج السينمائي الفرنسي البولندي حريته بعد تسعة أشهر ونيف من الإقامة الجبرية في بيته الريفي في منتجع غشتاد Keystone

أعلنت إيفلين فيدمر شلومبف، وزيرة العدل والشرطة السويسرية أنه لن يتم إبعاد رومان بولانسكي إلى الولايات المتحدة وأن الإجراءات التي تقيد حريته قد رُفعت.

هذا المحتوى تم نشره يوم 12 يوليو 2010 - 14:39 يوليو,

وأعلنت الوزيرة في ندوة صحفية عقدتها بعد ظهر الاثنين 12 يوليو أن المخرج الفرنسي البولندي رومان بولانسكي "لن يُسلم الى الولايات المتحدة وقد رفعت الاجراءات التي تقييد حريته" موضحة أن الولايات المتحدة لا يمكنها استئناف هذا القرار.

واوضحت الوزيرة ايفلين فيدمر-شلومبف ان المخرج رومان بولانسكي لم يعد يضع السوار الالكتروني، وقد أزيل عن معصمه عند الساعة العاشرة بالتوقيت العالمي الموحد.

وأضافت "الولايات المتحدة لا يمكنها استئناف قرار سويسرا" برفض تسليم المخرج. وقالت إن "التوضيحات المعمقة التي أجريت لم تسمح باستبعاد وجود عيب في طلب التسلم الأمريكي، بشكل مؤكد".

وأشارت كذلك إلى رفض السلطات الأمريكية تحويل محضر جلسة مع المدعي العام في هذه القضية رودجير غونسون متحججة بقرار قضائي شدد على الصفة السرية للمحضر.

كما أعربت شلومبف عن توقعها بعدم قيام السلطات الأميركية بنقض هذا القرار امام القضاء الدولي والاصرار على استلامه لثقتها بسلامة القرار السويسري ومطابقته للقانون الدولي.

واكدت وزيرة العدل والشرطة السويسرية أن هذا القرار "ليس تبرئة لرومان بولانسكي من التهم الموجهة اليه لأن هذا ليس من اختصاص القضاء السويسري وانما يقتصر القرار السويسري على قانونية الاجراءات التي يجب اتباعها لترحيله الى الولايات المتحدة الأمريكية".

بيان توضيحي

واوضح بيان صادر عن الوزارة بمناسبة المؤتمر الصحافي للوزيرة أن "هذه الوثيقة كانت لتسمح بتأكيد ان القاضي أكد الى ممثلي الطرفين خلال جلسة في 19 سبتمبر 1977 ان الايام الـ42 التي امضاها بولانسكي في سجن في كاليفورنيا تشكل كل الفترة التي ينبغي عليه تمضيتها في السجن".

وقالت السلطات السويسرية "في حال تأكدت هذه الوقائع فان رومان بولانسكي يكون قد أمضى فعلا كامل عقوبته ويكون لا أساس بتاتا لطلب السلطات الامريكية بتسلمه ولإجراءات التسليم".

وأضاف البيان الصادر عن وزارة العدل السويسرية "في ظل هذه الظروف لا يمكننا أن نستبعد بكل تأكيد أن رومان بولانسكي لم يُمض العقوبة الصادرة في حقه وأن طلب الإسترداد يعاني تاليا من عيب كبير".

وقد تم إبلاغ محامي بولانسكي وسفراء الولايات المتحدة وفرنسا وبولندا في برن بقرار السلطات السويسرية.

ارتياح

في سياق متصل، أعلن جورج كييجمان محامي رومان بولانسكي أنه "سعيد جدا ومتأثر" بقرار القضاء السويسري، متمنيا ان يتمكن المخرج من العودة "يوما ما" الى هذا البلد. ورأى كييجمان في تصريحات أدلى بها إلى وكالة فرانس برس أن "التحليل القضائي السويسري أتى عادلا".

وأبدى المحامي "سعادته" كون بولانسكي "سوف يتمكن من العودة إلى فرنسا ولقاء ابنه وابنته وزوجته إيمانوييل التي أوجه لها كل احترام وتقدير. فهي تحلت بالشجاعة طوال الفترة السابقة".

وأضاف كييجمان "أعتقد بأن معالجة سوء التفاهم مع السلطات الأمريكية سوف تكون أسهل، وأتمنى أن يتمكن (بولانسكي) من العودة إلى الولايات المتحدة في يوم ما".

