تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الشؤون العربية في الصحف السويسرية في أسبوع "قدموا الدعم لتونس حتى وإن لم يكن لديها نفط"

الدكتور قيس سعيد مرشّح الرئاسة التونسية

الدكتور قيس سعيد مفاجأة الدور الأوّل للانتخابات الرئاسية في تونس

(Keystone / Mohamed Messara)

اتفقت معظم الصحف السويسرية على أن نتائج الانتخابات الرئاسية التونسية شكلت صفعة في وجه الأحزاب التقليدية وهزت المؤسسة السياسية بكل أركانها وانقلبت على الطبقة الحاكمة بأحزابها المتصارعة بعد فشلها في تحقيق متطلبات المواطن التونسي رغم مرور 8 سنوات على اندلاع الربيع العربي.

حقائق جديدة

صحيفة دير بوند الصادرة بتاريخ 17 سبتمبر 2019 رأت أن نتائج الانتخابات الرئاسية التونسية أفرزت حقائق جديدة على مستوى السياسة الواقعية سواء في الساحة التونسية أو الدولية " حيث لم يشارك في التصويت حتى نصف الناخبين في البلد العربي الوحيد، الذي نجح في تحقيق الديمقراطية بعد انتفاضة الربيع العربي. أما الفائزون في هذا السباق الانتخابي فهم مناهضون بالدرجة الأولى للمؤسساتية، حيث ترشح للجولة الثانية من الانتخابات، قيس سعيد أستاذ القانون، الذي لا ينتمي لأي حزب ويناهض النظام التشريعي الحالي. أما المرشح الثاني فهو نبيل القروي  قطب الإعلام الذي يُحاكَم بتهم الفساد وغسيل الأموال. نتائج الانتخابات جاءت كرد انتقامي من المواطن التونسي على أداء الطبقة السياسية خلال السنوات الثمانية الماضية وفشلها في تلبية متطلبات الشارع التونسي.

وأضافت الصحيفة أنه يتعين على أوروبا دعم التجربة التونسية وألا تتخلى عن دعمها للتونسيين، حتى وإن كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يهتم بالتطور الديمقراطي في دولة يبلغ تعداد سكانها 11 مليون نسمة واحتياطاتها النفطية الوحيدة هي أشجار الزيتون. ونوهت الصحيفة إلى أن السياسة الأوروبية المتمثلة في دعم الاستقرار في المنطقة بأي ثمن أثبتت فشلها في دول الجوار. ففي مصر لم يتحقق الرخاء والأمن وفي المغرب الوضع مشابه.  

حتى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يعلم أن نموذج الحكم القديم غير قادر على مواصلة الحياة، لذا يحاول شراء رضا المواطن السعودي بمنحه مزيداً من الحريات الشخصية بدلا من الحقوق السياسية. التجربة التونسية تستحق التوقف عندها ولا سيما عند مقارنة التطورات الإيجابية الحالية في البلاد بدول أخرى في المنطقة مثل سوريا وليبيا، التي انزلقت إلى حرب أهلية بعد رفع حكامهما شعار "إما نحن أو الإرهاب" في وجه المظاهرات السلمية. إنها التعويذة البسيطة، التي تفضل الحكومات في الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية تصديقها، وفق الصحيفة.

وختمت الصحيفة بالقول إن تونس رغم مشاكلها على الطريق الصحيح للديمقراطية وشددت على ضرورة دعمها.  

 تجربة ديمقراطية حقيقية

في السياق نفسه أشارت صحيفة بازلر تسايتونغرابط خارجي إلى أن تونس الدولة الوحيدة من دول الربيع العربي التي تعيش تجربة ديمقراطية حقيقة، رغم ذلك يجدر الإشارة إلى أن هذه الإنجازات الديمقراطية تطغى عليها المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، حيث الفساد منتشر في البلاد ويبلغ معدل البطالة نحو 15 في المئة وارتفعت تكلفة المعيشة إلى أكثر من 30 في المئة منذ عام 2016.    

