تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الشؤون العربية في الصحافة السويسرية "محمد بن سلمان يلعب بالنار".. "نُذر حرب بين السعودية وإيران".. "لعبة خطيرة لإيطاليا في ليبيا"

مجموعة صحف سويسرية

اهتمت الصحف السويسرية هذا الأسبوع بالتحالفات الدولية في اليمن وتداعياتها على الانقسامات الداخلية وبوضع الاقتصاد المصري والتحولات الجارية في السعودية. 

(swissinfo.ch)

تابعت الصحف السويسرية هذا الأسبوع باهتمام بالغ أبعاد التطورات المتلاحقة في السعودية وتناولت ملف الهجرة السرية انطلاقا من الشواطئ الليبية، كما لم تُغفل تغطية افتتاح فرع لمتحف اللوفر الفرنسي في أبوظبي.

ولي العهد السعودي "يلعب بالنار"

في حوار أجرته معه صحيفة 24 ساعة (تصدر بالفرنسية في لوزان) يوم الأربعاء 8 نوفمبر الجاري، اعتبر المحلل السياسي حَسني عبيدي أن محمد بن سلمان، ولي العهد ووزير الدفاع في المملكة العربية السعودية - الذي أصبح يُهيمن الآن على الجهاز الأمني السعودي بأكمله بعد تنحية وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف الصيف الماضي وإقالة الأمير متعب بن عبد الله وزير الحرس ووضعه قيد الإقامة الجبرية مساء السبت 4 نوفمبر الجاري – قام "تحت غطاء مكافحة الفساد بتحييد كل أولئك الذي أعربوا عن تحفظات بشأن سياساته أو الذين كان يُحتمل أن يتصدوا في المدى المنظور لمشاريعه" (المستقبلية). فقد قام بإيقاف "أولئك الذين يحوزون على تأثير اقتصادي. الأمير الوليد بن طلال، ميلياردير يمتلك شبكة قنوات ام بي سي الفضائية، وأيضا بكر بن لادن، أحد أباطرة المقاولات العقارية والميلياردير صالح كامل...".

حَسني عبيدي، المكلف بالتدريس بمعهد الدراسات الدولية العليا التابع لجامعة جنيف، أشار أيضا إلى أن محمد بن سلمان "يشعر بالقلق. إذ أنه لم يكتف بتجاوز العديد من الأمراء الآخرين (في ترتيب الوصول إلى ولاية العهد – التحرير)، بل إن أساليبه وسياساته تُقابل بالإعتراض أيضا داخل صفوف العائلة الملكية التي تعمل تقليديا بتوافق الآراء".

وبعد أن استعرض تحركات ولي العهد السعودي الأخيرة التي شملت المبادرة بالقطيعة مع قطر والحرب الكارثية على اليمن التي وصفها بـ "تورط مُكلف لمملكة عانت من انهيار أسعار النفط" والتداعيات المُثيرة للمخاوف لإعلان استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري من الرياض بزعم "الخشية من التعرض للإغتيال"، قال حسني عبيدي: "إن  محمد بن سلمان يلعب بالنار في وقت يحتاج فيه الشرق الأوسط إلى زعماء قادرين على تهدئة الأوضاع".

"رواية الحريري غير مُقنعة" 

في سياق متصل، هيمنت أنباء استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري على الصحف السويسرية الناطقة بالألمانية، حيث رأت فيها صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ الصادرة بتاريخ 5 نوفمبر 2017 "نذيرا لحرب محتملة بين الرياض وطهران وتعقيدا للأزمة السياسية في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط".

الصحيفة التي تصدر في زيورخ أوضحت أن "الحريري قاد حكومة ائتلافية ذات قاعدة عريضة تضم حزب الله كما أيد انتخاب الرئيس ميشال عون، لكن هذه الصيغة التوافقية لم ترق للرياض منذ البداية، حيث توقفت عن ضخ مبالغ ضخمة في لبنان". وأردفت أن "طرح خطر الإغتيال يبدو مسألة غير واقعية رغم حقيقة أن حزب الله وسوريا هما المشتبه الأول في قضية اغتيال الحريري الأب. من جهة أخرى، يبدو وأن السعودية سئمت مرونة الحريري وسياساته التوافقية واستفزازات طهران ولا سيما بعد الزيارة الأخيرة لعلي أكبر ولايتي، مستشار السياسة الخارجية للمرشد الأعلى الإيراني على خامنئي، وإعلانه من قلب بيروت أن حزب الله انتصر على الإرهاب وأن طهران ستحمي لبنان من أي خطر". وهو إعلان جاء بالتزامن مع زيارة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لطهران. 

