Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

الحكومة السويسرية تقترح تشديدات جديدة في مجالي اللجوء والأجانـب


قد تُقـْدِم سويسرا على تـشديد جديـد لقانوني اللجوء والأجانب. فبعد عام من دخول آخر مراجعة حيز النفاذ، أعلنت الحكومـة الفدرالية يوم الأربعاء 14 يناير الجاري في العاصمة برن عن إطلاقها لعملية استشارية ستتواصل إلى غاية شهر أبريل القادم حول جملة من الإجراءات الصارمة الإضافية.

وزيرة العدل والشرطة إيفلين فيدمر - شلومبف، التي سبق أن أعلنت عن العديد من التدابير في مجالي اللجوء والأجانب، شدّدت أمام الصحافة يوم الأربعاء 14 يناير في برن على ضرورة تسريع الإجراءات وتعزيز مكافحة التجاوزات، مُنوهة إلى أن سويسرا تلقـّت في عام 2008 ما لا يقل عن 16606 طلب لجوء، أي بزيادة بنسبة %53,1 مقارنة مع عام 2007.

وأوضحت السيدة فيدمر - شلومبف أن التدابير التي أوصى بها سلفـُها كريستوف بلوخر خلال ولايته واعتـُمدت من قبل الناخبين السويسريين، كان لها تأثير إيجابي في ظرف عام، لكن عملية التطبيق سلـّطت الضوء على بعض أوجه القصور، حسب الوزيرة.

وتـُطالب التعديلات الجديدة المقترحة أن لا تعترف سويسرا بعدُ في المستقبل بالاستنكاف الضميري أو الفرار من الجيش، كسبب للحصول على حق اللجوء. وحتى الأشخاص المعرضون لأضرار خطيرة أو يخشون عن حق من التعرض لها، لا ينبغي أن يحصلوا على "وضع لاجئ" إذا لم يتمكنوا من تأكيد خضوعهم لاضطهادات وثيقة الصلة بجوهر قانون اللجوء.

وقد يؤثر هذا التدبير بوجه خاص على الفارين من الجـُندية من إريتريا والصومال، والذين ارتفع عدد طلباتهم بشكل هائل في الآونة الأخيرة. في المقابل، أكدت وزيرة العدل والشرطة السويسرية بأن الشخص الذي لا يمكن طرده لأنه يواجه خطر التعرض لمعاملة غير إنسانية في بلاده، ينبغي أن يحصل على حق مكوث مؤقت في سويسرا.

كما تقترح الحكومة الفدرالية قمع الأنشطة السياسية التي تتم في سويسرا للغرض الوحيد، المتمثل في تحفيز الحصول على صفة اللاجئ. وتستهدف العقوبة الجنائية الأشخاص الذين يـُقَدمون المساعدة لطالبي اللجوء خلال تخطيط أو تنظيم نشاط سياسي مخادع أو الذين يشجعونه.

نحو إلغاء إجراء تنفرد به سويسرا

ومن التدابير المقترحة الأخرى، إلغاء إمكانية تقديم طلب لجوء لدى أحد مكاتب التمثيل الدبلوماسي في الخارج، علما أن سويسرا هي البلد الأوروبي الوحيد الذي يعترف بهذا الإجراء، ولكن معظم الطلبات تقوم على مُبررات غير مقبولة.

وأخيرا، تدعو التعديلات إلى التصدي لـعمليات التأخير المتعََمدة لمغادرة سويسرا، وذلك من خلال اعتماد إجراء جديد يتيح المعالجة السريعة، كتابيـا، لطلبات إعادة دراسة الملف والطلبات المتعددة. وانتقدت وزيرة العدل والشرطة في هذا السياق، قيام بعض الأشخاص بتمديد إقامتم في سويسرا، حتى بعد الرفض النهائي لطلب لجوئهم عن طريق تقديم طلب جديد.

ويتعلق الجزء الآخر من المراجعة، التي تهدف إلى تسهيل عمليات الطرد، بالقانون الخاص بالأجانب، بحيث أشارت الوزيرة فدمير – شلومبف إلى أن الأشخاص الذين يؤكدون عدم إمكانية طردهم لأسباب إنسانية (مثل غياب شبكة اجتماعية في بلدهم الأصلي)، ينبغي عليهم إثبات زعمهم هذا.

وأوضحت الوزيرة أنه من البديـهي أن الحرب الأهلية تُعتبـَر سببا لعدم العودة، لكن الحكومة الفدرالية ترغب في تحديد الدول التي تُعتبر عمليات الطرد إليها مُستلزمة بشكل معقول، بصفة عامة.

منظمات غير حكومية تنتقد التعديلات المقترحة

أما بالنسبة لسلطات الكانتونات، فينبغي أن تتمكن من تخصيص مكان إقامة للأجنبي الحاصل على حق المكوث المؤقت والذي يستفيد من مساعدات اجتماعية. وقد طالبت الكانتونات بهذا الإجراء لتخفيف العبء على البلديات الكبيرة، التي تعاني من تدفق هذه الفئة من طالبي اللجوء.

وتسعى سويسرا أيضا إلى تسهيل طرد طالبي اللجوء في البلد الأوروبي الذي وصلوا إليه قبل القدوم إلى سويسرا. وتتوقع الوزيرة فيدمر - شلومبف أن يـُعتمد عنصر تأسيسي جديد لعملية الاحتجاز في المرحلة التحضيرية والاحتجاز لغرض الطرد، في إطار عملية اتفاق "دبلن" الأوروبي الذي تشارك فيه سويسرا.

وتعتقد وزيرة العدل والشرطة السويسرية أن التعديلات المقترحة تتوافق والدستور الفدارلي والقانون العام الدولي، غير أن منظمة العفو الدولية والمنظمة السويسرية لمساعدة اللاجئين ومرصد حق اللجوء وحقوق الأجانب، ردّت في بيان مشترك أن تشديد قانون اللجوء من جديد، ليس هو الإجراء الذي سيغيِّـر شيئا في واقع اللاجئين.

وذكـّرت هذه المنظمات غير الحكومية بأن السبب الذي يدفع هؤلاء اللاجئين إلى طرق باب سويسرا، لا يتمثل في استقبالها "المفرط في السخاء"، بل يرجع بالدرجة الأولى لـ "تعرضهم لمخاطر جسيمة في وطنهم".

تنقيحات "متأخرة جدا"

ووفقا لهذه المنظمات غير الحكومية، إذا ما اعتـُمدت التدابير التي طرحتها الحكومة السويسرية للتشاور يوم الأربعاء بهدف "الحد من جاذبية سويسرا"، فإن حماية الأشخاص الفارين من الحروب والاضطهاد سوف تضعف، وبالتالي، فإن "طالبي اللجوء واللاجئين سيدفعون ثمن هذه اللـّعبة غير المجيدة، التي تنبعث منها نتانة قوية لـ (إجراءات) شوهدت من قبل"، على حد تعبيرها.

كما تشدّد هذه المنظمات على أن آخر تشديد لقانون اللجوء، قبل عام، لم يمنع، مثلما هو الحال في كافة أنحاء أوروبا، من ارتفاع طلبات اللجوء منذ الصيف الماضي.

أما حزب الشعب السويسري (يمين متشدد)، فيعتقد أن التنقيحات المعلن عنها لقانوني اللجوء والأجانب، جاءت متأخرة جدا، ونوّه المتحدث باسمه ألان هاويرت بأن الزيادة الهائلة في عدد طلبات اللجوء دليل على ذلك.

ووفقا لهذا الحزب القومي، وهو أكبر أحزاب البلاد، فإن وزيرة العدل والشرطة تردّدت ولا تقوم الآن سوى بطرح اقتراحات أعدّها سلفها كريستوف بلوخر.

وإذا كان الحزب الراديكالي (يمين) والحزب الديمقراطي المسيحي (وسط يميـن) يـدعمان المشروع الحكومي، فإن الحزب الاشتـراكي تحدّث عن "قانون مناهض للجوء".

سويس انفو مع الوكالات

باختصار

التصويت: في سبتمبر 2006، وافق أكثر من ثُـلثي الناخبين السويسريين على القانون الجديد حول اللجوء والقانون المُنقح حول إقامة الأجانب.

الطرد: يسمح التشريع الجديد بطرد، في ظرف 48 ساعة، أي طالب لجوء لا يتوفر على أوراق هوية مضبوطة ولا يقدم تبريرات مقبولة لطلبه.

المساعدة: يـُقصى طالبو اللجوء المرفوضون الذين استنفذوا جميع سبل الاستئناف من المساعدات الإجتماعية ولا يتلقون سوى معونة طارئة.

الاستقبال: حاليا، تناهز الطاقة الاستيعابية للكانتونات السويسرية في مجال طلب اللجوء 10000 مكان. ويتعين التوفر على 12 إلى 13000 مكان للاستجابة لطلبات اللجوء المتزايدة.

اللجوء في سويسرا في عام 2008

الطلبات: خلال العام الماضي، تقدم 16606 شخص بطلب اللجوء إلى سويسرا، أي بزيادة 53,1% مقارنة مع عام 2007.

نهاية العام: ارتفع عدد طالبي اللجوء بنسبة 42% في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2008 مقارنة مع الثلاثي الذي سبقها.

صدارة الترتيب: على غرار تصنيف عام 2007، تصدرت إريتريا قائمة طالبي اللجوء بـ 2849 طلبا.

تلاها: الصومال (2014) والعراق (1440) وصربيا وكوسوفو (1301) وسريلانكا (1262) ونيجيريا (988).

معدل منح اللجوء: في عام 2008، بلغت نسبة منح حق اللجوء في سويسرا 23%، أي بزيادة قاربت 20%.



وصلات

×