تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

اللاجئون وسوق العمل "إذا كانت لديك وظيفة فلن تحتاج إلى مُساعدة اجتماعية"

بقلم
people at a course

التعلم من خلال الممارسة في دورة خاصة للاجئين لمساعدتهم على الاندماج في سوق العمل. 


(swissinfo.ch)

"التعليم والعمل هما مفتاح اندماج المهاجرين"، هذا ما أكدته سيمونيتا سوماروغا، وزيرة العدل والشرطة لدى مشاركتها في فعاليات المؤتمر الوطني السنوي الثالث للإندماج الذي انعقد في العاصمة برن يوم 19 يونيو 2017 بمشاركة 250 شخصا من السياسيين والإقتصاديين والمساعدين الإجتماعيين.

خلال المؤتمر، ناقش المشاركون استثمار المزيد من الأموال في تعليم الأطفال الذين قدموا إلى سويسرا في الفترة الأخيرة وفي الشباب والبالغين مع التركيز بشكل خاص على إدماجهم في سوق العمل. كما تم اقتراح زيادة التواصل الإجتماعي من خلال المشاريع المجتمعية التطوعية.

في السياق، تطالب السلطات المحلية في الكانتونات بمزيد من الدعم المالي من الكنفدرالية لتمويل هذه المشاريع. ومع أن الحكومة الفدرالية تمنح الكانتونات 6 آلاف فرنك عن كل طالب لجوء وذلك لمرة واحدة، إلا أن الكانتونات طالبت برن بالترفيع في هذا المبلغ ليصل إلى 18 ألف فرنك.

من جهتها، أعلنت وزيرة العدل والشرطة أنها ترى إمكانية لتحسين فرص الإندماج ومزاياه مؤكدة أنه "إذا كانت لديك وظيفة، فلن تحتاج إلى مساعدة اجتماعية". ومن المقرر الآن أن يجتمع ممثلون عن وزارتي العدل والمالية مع ممثلي حكومات محلية من ثلاث كانتونات بحلول نهاية هذا العام لتحديد ملامح الخطة ووضع ميزانية تهدف إلى "الإستفادة بشكل أكبر من قدرات اللاجئين". 

كانتون برن كمثال

في كانتون برن، تقوم منظمات الإغاثة الإنسانية مثل الصليب الأحمر ومؤسسة كاريتاس بإرسال طالبي اللجوء إلى مدارس خاصة لمتابعة دورات في الإندماج وتعلم اللغة الألمانية مثل تلك التي تقدمها مدرسة فوردر شميده (Förderschmiedeرابط خارجي)، وهي مؤسسة خاصة لتعليم اللغة ودراسة إدارة الأعمال. ويتكفل الكانتون بدفع الرسوم الدراسية. كما يشمل المشروع سلسلة من ورش العمل حول الاندماج.

يقول ميخائيل لبونر، مدير مدرسة فوردر شميده: "ننظم ورشات العمل لمعرفة مهارات المشاركين وقدرتهم على العمل في إطار فريق". وخلال ورش العمل، يُسجّل المدرسون ملاحظات حول أداء الطلاب تشمل مدى فهم كل مشارك للتعليمات الشفهية والمكتوبة، وما إذا ما كان يأخذ بزمام المبادرة ويُساعد الآخرين، وهل هو مهذب، وهل يعمل بجد؟

في السياق، يؤكد مدير مدرسة فوردر شميده أن "الهدف هو مساعدتهم على العثور على عمل حيث يُمكنهم افستفادة بأقصى درجة من خبراتهم ومهاراتهم". ويقدر لبونر أن ما لا يقل عن 5 % من طالبي اللجوء في مدرسته سيكونون مستعدين للعمل في واحدة من الشركات السويسرية.

حرص على العمل

يبدو أن السوري عمار البكاك من التلاميذ المجتهدين في صفه، حيث يتكلم الألمانية بشكل جيّد بعد أن قضى ثمانية أشهر فقط داخل البلاد، بل ُيحاول الآن تعلم اللهجة المحلية لسكان برن. 

فيما كان عمار يشرح لزملائه كيفية ملء استمارة استلام، يوضح بشيء من الحماس: "أنا أحب هذا النوع من العمل. هذا ما كنت أفعله في وطني، وأريد أن أفعل ذلك هنا أيضا. ولكن يتعيّن علي أولا أن أنتهي من المستويات الألمانية المقبلة، B-1 و B-2، كما أنني بحاجة إلى متابعة تدريب مهني". 

لقد بدأت حياة عمار الجديدة عندما ساعد عمال إغاثة في مخيم للاجئين في لبنان عائلته على القدوم إلى سويسرا للحصول على الرعاية الطبية لأخيه المصاب بمرض القلب.

في هذه المدرسة، ينحدر معظم الطلاب من اريتريا ومن بينهم دينا اليزا، التي أخبرتنا أنها قامت برحلة شاقة عبر السودان وليبيا وإيطاليا للقدوم إلى سويسرا قبل عامين.

دينا اليزا أضافت: "عندما تتحسن لغتي الألمانية سأبحث عن وظيفة، ربما في أحد الفنادق أو في متجر"، مشيرة إلى أنها كانت "تعمل في فندق في أريتريا".

 في المرحلة التالية من المشروع في المدرسة سيتم تقييم قدرات المشاركين بدقة لتحديد مجالات العمل التي تناسبهم.

أما مدير المدرسة، ميشيل لوبنر فيؤكد "أنهم ليسوا لاجئين فقط، ولكن بشر لديهم القدرة على دعم اقتصادنا الوطني"، لافتا إلى أن الطرفين سيستفيدان في نهاية المطاف من المساعي المكثفة لتحقيق الإندماج. 



(ترجمته من الإنجليزية وعالجته: مي المهدي)

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×