وحسب محللين نقلت عنهم نويه تسورخر تسايتونغ، يبدو أن "السعودية تريد تحويل لبنان إلى ساحة مواجهة مع إيران وأن حكومة الحريري التوافقية كانت عقبة في طريق ذلك"، كما لفتوا إلى أن "المملكة لديها المقدرة على التأثير على رئيس الحكومة اللبنانية المولود في الرياض والتي أدار منها إمبراطورية أبيه الإقتصادية". وأضافت الصحيفة "على الصعيد الإقليمي، رأى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في استقالة الحريري فرصة لدعوة المجتمع الدولي "لليقظة وللتحرك ضد العدوان الإيراني"، لكن من غير المحتمل أن تتحقق أمنية نتنياهو لأن أوروبا تسعى في اللحظة الراهنة للدخول في صفقات مع طهران وليس في الحرب".

الصحيفة ختمت بالإشارة إلى وجود "شكوك في الأوساط الإسرائيلية بأن الرياض ستنجح في بسط نفوذها في المنطقة ولا سيما بعد فقدان الأمل في هزيمة الأسد في سوريا". ومن هذا المنطلق يسود اعتقاد بأن السعودية تسعى إلى نقل ساحة الحرب إلى لبنان، حيث يرى السفير الأمريكي السابق في تل أبيب أن "الهدف النهائي للمملكة السعودية هو خلق سياق جديد تماما لمحاربة إيران في لبنان وذلك عبر إشعال حرب بين إسرائيل وحزب الله"، حسب قوله.  

"لعبة إيطاليا الخطيرة في ليبيا"

يوم 7 نوفمبر الجاري، تطرق ماتيو غالتييه، مراسل صحيفة "لوتون" (تصدر بالفرنسية في لوزان) العائد من مدينة صبراطة إلى ما وصفها بـ "اللعبة الخطيرة لإيطاليا في ليبيا"، حيث وُجّهت اتهامات لرئيس جهاز المُخابرات الإيطالي بإبرام اتفاق مالي في الربيع الفائت مع أحمد دبّاشي، الشهير بـ "عمّو"، الذي يتزعم واحدة من أهم شبكات الإتجار بالبشر في ليبيا من أجل أن يقوم هذا الأخير بوقف تجارته وتجارة منافسيه الإقليميين.

المراسل نقل على لسان مسؤول رفض الكشف عن هويته تابع لغرفة عمليات صبراطة، المؤيدة لحكومة الوفاق الوطني في طرابلس (التي تحظى باعتراف المجموعة الدولية) والعدو الرئيسي للدباشي، أن "إيطاليا وعدت بدفع خمسة ملايين أورو كل ثلاثة أشهر. وقد تم إنجاز أول صفقة خلال الصيف على متن سفينة عرض المياه الدولية"، على حد زعمه.

هذه السياسة الواقعية، تضيف الصحيفة، كانت لها نتائج استثنائية، فقد تراجع عدد المهاجرين القادمين إلى إيطاليا انطلاقا من ليبيا بحوالي 50% في شهر يوليو الماضي وبـ 87% في شهر أغسطس الفائت. مع ذلك، وبغض النظر عن الشكوك التي تُحيط بمدى الأخلاقية التي تتسم بها هذه السياسة، فقد كان الإتفاق السبب الرئيس وراء اندلاع حرب استمرت ثلاثة أسابيع (من 17 سبتمبر إلى 6 أكتوبر) أسفرت عن سقوط 30 قتيلا وإصابة 170 بجروح وشهدت مواجهة بين قوات تابعة لحكومة الوفاق الوطني وبين الدباشي وكتيبة 48 المتحالفة معه أدت إلى هزيمته (أي الدباشي) واضطراره لمغادرة صبراطة وتوقف شبكة التهريب التي كان يُديرها عن العمل.

في السياق، ذكّر مراسل الصحيفة بأن الإتحاد الأوروبي أعطى إيطاليا ما يُشبه صكا على بياض لتسوية مشكلة المهاجرين وبأن بروكسل منحت روما 53.3 مليون فرنك سويسري لمساعدة ليبيا على حماية حدودها.. لكنه تساءل: هل استُخدمت هذه الموارد لدفع مبالغ إلى الدباشي؟ وهل كان الأمر يستحق كل هذا العناء؟

في هذا الصدد، يعترف اللواء أيّوب قاسم، المتحدث باسم القوات البحرية الليبية، بأن "المساعدة الإيطالية حقيقية.. لكنها ليست في المستوى. فنحن بحاجة إلى سفن جديدة لاعتراض زوارق المهاجرين الذين يُرافقهم الآن رجال مُسلحون على متن قوارب سريعة"، أي أن خروج الدباشي من اللعبة أدى إلى "دخول شبكات أخرى على الخط".

ففي يوم 31 أكتوبر الماضي، اكتشفت السلطات الليبية إثر إيقافها لزورقين مطاطيين يُقلان على متنهما 299 مهاجرا أن مكان انطلاقهما كان شواطئ زليتن الواقعة على بعد 180 كيلومترا شرق العاصمة طرابلس، ما يعني أن "انتصار صبراطة انتصار مُزيّف، فعمليات التهريب ستُستأنف كما كان الحال في السابق منذ العام المقبل حالما يأتي الموسم (الصيف والخريف)"، كما يتكهن شكري فطيس الذي شارك مؤخرا في إعداد تقرير عن الهجرة غير القانونية في ليبيا.

مراسل صحيفة "لوتون" خلُص إلى أن الإستراتيجية التي انتهجها وزير الداخلية الإيطالية ماركو مينّيتي سمحت بـ "تسديد ضربة إلى عش دبابير شبكات تهريب البشر لكنها لم تُسفر عن وضع حد للظاهرة". في المقابل، هناك احتمال كبير بأنها قد تكون "أدخلت اضطرابا مستديما على التوازن السياسي في البلاد". 

"أبو ظبي تراهن بالمليارات على مستقبلها"

في الشأن الثقافي، تناولت عدة صحف سويسرية خبر افتتاح فرع لمتحف اللوفر الشهير في الإمارات، حيث رأت صحيفة "برنر تسايتونغ" بتاريخ 8 نوفمبر 2017، أن متحف اللوفر في الإمارات يعكس طموح أبو ظبي في التحرر من الإقتصاد المعتمد على النفط وتنشيط قطاع السياحة كمصدر دخل قومي، فمتحف اللوفر الجديد هو مجرد حجر أساس في منطقة ثقافية يجري بناؤها على جزيرة السعديات في ضواحي العاصمة مقابل 27 مليار دولار. وستشمل المنطقة أيضا فرعا لمتحف غوغنهايم في بيلباو (إسبانيا) وملاعب لرياضة الغولف ومجمعات فندقية ضخمة.

الصحيفة الصادرة بالألمانية في برن أشارت إلى أن "الإمارات دفعت 400 مليون يورو لمجرد استخدام اسم متحف اللوفر كعلامة تجارية لمدة ثلاثين عاما و190 مليون يورو لاستعارة عدد من القطع الفنية ودفعت 165 مليونا أخرى للحصول على المساعدة التقنية من قبل خبراء من اثني عشر متحف شهير في فرنسا. لكن الفرنسيين ليسوا مهتمين فقط بتصدير الثقافة والفن إلى هذه الإمارة الصحراوية، فقبل عشر سنوات، باعت فرنسا 40 طائرة ايرباص لأبو ظبي واتفق بعدها الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي على افتتاح قاعدة عسكرية هناك لا تبعد أكثر من 30 كيلو مترا من المتحف الجديد. من جهة أخرى، انتقدت تقارير صادرة عن منظمة هيومن رايتس ووتش سوء الظروف التي يعيش فيها عمال بناء المتحف لكن المسؤولين الفرنسين غير راغبين بمعرفة أي شيء عن هذا الجانب من قصة بناء المتحف".

في عددها الصادر بتاريخ 5 نوفمبر 2017، تناولت صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ جدلية بيع مؤسسات غربية لتراثها مشيرة إلى أن "الصفقة بين باريس وأبو ظبي أثارت في البداية ردود فعل مُغايرة، فالبعض رأى أن الجشع هو الذي دفع المتاحف في فرنسا وأوروبا إلى بيع ثقافتها، فيما ترجمها المؤيّدون إلى تعبير عن التبادل الثقافي والصداقة بين الشعوب وتعزيز التفاهم المتبادل. أما أسباب استثمارات الإمارات في هذا المشروع الثقافي فتقف وراءه دوافع اقتصادية أكثر منها اعتبارات أيديولوجية. فالإمارات مثل بقية دول الخليج المتنافسة تبحث عن دور عالمي في عصر ما بعد النفط.. وكلها تريد التحول إلى مركز للخدمات المالية العالمية والنقل الدولي والخدمات والسياحة والثقافة من أجل جذب المستثمرين والأموال. ومع مرور الوقت، سيتضح ما إذا كان رهان أبوظبي على تحولها إلى مركز جذب سياحي عبر شراء علامة اللوفر التجارية في محله أم لا". 

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×