Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

الجائزة السنوية لمنظمة الكرامة لحقوق الإنسان


سياسيٌّ سويسري يتسلّم جائزة حقوقي عُماني مُعتقل


بقلم ياسمين كنّونة - جنيف


من اليسار، رشيد مصلي، المدير القانوني لمنظمة الكرامة لحقوق الانسان يسلم جائزة المنظمة رمزياً إلى أوَلي لوينبيرغَر في غياب طالب المعمري الفائز بالجائزة.  (swissinfo.ch)

من اليسار، رشيد مصلي، المدير القانوني لمنظمة الكرامة لحقوق الانسان يسلم جائزة المنظمة رمزياً إلى أوَلي لوينبيرغَر في غياب طالب المعمري الفائز بالجائزة. 

(swissinfo.ch)

كدأبها منذ سبعة أعوام، خَصَّت منظمة الكرامة لحقوق الإنسان في جنيف، وبالتزامُن مع اليوم العالمي لحقوق الانسان الذي يُحتَفَل به يوم 10 ديسمبر، جائزتها السنوية لشخصية لها مُساهمات ملموسة في دَعم وتعزيز حقوق الإنسان في العالم العربي. وهذه المرّة، وقع الإختيار على رجل عُرِفَ بمقاومته السلمية في منطقة الخليج العربي هو الدكتور طالب المعمري، العضو الأسبق في مجلس الشورى العُماني والناشط البيئي، تقديرا لمساهماته الهامة ودوره البارز في الدفاع عن حقوق الإنسان في السلطنة.

"للأسف، لا يوجد معنا اليوم طالب المعمري، لأنه مُعتقل من أجل جرائم لا تُعاقب عليها إلا الحكومات القمعية والديكتاتورية مثل ‘التجمع’ أو ‘النيل من هيبة الدولة’"، كما قال الدكتور مراد دهينة، المدير التنفيذي لـمؤسسة الكرامة لحقوق الانسان، في كلمته التي افتتح بها الحفل الذي أقامته المؤسسة لتكريم طالب المعمري يوم 8 ديسمبر 2015.

ومع أنَّ تنظيم حفل تسليم جائزة الكرامة للمدافعين عن حقوق الإنسان لا يخلو من العقبات كل عام، لِعَدَم تَمَكُّن مُعظَم المَعنيين بالجائزة من الحضور لاستلامها شخصياً - لأنهم غالباً ما يكونون رهن الإعتقال بسبب التزامهم السلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان في بلدانهم - إلّا أن أحد أقاربهم، أو ممثلاً عن المجتمع المدني يكون حاضراً لإستلامها بالنيابة عنهم، والاحتفال بهم في وسائل الإعلام بالتالي.

طالب المعمري

وُلِدَ في ولاية لوى شمال سلطنة عمان عام 1972.

تخرَّج من جامعة صحار في اختصاص الأدب واللسانيات، وحاصل على درجة الدكتوراه في اللغة العربية من جامعة القاهرة. عمل كأستاذ للغة العربية وترأس قسم اللغة العربية بجامعة صحار لمدة 12 عاماً.

شغل عدة مناصب مهنية وبلدية وكان عضواً في العديد من الجمعيات الأهلية، كما كان عضواً متطوعاً في لجنة بلدية لوى من 2000 إلى 2003.

أُنتخب كعضو في مجلس الشورى (عن ولاية لوي) عقب الإصلاحات البرلمانية في عُمان في عام 2011، والتي تم بموجبها توسيع صلاحيات المجلس.

عُرِف بدفاعه الشديد عن قضايا السكان الذين انتخبوه لتمثيلهم، والدفاع عن سيادة القانون وضمان محاسبة الحكومة عن مسؤوليتها في حماية البيئة والصحة العامة في عمان.

ألقي عليه القبض في 24 أغسطس 2013 بعد 3 أيام على مشاركته في الاحتجاجات السلمية المناهضة للصناعات البتروكيماوية التي تهدد صحة المواطنين بمدينته لوى. ورغم الإفراج عنه في 11 أكتوبر، إلا أنه إعتقل من جديد في نفس اليوم. وبعد محاكمات عدة، تقرر سجنه 4 أعوام وتغريمه مبلغ 700 ريال (1800 دولار).

على الرغم من إصدار الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي بالأمم المتحدة لقرار اعتبر فيه اعتقال المعمري "تعسفياً"، ومطالبته السلطات العمانية بالإفراج الفوري عنه، وتنويه لجنة الاتحاد البرلماني الدولي المعنية بحقوق الإنسان بأهمية دور الدكتور المعمري كبرلماني، وضرورة حماية حقّه في حرية التعبير والتجمع السلمي، إلّا انه مازال يقبع في سجن سمائل قرب مسقط حتى اليوم.