وشرح أن الخطوة المقبلة سوف ترتكز على "إقناع السلطات الأميركية بأن قرار القاضي ريتنباند في ذلك الحين لم يحترم من قبل القاضي نفسه. أما بولانسكي فقد نفذ عقوبته كما نص الحكم".

أوقف قبل 9 أشهر ونيف

وكان بولانسكي، الذي سيبلغ السابعة والسبعين من العمر يوم 18 أغسطس القادم قد أوقف يوم 26 سبتمبر 2009 إثر وصوله إلى مطار زيورخ للمشاركة في مهرجان المدينة السينمائي، تنفيذا لبطاقة جلب صادرة عن مكتب الإدعاء العام في لوس أنجلس بتهمة "إقامة علاقات جنسية غير مشروعة مع قاصر" يعود تاريخها إلى عام 1977 عندما أقدم على اغتصاب طفلة في سن الثالثة عشرة.

ومنذ 4 ديسمبر الماضي، يوجد المخرج رهن الإقامة الجبرية في بيته الريفي في منتجع غشتاد في ريف كانتون برن بعد أن سمحت له المحكمة الجنائية الفدرالية بذلك مقابل دفع كفالة تبلغ قيمتها 4،5 مليون فرنك سويسري. وفي شهر أبريل الماضي، رفضت محكمة أمريكية في كاليفورنيا طلبا تقدم به الدفاع لإجراء محاكمة غيابية له.

وبموجب القرار الذي اتخذته السلطات السويسرية بامكان بولانسكي العودة الى فرنسا حيث يُوجد مقر إقامته إلا أن ذلك لا يُسقط أمر الضبط والإحضار (أو بطاقة التفتيش الدولية) بحقه لدى الانتربول. في المقابل، أعلنت السيدو فيدمر - شلومبف أنها لن تعيد القاء القبض على بولانسكي عند عودته الى سويسرا مرة أخرى.

swissinfo.ch مع الوكالات

محطات رئيسية في قضية بولانسكي

اعتُـقِـل السينمائي الفرنسي – البولندي رومان بولانسكي (76 عاما) يوم السبت 26 سبتمبر 2009 من طرف الشرطة لدى وصوله إلى سويسرا، في حين أنه جاء لتلقّـي جائزة عن مُجمل أعماله في إطار فعاليات مهرجان الفيلم في زيورخ.

التحرك السويسري جاء طِـبقا لاتفاق أبرِم مع الولايات المتحدة حول تسليم المجرمين والمطلوبين للعدالة. ومنذ عام 1977، كان رومان بولانسكي مطلوبا من طرف العدالة الأمريكية، وهو متّـهم باغتصاب فتاة، كانت تبلغ حينها 13 عاما من العمر، على هامش حصّـة تصوير في منزل الممثل الأمريكي جاك نيكولسون.

عبّـر العديد من السينمائيين والفنانين عن إدانتهم لهذا الإيقاف، ويجري التوقيع على عدة عرائض تُـطالب بالإفراج عن رومان بولانسكي. كما وجّـه وزيرا الخارجية في فرنسا وبولندا رسالة إلى نظيرتهما الأمريكية للمطالبة بوضع حدٍّ لاعتقال المخرج السينمائي الشهير.

في سويسرا، اعتبرت الحكومة الفدرالية أن الشرطة تصرّفت طِـبقا للقانون المعمول به وأن الأمر لا يتعلّـق بتاتا بقضية سياسية، لكن وزيرة الخارجية ميشلين كالمي – ري اعتبرت مع ذلك، أنه قد يكون حصل "نقص في اللباقة" في هذه القضية.

بعد مرور 60 يوما، تقدم القضاء الأمريكي بطلب رسمي إلى سويسرا لتسليم رومان بولانسكي. في الأثناء، كلّـف السينمائي العديد من كِـبار المحامين لمحاولة تجنُّـب تسليمه إلى الولايات المتحدة.

في أبريل 2010، رفضت محكمة أمريكية في كاليفورنيا إجراء محاكمة غيابية لبولانسكي.

12 يوليو 2010: سويسرا تعلن رفض الطلب الأمريكي بتسليم بولانسكي ووزيرة العدل والشرطة تقول إنه أصبح حرا في تنقلاته.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة