Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

الدورة 11 للمهرجان الدولي لأفلام حقوق الإنسان


ربيعٌ مُتعثر.. وشعب مخذول.. وحلّ ضائع


بقلم محمد شريف - جنيف


الممثلة السورية فدوى سليمان الى جانب مدير المهرجان الدولي لآفلام حقوق الانسان ليو كانيمان في جنيف أثناء الندوة الصحفية للدورة الحادية عشرة للمهرجان في 20 فبراير 2013 (Keystone)

الممثلة السورية فدوى سليمان الى جانب مدير المهرجان الدولي لآفلام حقوق الانسان ليو كانيمان في جنيف أثناء الندوة الصحفية للدورة الحادية عشرة للمهرجان في 20 فبراير 2013

(Keystone)

مرة أخرى، تتصدر ثورات الربيع العربي عروض المهرجان الدولي لأفلام حقوق الإنسان في جنيف في دورته الحادية عشرة التي تستضيف الفنانة السورية فدوى سليمان، وتُكرم مالالا يوسف زاي، الناشطة الباكستانية من أجل تعليم البنات، والكاتب الصيني المعتقل ليو كسياوبو، الحائز على جائزة نوبل للسلام.

في الدورة الجديدة للمهرجان التي تنتظم في جنيف من 1 إلى 10 مارس 2013، يبدو البرنامج حافلا، حيث يشمل عرض أكثر من 40 شريطا، والإستماع الى مداخلات حوالي 100 شخصية فنية وثقافية وسياسية وحقوقية، فيما تشير التوقعات إلى احتمال اجتذابه لحوالي 20 ألف متفرج.

ومرة أخرى، شدد مدير المهرجان ليو كانيمان، على أن التظاهرة السينمائية تظل "الشاشة التي تفضح سياسة الكيل بمكيالين في مواجهة ممارسات مجلس حقوق الإنسان"، الذي تستمر أشغال دورته الثانية والعشرين من 25 فبراير الجاري إلى 23 مارس المقبل.

هذا هو ما سيحاول المهرجان إظهاره من خلال عيّنة من الأفلام من الشرق والغرب، ومن الجنوب والشمال، تطرح  التساؤلات الضرورية حول "كيفية تفسير سرعة التدخل الفرنسي في مالي لوضع حد لرعب الجماعات الإسلامية، والتخاذل المُشين للمجموعة الدولية في مواجهة الجرائم المرتكبة من قبل نظام بشار الأسد في سوريا. وكيف يمكن تفسير السكوت على ممارسات الرئيس الأوزباكي إسلام كاريموف.."، حسبما جاء في العرض الذي قدّمه مدير المهرجان يوم 20 فبراير 2013 أمام ممثلي الصحافة  الدولية.

سوريا.. شعب خذله الجميع

من خلال استضافة الممثلة والمسرحية السورية فدوى سليمان، التي تنتمي إلى الطائفة العلوية والتي تحولت بنظر البعض إلى "أيقونة" الثورة السلمية ضد نظام بشار الأسد، أراد منظمو المهرجان الدولي لأفلام حقوق الإنسان جلب الإنتباه الى ما يعانيه الشعب السوري من عنف السلاح بكل أشكاله وسط عجز دولي على المستويين الإنساني والسياسي.

في هذا السياق، سيتم تخصيص أمسية السابع من مارس لمناقشة هذا الملف بحضور الممثلة السورية إلى جانب السويسرية كارلا ديل بونتي، عضوة لجنة التحقيق حول الإنتهاكات في سوريا التابعة لمجلس حقوق الإنسان والمدعية العامة السابقة لدى المحكمة الجنائية الدولية، والطبيب السوري توفيق الشماع الناطق باسم "تحالف الجمعيات السورية لجمع التبرعات الطبية في أوروبا".

وفي نفس الأمسية، سيتم عرض شريطي "إطلاق النار على الأطباء"، للصحفية السويسرية كاترين كامرمان، و"ابن العم على الخط"، للمخرج السوري محمد علي الأتاسي.

الأفلام العربية في المهرجان

الجمعة 1 مارس:

"أهازيج الغيوم: آخر مستعمرة" عن صراع الصحراء الغربية للمخرج الإسباني الفارو لانغوريا.

"البحرين.. تسلل لبلد ممنوع" للفرنسية ستيفاني لاموري.

 

السبت 2 مارس:

"مخاوف الصباح، وأغاني المساء" للمخرجتين السوريتين رولا لادقاني، وسلمى الدايري.

"رقص بدون معايير" لمحمد العبودي.

"الحرب النظيفة"، استخدام الطائرات بدون طيار للمخرجيْن فانسون فرفايج، وفريد سينجرس.

"الطيب"، حول حالة المستسلمين من عناصر الجماعات المقاتلة للجزائري مرزاق علواش.

 

الأحد 3 مارس:

"جيراننا" لجوليا باشا وريبيكا فينغرت جابي (انتاج فلسطيني إسرائيلي امريكي).

"مقاتلو السلام" لشيلي هيرمون (إنتاج فرنسي إسرائيلي).

 

الثلاثاء 5 مارس:

"الإعتداء" لزياد دوري (إنتاج فرنسي لبناني قطري)

الأربعاء 6 مارس:

"مانموتش" (لا أموت) للنوري بوزيد (إنتاج تونسي فرنسي إماراتي)

"شرقية" لأمي ليفني (إنتاج مشترك اسرائيلي فرنسي الماني) 

 

الخميس 7 مارس

"إطلاق نار على الأطباء" في سوريا، لكاترين كامرمان، سويسرا

"إبن العم أونلاين" لمحمد علي الأتاسي، سوريا

تونس.. ثورة في خطر

في أمسية السادس من مارس، ستكون الثورة التونسية التي تمر بمرحلة اضطراب في الوقت الحالي محور النقاش في ظل تداعيات اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد، وتأثيره على مسار ثورة يرى البعض أنها في خطر بسبب تعاظم دور الإسلاميين من نهضويين وسلفيين.

ومن المنتظر أن يُشارك في النقاش كل من سهير بلحسن، الرئيسة الحالية للفدرالية الدولية لجمعيات حقوق الإنسان، والمعارضة التونسية طوال فترة حكم بن علي، إلى جانب المخرج السينمائي التونسي نوري بوزيد، والناشط والمدافع عن حقوق الإنسان كمال الجندوبي الذي ترأس الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات في تونس عام 2011.

في نفس الأمسية سيتم عرض فيلم نوري بوزيد "مانمُوتش" (أي لا أموت) الذي يستعرض مواقف سيدتين تعانيان من ضغط المجتمع والتقاليد بخصوص موضوع الحجاب: الأولى لإرغامها على ارتدائه رغم أنها مقيمة في فرنسا، والثانية لإجبارها على خلعه بسبب عملها في محل لبيع الحلويات في تونس.

"إسرائيل - فلسطين: لماذا حل الدولتين؟"

تحت هذا العنوان، يخصص المهرجان الدولي لأفلام حقوق الإنسان يوم الثالث من مارس لإسماع أصوات فلسطينية وإسرائيلية لها مواقف متقاربة من حل الدولتين مثل السيدة ليلى شهيد، المندوبة العامة لفلسطين لدى الإتحاد الأوروبي، والعقيد الإسرائيلي شاؤول أرييلي، من إدارة السلم في غزة والعضو في "مبادرة جنيف"، التي اقترحت قبل عشرة أعوام حلا للمعضلة الفلسطينية الإسرائيلية. كما سيشارك في هذا الحوار السفير دانيال روخ، المبعوث السابق للحكومة الفدرالية في الشرق الأوسط، والأمين العام لجمعية النداء اليهودي ورئيس حركة السلام الآن في فرنسا دافيد شملا.

هذا الحرص على تقديم نظرة متقاربة من حل الدولتين نجده أيضا في نوعية الأفلام المقدمة في هذه الأمسية، حيث سيتم عرض فيلم "جاري" الذي تروي قصة محمد الفلسطيني الراغب في أن يصبح محاميا، وتيسفي الطبيب الإسرائيلي، اللذان تدفعهما معارضتهما للإحتلال إلى التقارب أكثر فأكثر. في نفس السياق، يندرج الفيلم الثاني المعروض في هذا الإطار تحت عنوان "مُحاربون من أجل السلام"، الذي يروي قصة رامي الإسرائيلي الذي فقد ابنته في عملية انتحارية، وبسام الفلسطيني الذي فقد ابنته التي قتلها جندي إسرائيلي، واللذان قررا تخصيص ما تبقى من حياتهما لنزع فتيل الأخذ بالثأر بين الشعبين.

المهرجان لم يُهمل قضايا حساسة أخرى في بقية أنحاء العالم، حيث سيتطرق إلى ظاهرة استخدام الطائرات بدون طيار من قبل القوات الأمريكية وما يترتب عنها من إصابة للمدنيين. وبما أن اليمن من بين الدول التي تعاني من هذه الظاهرة، سيحضر النقاش حول الموضوع الكاتب اليمني إبراهيم مثنى إلى جانب شخصيات أخرى. كما سيتناول الأوضاع في روسيا تحت قيادة بوتين، وفي الصين، وما يعاني منه المدافعون عن حقوق الإنسان والمطالبون بالديموقراطية في كلا البلدين من قمع واعتقال.

أمريكا اللاتينية والقارة الإفريقية حاضرتان أيضا في برنامج المهرجان، الأولى من خلال العنف المستشري في المدن وما يخلفه من ضحايا وبالأخص بين صفوف الشباب. والثانية من خلال الحرب في مالي وما خلفته السيطرة المؤقتة للمتشددين الأصوليين في شمال البلاد من تعسف وتدمير للمعالم الحضارية والثقافية في هذا البلد، وكذلك عبر إثارة موضوع العنف الجنسي ضد المرأة وبالأخص عمليات الإغتصاب. 

أخيرا، يُشار إلى أن بعض عروض المهرجان ستنظم للمرة الأولى في الأنحاء المتحدثة بالألمانية من سويسرا وستشمل هذه المرة مدينتي زيورخ وبازل.

swissinfo.ch



وصلات

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×