لكن أحداً من هؤلاء لم يجرؤ على الحضور إلى جنيف لاستلام الجائزة بالنيابة عن المعمري. وعلى الرغم من إتصال منظمة الكرامة باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في سلطنة عُمان لمساعدة أقارب المعمري على حضور هذا التكريم، إلّا أن الكرامة لم تتلقّ أي رد من اللجنة. وبالتالي، لم يجرؤ أي من أقارب المعمري على حضور حفل تكريمه، أو حتى الحديث أمام الكاميرا وتوجيه رسالة بهذه المناسبة خشية انتقام السلطات. وظل المجتمع المدني مشلولاً وهو يراقب بصمت تكريم رجل كان من أصدق المتحدثين باسمه.

وهكذا، وقع إختيار الكرامة على أوَلي لوينبيرغر، الناشط السياسي والبرلماني السويسري المعروف بدعوته الدؤوبة لحقوق الإنسان واحترام البيئة تحت قبة البرلمان الفدرالي، لتَسَلّم الجائزة رمزياً بالنيابة عن المعمري، نظراً لاشتراكه بنفس القيم الإنسانية العالية التي حارب المعمري من أجلها.

وكان طالب المعمري قد إنتُخب في مجلس الشورى العماني سنة 2011، وكرس وقته وجهده منذ ذلك الحين للدفاع عن سيادة القانون وضمان محاسبة الحكومة عن مسؤوليتها في حماية البيئة والصحة العامة في عمان. وفي 24 أغسطس 2013، ألقي عليه القبض بعد 3 أيام من مشاركته في الاحتجاجات السلمية المناهضة للصناعات البتروكيماوية التي تهدد صحة المواطنين بمدينته لوى، ووجهت له تهمة "التحريض على التجمهر" و "قطع الطرق". ورغم الإفراج عنه بكفالة في 11 أكتوبر 2013، إلّا أنه إعتُقِلَ من جديد بعد ساعات. وإثر محاكمات عديدة، أكدت محكمة الاستئناف الحكم الصادر بحقه، وقررت في 31 أكتوبر 2014 سجنه أربع سنوات، وتغريمه 700 ريال (1800 دولار أمريكي). ومنذ ذلك الوقت وهو يقبع في سجن سمائل قرب مسقط.

صورة مختلفة عن الواقع

وتُعرف سلطنة عُمان بسياستها الخارجية المُعتدلة، ووضعها السياسي والإقتصادي المُستقر على العموم، ولم يُشع عنها أي إضطرابات كبيرة، عدا ما حدث في عام 2011، حين خرج العمانيون - متأثرين بموجة الإحتجاجات العارمة التي اندلعت في الوطن العربي - للشوارع لمطالبة حكومتهم بإصلاحات اقتصادية وسياسية واجتماعية، والتي إنتهت - بحسب وسائل الإعلام - بإستجابة السلطات للعديد من هذه المطالب. فما مدى مصداقية الإنطباع المتكون عن هذا البلد؟ وهل هناك حقيقة أخرى وراء هذه الواجهة؟

خديجة نمار، المسؤولة القانونية عن منطقة الخليج بمؤسسة الكرامة، ترى أن هناك واقعا آخر مختلفا تماماً خلف صورة البلد السياحي والتقدمي لعُمان. وكما تقول :"عمان من الدول القلائل التي لم تُصادق على اتفاقية مناهضة التعذيب، وهي تخضع لنظام ملكي مُطلق يُجَرِّم أيّ إنتقاد، ولا يسمح للشعب بأية إمكانية حقيقية للمشاركة في صُنع القرار السياسي، وإدارة الشأن العام. أما مجلس الشورى فاستشاري فقط ولايتمتع بأي سلطة".

غيضٌ من فيض

هذا الرأي يتشاطره آدم كوغل، الباحث المعني بمنطقة الشرق الأوسط في منظمة هيومن رايتس ووتش، حيث يقول:"كانت عُمان مكانا هادئاً معزولاً بعض الشيء، ولم تكن للمواطنين مطالب محددة. لكن ذلك تغير في عام 2011، مع تأثُر العُمانيين بالانتفاضات العربية في مصر وتونس وأماكن أخرى، وخروجهم للشارع للمطالبة ليس بإصلاحات إقتصادية وأجور أعلى والمزيد من فرص العمل فحسب، ولكن بالمزيد من الاحترام لحقوق الإنسان والديمقراطية أيضا. وقد أدى هذا الأمر إلى ظهور مجتمع وليد لحقوق الإنسان ومجموعات من النشطاء في هذا المجال، الذين بدأوا ينشطون بشكل فردي على مواقع التواصل الإجتماعي. وحيث لا يسمح الدستور العماني بالأحزاب السياسية، لم تتسامح السلطات هناك مع هذه الجماعات، وتعرَّض جميع الأشخاص الذين تشك السلطات بقيامهم بتنظيم مجموعة أو حزب سياسي إلى الإعتقال والإستجواب والإتهام بجرائم في الغالب".

ما يجعل المُعمري حالة خاصة بِنَظَر كوغل، هو أنه كان وقت إعتقاله عضواً في مجلس الشورى الذي إنتُخب فيه في عام 2011، على الرغم من الحصانة البرلمانية التي يُفتَرَض أن تحميه في مثل هذه الحالة. "كان شخصاً إصلاحيا جداً، ومُعارضاً شرساً لسياسات السلطة لاسيما في المجالات التي كان يرى فيها أن الحكومة لا تعامل مجلس الشورى بوصفه هيئة مستقلة قادرة على تقييم الميزانية مثلاً أو إتخاذ القرارات بشكل عام. كان يستغل منصبه لمساءلة الحكومة، وَوَقْف العمليات القمعية ضد نشطاء حقوق الإنسان والمعارضين السلميين. ويعتقد الناس أن هذا أحد الأسباب التي أدت إلى إعتقاله ومحاكمته في نهاية المطاف".

ووفقاً للباحث في منظمة هيومن رايس واتش الذي زار مسقط في عام 2014، ليس المعمري حالة إستثنائية على الإطلاق، ولكنه غيض من فيض. "لقد إستُجوِبَ وإعتُقل العشرات من الناشطين في الدفاع عن حقوق الانسان، والمُنتقدين لسياسات الحكومة في أعقاب أحداث 2011 - 2012 وحوكموا حتى. ولازالت هذه المضايقات مُستمرة، حيث ألقي القبض على نحو 6 ناشطين هذا الصيف [لتحدثهم عن حقوق الإنسان مع منظمات في الخارج]، لكن أطلِق سراحهم بالنتيجة دون توجيه أي تهم". وجدير بالذكر، أن محامي المعمري ألقي القبض عليه هو الآخر في منتصف نوفمبر، ثم أطلِق سراحه لاحقاً بعد نحو 3 أسابيع دون الإفصاح عن أسباب إعتقاله.

"حقوق الانسان أقل أهمية من المال"

ولكن، ماهو موقف سويسرا التي تربطها علاقات تجارية وثقافية جيدة بعُمان من كل هذا؟

قبل ردِّه على هذا السؤال الذي توجهت بهswissinfo.ch إليه، تمنى أولي لوينبيرغر، البرلماني السابق والرئيس السابق لحزب الخضر ورئيس معهد الدراسات العربية والمتوسطية في جنيف، الذي تسلمَّ الجائزة بالنيابة عن المعمري، أن يتمكن من تسليمها إليه شخصيا قريباً جداً، وأن يتم إطلاق سراحه وسراح جميع المعتقلين السياسيين في عُمان أيضاً بأسرع وقت ممكن.

ووفقاً لـلوينبيرغَر "لا تحتل مسائل حقوق الإنسان مركز الصدارة دائماً داخل البرلمان السويسري للأسف، حيث تختلف مواقف الساسة والبرلمانيين باختلاف الأحزاب التي ينتمون إليها". وليس سرا أن مسألة الدفاع عن حقوق الإنسان تتصدر اهتمامات أحزاب اليسار والخضر، كما أن هناك قلة من المدافعين عن هذه الحقوق في صفوف الأحزاب البرجوازية. وبحسب لويَنبيغَر:"يشهد البرلمان دائما استجوابات سياسية واقتراحات مختلفة، ولكن، وبشكل عملي وملموس، وعندما يتعلَّق الأمر بمُمارسة ضغط إقتصادي مثلاً، أو الإمتناع عن تصدير الأسلحة إلى مناطق تخوض حروبا أو يُتوَقَّع نشوب حَرب فيها، فإننا نلاحظ للأسف أن حقوق الإنسان في هذه الحالات أقل أهمية من المال".

سلطنة عُمان

يبلغ عدد سكانها نحو 4 ملايين نسمة 40% منهم من الأجانب (العمال الضيوف).

نظام الحكم في عُمان سلطاني وراثي. ومع فترة حكمه التي تزيد عن 4 عقود، يُعَد السلطان قابوس بن سعيد صاحب أطول فترة حكم من بين الحكام العرب الذين مازالوا على قيد الحياة.

لا يسمح الدستور العُماني بالأحزاب السياسية بينما يَكفَل حق الانتخاب لكل مواطن عُماني بلغ الواحدة والعشرين من العمر لإختيار أعضاء مجلس الشورى.

لم تصادق السلطنة بعد على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا على اتفاقية مناهضة التعذيب. كما لا تتعاون السلطات العمانية مع آليات حماية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، التي أحالت إليها العديد من النداءات العاجلة.

