ردود فعل قرائنا على التدابير التي اتخذتها سويسرا لمواجهة جائحة كوفيد - 19

تفكيك السياج الحدودي بين كروزلينغن (سويسرا) وكونستانز (ألمانيا) في 15 مايو. Keystone / Gian Ehrenzeller

مع التخفيف التدريجي لإجراءات الإغلاق في البلاد وإقدام الحكومة على إنهاء "الوضع الاستثنائي"، طلبنا من قراءنا الإدلاء بآرائهم حول تعامل سويسرا مع الوباء.

إيزابيل بانرمان

في أوائل شهر مارس، فرضت الحكومة السويسرية تدابير واسعة النطاق لمنع ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا المستجد، فتم إغلاق المطاعم والمحلات التجارية والحدود وتم تقديم مفهوم "مسافة الأمان الاجتماعي". ومن ثم تم تعديل بعض الإجراءات في 27 أبريل، وتم في شهر يونيو الجاري انهاء "الوضع الاستثنائي" وتخفيف إجراءات الإغلاق بشكل كبير.

للحصول على انطباع عما يفكر فيه المجتمع في هذا الصدد، سألنا قراءنا ما إذا كانوا يتفقون مع تدابير كوفيد – 19 التي وضعتها الحكومة وما إذا كانت كافية برأيهم.

نعم، ولكن يجب تعلم الدروس من تلك التجربة

بشكل عام، أظهر الكثيرون رضاهم عن تلك الإجراءات ولكنهم يرون بأن هناك أشياء كان يمكن للحكومة القيام بها بشكل أفضل: "جاءت الاستجابة الأولية متأخرة، ولكن كانت توجيهات الحكومة واضحة طوال الوقت، [...] والتزم معظم المواطنين بالتوجيهات، وكان النهج المعقول لرفع إجراءات الإغلاق رائعاً". وأشار بعض القراء أيضًا إلى أن البلاد لم تشهد مثل هذا الوضع أبداً في الآونة الأخيرة، وأن هناك "العديد من الدروس التي يمكن تعلمها".

ماذا عن الأقنعة؟

خشي أشخاص آخرون من موجة ثانية محتملة، وكان الكثيرون في حيرة لعدم جعل الحكومة السويسرية ارتداء الأقنعة إلزامياً. يلخص تعليق على صفحتنا الإسبانية القلق الذي عبر عنه كثير من الناس: "أعتقد أنه لا يزال من المبكر للغاية تخفيف القيود كثيرًا. لن يحترم الناس تدابير مسافة الأمان الاجتماعي أو النظافة. يجب أن يكون ارتداء الأقنعة إلزاميًا لأنه حتى لو أنكر البعض ذلك، فإنها تحدث فرقًا! يمكن أن يصاب الناس بالفيروس ولا تظهر أعراضه عليهم لعدة أيام ولكنهم ينشرون الفيروس".

ليست صارمة بما يكفي، صارمة للغاية ومربكة تمامًا

كما ترددت الأصوات المعارضة التي ترى من ناحية أن إجراءات الإغلاق لم تكن صارمة بما فيه الكفاية، ولم يكن الكثيرون راضيين عن طريقة تنفيذ التدابير ووصفوها بأنها "جاءت متأخرة جداً". وجادل آخرون من ناحية أخرى، بأن القيود شكلت تعديا كبيرا  على الحرية الشخصية ورأوا أن الإغلاق في سويسرا كان صارمًا للغاية: "من الواضح أننا يجب أن نعتني بأنفسنا. آسف، ولكن حبس الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا حتى أغسطس ليس الحل، سيصاب الكثيرون بالاكتئاب".

وكان البعض في حيرة من أمرهم وفي حالة تشويش ذهني بسبب المعلومات التي تلقوها: "لا أعرف حتى ما هو الكافي بعد الآن نظرًا للكم الهائل من الإجابات حول هذا الموضوع. كل شخص يفعل ما يراه مناسباً، وهذا ما سأفعله أنا أيضاً، ولن أكثر من الجدل حول الموضوع". يعتقد البعض أيضًا أن الحكومة فشلت في معالجة هذا الارتباك: "كانت العديد من التفسيرات محيرة، وخلال المؤتمرات الصحفية تم طرح العديد من الأسئلة الواضحة، لكن المسؤولين لم يعطوا إجابة مباشرة عليها. هذا لا يساعد في تكوين الثقة".

مقارنة بالدول الأخرى

وقارن البعض التدابير السويسرية بالوضع الذي يراقبونه في دول أخرى. قال أحد القراء، وهو أمريكي يعيش في سويسرا، عندما أقارن "ما حدث هنا مع ما يحدث في بلدي، أكون فخوراً حقًا عندما أقول إنني أعيش هنا وأشعر أننا قمنا بعمل جيد بشكل عام". وانتقد آخرون الحكومة السويسرية قائلين إنّها تصرفت ببطء شديد وأهدرت فرص التعلم من الآخرين، مثل العديد من الدول الآسيوية، التي لديها خبرة أكبر في التعامل مع الفيروسات مثل السارس.

مشاركة