تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

وفاة شارل هنري فافرو رحيل شارل هنري فافرو "ذاكرة العلاقات السويسرية الجزائرية"

الراحل شارل هنري فافرو في صورة التقطت له يوم 13 مارس 1992 في الحديقة المحيطة بمتحف الأليزي في لوزان الذي حرص على تأسيسه وتطويره ليكون أول متحف يهتم بفن التصوير الفوتوغرافي في أوروبا. 

الراحل شارل هنري فافرو في صورة التقطت له يوم 13 مارس 1992 في الحديقة المحيطة بمتحف الأليزي في لوزان الذي حرص على تأسيسه وتطويره ليكون أول متحف يهتم بفن التصوير الفوتوغرافي في أوروبا. 

(Keystone)

أثار الإعلان عن وفاة شارل هنري فارو، يوم الأحد 15 يناير 2017 عن سن تسعين عاما ردود فعل عديدة في الأوساط الرسمية والثقافية والإعلامية. الراحل الذي وُلد يوم 21 أبريل 1927 في مونترو كان مؤسّس متحف الإليزيه في عام 1985، وهو أول متحف يُخصص لفن التصوير الفوتوغرافي في لوزان كما كان صحفيا وكاتبا ورحّالة غزير الإنتاج.

الحكومة المحلية لكانتون فُو أعربت عن "حزنها الشديد" وحيّت في فافرو شخصية من كانتون فُو ذات إشعاع دولي وصاحب رؤية بعيدة". أما تاتيانا فرانك، المديرة الحالية لمتحف الإيليزيه فقد أشارت في بيان أصدرته بالمناسبة إلى "الميراث الكبير" الذي خلفه الراحل الذي "دافع بكل حماس وتصميم عن الصورة الفوتوغرافية باعتبارها أداة تواصلية". 

شارل هنري فافرو عمل صحفيا بجريدة "لا غازيت دو لوزان" (كانت تصدر في لوزان بالفرنسية) وفي الإذاعة والتلفزيون كما جاب الهند الصينية والجزائر كمراسل ميداني. في الأثناء، تقاطعت مسارات حياته عدة مرات مع الواقع الجزائري خلال فترة الإستعمار، ثم طوال مرحلة الثورة التحريرية حيث تعرّف وارتبط بصداقات مع عدد من قيادات الثورة الجزائرية سواء ممن كتب لهم التوقف لفترة بسويسرا أو التقى بهم في القاهرة وتونس.

أول احتكاك لشارل هنري فافرو بالجزائر حصل في عام 1952، حينما كان يشتغل كصحفي براديو لوزان وجريدة "غازيت دو لوزان". وقد سمحت له علاقاته المتكررة بالقادة الجزائريين وبالمسؤولين الفرنسيين بالتوسط في تنظيم أول لقاء فرنسي جزائري غير رسمي في مدينة جنيف في شهر فبراير 1961 بين سعد دحلب عن الجانب الجزائري وكلود شايي عن الجانب الفرنسي وهو ما مهد تاليا لإجراء مفاوضات إيفيان الثانية التي حددت شروط استقلال الجزائر نهائيا عن المستعمر الفرنسي في 5 يوليو 1962.

في حفل التكريم الذي نظمته السفارة الجزائرية في العاصمة برن يوم 25 فبراير 2005 على شرف عدد من المواطنين السويسريين الذين قدموا دعما بشكل أو بآخر إلى الجزائر إبان ثورة التحرير، ألمح شارل هنري فافرو إلى أنه لم يحتفظ فقط بما دونه كصحفي في مقالاته وأرشيف صوره بل برصيد زاخر من المواقف والأسرار والمبادلات التي تجعل منه بحق "ذاكرة العلاقات السويسرية الجزائرية".

في تلك المناسبة، استعرض شارل هنري فافرو جانبا من هذه الذاكرة من خلال عرض صور لمراحل هامة من الثورة الجزائرية ومن مفاوضات إيفيان التي تابعها خطوة بخطوة كصحفي تربطه علاقات وثيقة بالطرفين. وإذا كان فافرو "مدينا للجزائريين بكونهم ساعدوه على تكوين حس وضمير سياسي"، فإن الدولة الجزائرية قد اعترفت - من خلال تكريمها له وإن جاء متأخرا - بالدور الذي لعبه في عقد أول لقاء غير رسمي فرنسي جزائري فوق الأراضي السويسرية، وبما قام به لاحقا بتأسيسه "جمعية الحفاظ على التراث الجزائري"، أو ترؤسه لـ "جمعية الصداقة السويسرية الجزائرية".

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك


وصلات

×