ويرى البرلماني السابق أن على سويسرا، وبالنظر إلى العلاقات الطيبة التي تربطها بالسلطنة، أن تحاول على الأٌقل لعب دور أكبر هناك فيما يتعلق بحقوق الإنسان." تكشف عُمان عن وجهٍ وُدّي في المنطقة، وهناك من لا يعلم عن وجود مُعتقلين سياسيين فيها مثل طالب المعمري. لقد قيل لي إن هناك دولا أسوا كثيراً من عُمان في المنطقة، وهذا صحيح، ولكن حقوق الإنسان غير قابلة للتجزئة. وبالذات عندما تكون لسويسرا علاقات جيدة مع دولة ما، فينبغي عليها وعلى المسؤولين فيها فِعل كل ما بوسعهم للتحدث بصراحة عن حرية التعبير وحقوق الإنسان".

وماذا عن المنظمات الدولية والانسانية في جنيف؟ "بالتأكيد هناك العديد من الأشخاص المتفانين في هذه المنظمات" يجيب لويَنبيرغَر، "لكن المشكلة تكمن في الغالب في إيصال البيان الرسمي والمطالب بالوضوح الكافي".

ويتابع قائلا: "ليس من الضروري أن تكون هناك إدانات رسمية علنية دائما، ولكن أن يتم التحدُّث بصراحة حول هذا الموضوع أثناء المحادثات الثنائية، وفي اجتماعات اللجان والهيئات على الأقل. وعندما أفكر في الاتحاد البرلماني الدولي الذي يتدخل في مثل هذه الحالات أيضاً، كنت أتمنى لو يجلب ممثلو البرلمانات المختلفة المتواجدون هناك هذا الموضوع إلى برلماننا، وأن تتم معالجة مسألة حقوق الانسان عندما يتعلق الأمر بالعقود التجارية والعمل المشترك".

وللنفط دوره أيضاً

مع ذلك، وبالرغم من جميع التقارير التي ترفعها منظمات دولية مثل هيومن رايتس واتش، أو الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي بالأمم المتحدة الذي إعتبر احتجاز المعمري تعسفياً، أو منظمة العفو الدولية التي إعتبرت البرلماني السابق سجين رأي، لا تخضع دول مثل عُمان للمسائلة.

"هنا تلعب مسألة الطاقة (النفط والغاز، إلخ) دورها بالتاكيد"، يُعلِّق لويَنبيرغَر. "وهنا نرى أيضا كيف يؤدي الإعتماد على النفط والغاز كمصادر للطاقة بالدول إلى مواقف لا تجرؤ معها على التَحَدُّث عن هذه المسائل بصراحة. ومن المؤكد أن العقبات المرافقة للإستقلال - أو المزيد من الإستقلال - عن مصادر الطاقة هذه، تلعب دوراً مهما في ذلك بالنتيجة، وهو ما نؤكده في حزب الخضر، وإن لم يكن بالكفاية المطلوبة".

وكما قال البرلماني السابق في ختام كلمته التي ألقاها أثناء الحَفل:" ذات يوم قال لي صديق كان سجينا سياسيا سابقا ‘حين يصل إلى علمنا أن هناك أشخاص يناضلون من أجلنا خارج السجن، تصبح ليالينا أقل طولاً’. أتمنى أن تصبح ليالي طالب المعمري وغيره من السجناء السياسيين في عُمان أقصر، وأن أكون قادرا على تسليمه هذه الجائزة في أقرب وقت كرجلٍ حُر لكي يُكمل مسيرته التي أشاركه فيها".

أولي لوينبيرغر:

ولد بِبَرن في عام 1952.

انتقل إلى جنيف في 1972، ودرس في معهد الدراسات الإجتماعية.

كان عضوا في المجلس البلدي لمدينة جنيف من 1991 إلى 1997. كما كان عضواً في المجلس الأعلى لكانتون جنيف من 2001 وحتى 2003.

أختير كنائب رئيس حزب الخضر السويسري في يناير 2004، و ترأس الحزب من أبريل 2008 إلى أبريل 2012.

كان عضوأ بمجلس النواب في البرلمان الفدرالي من 2003 وحتى موفى 2015، وتولى عضوية عدة لجان خلال تلك الفترة.

أسس الجامعة الشعبية الألبانية في عام 1996، وتولى إدارتها حتى عام 2002. وهو رئيس مشارك في مجموعة الصداقة البرلمانية السويسرية الألبانية.

أختير مؤخراً كرئيس جديد لـمعهد الثقافات العربية والمتوسطية بجنيف، وعُرِف عنه دفاعه عن حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء وحقوق الإنسان ومُكافحة الكراهية.

×