"برلسكوني تونس والرجل الآلي "

بدورها وصفت صحيفة نويه تسرخر تسايتونعرابط خارجي ما حدث في تونس بالزلزال السياسي ورسالة مباشرة للنخبة السياسية بعد صعود اثنين من المرشحين من خارج المؤسسة السياسية والحزبية إلى جولة الإعادة. وشبّهت الصحيفة قطب الإعلام نبيل القروي ببرلسكوني تونس، الذي يمثل الشعبوية. فيما وصفت قيس سعيد رجل القانون بالرجل الآلي و المعروف في البرامج التلفزيونية بلغته العربية المصقولة ومواقفه السياسية الناقدة للمؤسساتية ومركزية القرار السياسي والذي نجح في الوصول إلى الناخب عبر الحوار المباشر دون أي دعم حزبي.

وفي مقال لميشائيل غيربير، مراسل التلفزيون السويسري العمومي الناطق بالألمانيةرابط خارجي أشار المراسل إلى أن تونس، مهد الربيع العربي، لم تصل إلى بر الأمان بعد، فالاقتصاد في أزمة والإصلاحات والفساد أقوى من كل محاولات الاقتلاع.

 وأوضح المراسل أن المواطن التونسي يشعر بخيبة أمل بسبب غياب الانتعاش الاقتصادي منذ الرحيل السلمي للديكتاتور بن علي في يناير 2011 فحجم البطالة في البلاد يتجاوز 15 في المائة والدينار التونسي فقد حوالي 40 في المائة من قيمته مقابل اليورو في ثلاث سنوات. كل هذه العوامل الاقتصادية مصدر إحباط للعديد من التونسيين والتونسيات. النقطة المضيئة الوحيدة هي انتعاش السياحة في أعقاب الهجمات الإرهابية في عام 2015: حيث زار تونس 8.3 مليون سائح العام الماضي. وهو بمثابة رقم قياسي لكن: السياحة تمثل 8 في المائة فقط من إجمالي الناتج المحلي. فيما يعاني قطاعا التعدين والزراعة من الضعف. .

وضع انتخابي غير مسبوق

وفي صحيفة "24 ساعة" الناطقة بالفرنسية، ليوم 17 سبتمبررابط خارجي، كتب الصحفي ألان جوردن، بأن الدور الأوّل للانتخابات الرئاسية الذي جرى يوم الاحد الماضي سيطر عليه طعم سحب الثقة من جميع مكوّنات النخبة السياسية لما بعد ثورة 2011 سواء كانت هذه النخبة في الحكم او في المعارضة، وسيكون النزال في الدور الثاني بين أستاذ جامعي مستقل، ورجل اعمال يمتلك قناة تلفزيونية وملياردير في السجن حاليا بتهم تبييض الأموال والتهرّب الضريبي.

يرجع كاتب المقال سحب الناخبين لثقتهم من النخب السياسية إلى عدة عوامل منها "الانقسام الذي طبع هذه النخب، ونفاذ صبر الناخبين والمواطنين الذين انتظروا طويلا تحسّن أوضاعهم المعيشية والحصول على فرص العمل والتوظيف. هذا الامر دفع الناخبين إلى اختيار مرشحين من خارج السيستام". ويستند صاحب المقال إلى قول المحلل السياسي التونسي العربي شويخه الذي بالنسبة له "مثلت نتيجة الدور الأول للانتخابات الرئاسية صفعة قوية لأحزاب السيستام".

ويضيف صاحب المقال "توجد تونس اليوم في مواجهة وضع سياسي غير مسبوق. فأحد المرشحين للدور الثاني للرئاسيات، هو سجين الحق العام نبيل القروي المتهم بتبييض أموال والتهرّب الضريبي، وهو يتهم الوزير الأوّل بتنظيم "مؤامرة سياسية" لمنعه من الوصول إلى قرطاج"، و"أما المرشّح الثاني، فهو قيس سعيد، الفائز الأكبر بالدور الأوّل، والذي يستهدف في برنامجه تغيير الدستور، والحد من المركزية، ومنح المجالس المحلية سلطات واسعة لتسريع عملية التنمية، كما يدعو بإلحاح لمكافحة الفساد". لكنه على حد قول الصحفي السويسري "محافظ متشدد، نجح في جذب شريحة من أنصار حزب حركة النهضة الاسلامية".

 مفاجأة الرئاسيات

في مقال منقول من صحيفة "لبيراسيون" الفرنسية أعادت نشره صحيفة "لا ليبيرتي" السويسرية يوم 17 سبتمبررابط خارجي، تحت عنوان "مرشّح من خارج النخبة السياسية، قيس سعيد يتصدّر نتائج الدور الاوّل للرئاسيات". يذكّر المقال في بدايته بأن من ميزات النظم الديمقراطية أن الانتخابات فيها أنها تنتج عنها مفاجآت كبيرة، وأن النموذج الديمقراطي الفريد في المنطقة العربية، الذي تعيشه تونس منذ سقوط الدكتاتورية لم يخرج عن هذا الطوق. حيث تصدّر نتائج الدور الأوّل للانتخابات الرئاسية في تونس قيس سعيد، أستاذ قانون، لا يتبع أي حزب سياسي، ولم تدعمه أي جمعية او طائفة سياسية أو مؤسسات إعلامية. ولم ينجح خزب النهضة الذي يمتلك أكبر كتلة برلمانية، وفاز بالانتخابات المحلية العام الماضي، في التفوّق على سعيد حيث جاء مرشّحه في المرتبة الثالثة". 

"رفض النخبة"

قيس سعيد، بالنسبة لصاحب المقال "يمثّل لغز. وهو حالة تتعارض مع كل ما يدرّس في العلوم السياسية، على قول العربي شويخه، المحلل السياسي الذي يشدد على أن "قيس سعيد، لا تدعمه أي وسيلة إعلام، ولم يقم بدعاية واسعة، ولا تقف وراءه أي بنية او مؤسسة حزبية .. بل على العكس كان طوال حملته زاهدا في كل ذلك".

في المقابل، نظم المنافسون له اجتماعات شعبية كبيرة، وكان لهم حضور كبير على مستوى الإعلام المكتوب والسمعي البصري، بينما اكتفى سعيد بلاقاة الشباب خاصة في الأماكن النائية، وكان بسيطا في تحركاته، ورفض التمويل العام لحملته".

يقول المحلل السياسي التونسي مواصلا فك رموز هذه الظاهرة "أصبح قيس سعيد الفقيه الدستوري شخصية عامة بعد الثورة، وصعوده يجسّد الرفض التام للنخبة السياسية التقليدية، إنه صورة الإستقامة، وقد صرّح عدة مرات إنه إذا تم انتخابه رئيسا فلن يستقرّ في القصر الرئاسي".

اما زملائه في العمل سابقا، فيقولون "إنه شخصية منعزلة، ولا يعرف عليه أي انتماء سياسي، لكن الشباب يعرفون عليه تميزه في ميدان تخصصه". أما على المستوى المجتمعي، فإن قيس سعيد، بحسب الصحيفة "لا يخفي آراءه المحافظة المتشددة، ويدافع عن تطبيق عقوبة الإعدام، ويعارض المساواة في الميراث بين المرأة والرجل، ويرفض إلغاء تجريم المثلية الجنسية، ويعتقد أنه سيجلب في الدور الثاني شريحة كبيرة من المحافظين وأنصار النهضة". 

وفي الوقت الذي تحبس فيه تونس أنفاسها في انتظار الانتخابات البرلمانية بداية الشهر المقبل، وتليها الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، جاء خبر وفاة الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي في منفاه بالمملكة العربية السعودية، وفاة أثارت جدلا كبيرا خاصة على مواقع التواصل الاجتماعية بين داع له بالمغفرة وبين شامت فيه لما ألحقه به او بأقربائه من عذابات وتنكيل وما ألحقه بالبلاد من دمار وتخريب.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك