تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الشؤون العربية في الصحف السويسرية "احتجاجات في تونس والسودان".. "من يتحدى الفرعون في مصر؟"..

عناوين الصفحات الأولى لأهم اليوميات السويسرية

سر اختفاء المرشحين للإنتخابات الرئاسية من الساحة السياسية في مصر والأسباب الحقيقية وراء الإضطرابات الأخيرة في تونس و"ثورة الخبز" في السودان والعرب واليهود يتفقون على تحريم التعامل بـ "البيتكوين"، كانت أبرز موضوعات الصحف السويسرية الصادرة هذا الأسبوع. 

(swissinfo.ch)

تناولت الصحف السويسرية هذا الأسبوع بالتحليل أسباب الحركات الإحتجاجية في كل من تونس والسودان وأصداء الإنتخابات الرئاسية في مصر ومستقبل عملة البيتكوين في كل من مصر وإسرائيل.

في الصحف الناطقة بالفرنسية، استأثرت التحركات الإحتجاجية التي شهدتها مناطق متفرقة من تونس في الأيام الأخيرة بقدر لا بـأس به من الإهتمام. وبعد أن اقتصرت التغطية في الأيام الأولى من الأسبوع على برقيات وكالات الأنباء نشرت معظمها تقارير ميدانية وحوارت مع خبراء في أعدادها الصادرة يوم الجمعة 12 يناير الجاري.

في مراسلة بعثت بها ماريلين دوما من مدينة طبربة (حوالي 30 كيلومترا غرب العاصمة التونسية) التي شهدت مواجهات عنيفة مع قوات الأمن، ذكرت صحيفة "لا تريبون دو جنيف" (تصدر بالفرنسية في جنيف) أن "المتظاهرين الذين خرجوا في 28 من مدن وأحياء تونس كانوا يُطالبون بسحب قانون المالية لعام 2018 الذي أدى إلى ارتفاع في الرسوم ابتداء من أول يناير"، وأشارت أيضا إلى أنه "يتعيّن على الديمقراطية الناشئة مُواجهة ديون عمومية ثقيلة يُنتظر أن يصل حجمها إلى 22% من ميزانية الدولة في عام 2018". في تقريرها، نقلت دوما على لسان فاطمة بن غزيل التي كانت تشارك في إحدى الوقفات الإحتجاجية قولها: "لقد جئت (إلى هنا) لأنني لم أعد قادرة على التحمل. فمرتبي كأستاذة في معهد إعدادي يبلغ 1400 دينار (550 فرنك سويسري) لا يسمح لي بالعيش. فمنذ نهاية الأسبوع الأول من الشهر لا يتبقى لدي شيء. إننا مجرد باقين على قيد الحياة".

في عددها الصادر بتاريخ 12 يناير أيضا، نقلت صحيفة "لاليبرتي" (تصدر بالفرنسية في فريبورغ) تقريرا بعث به مراسلها ماتيو غالتييه الذي تابع سير المواجهات التي جرت عشية الأربعاء 10 يناير بين شبان محتجين على ارتفاع الأسعار والبطالة في مدينة طبربة أورد فيه تصريحات بعض الأشخاص الذين التقى بهم على عين المكان، من بينهم عاطل عن العمل اسمه كمال (40 عاما) قال: "لقد ارتفع سعر علبة معجون الطماطم من دينار إلى ثلاثة دنانير وكيلو البطاطس من 1.7 دينار إلى دينارين أما لتر البنزين فزاد سعره بنصف دينار..". ونقل عن إحدى السيدات أن "نفس الشيء حصل بالنسبة للمواد المدعومة. يقولون (أي المسؤولون) إنهم لم يمسوا من الأسعار لكن هذا غير صحيح. فسعر الخبزة لا زال بـمائتي مليم لكن وزنها انخفض. كما أنه من المستحيل العثور على مادتي السكر والزيت (غير المعلبة والمدعومة من طرف الحكومة) التي لا يزيد سعرها عن دينار واحد (للكيلوغرام واللتر)..".

ماتيو غالتييه اعتبر أن طبربة تمثل ما أسماه "الزاوية الميتة" التونسية، ذلك أنها "توجد في منطقة فلاحية. فهي لا تبعُد كثيرا عن المراكز الحضرية وليست غنية بما يكفي من المواد الأولية للحصول على اهتمام خاص مثلما هو الحال بالنسبة لمناطق مثل سيدي بوزيد (التي انطلقت منها ثورة عام 2011) وقفصة (التي يُستخرج منها الفوسفاط) أو أيضا تطاوين (التي يُستخرج منها النفط)". وتلخص ألفة خميرة، وهي صحافية من المدينة الوضعية في طبربة قائلة: "إما أن تشتغل في المزارع أو أن تذهب إلى العاصمة تونس مع العلم أنك ستنفق أكثر من نصف مرتبك في وسائل النقل... أو أن تُهاجر".

في عددها الصادر بتاريخ 12 يناير، خصصت صحيفة لوتون (تصدر بالفرنسية في لوزان) افتتاحيتها للموضوع حيث اعتبر لويس ليما أنه "إذا كان صحيحا أن مظاهرات الأيام الأخيرة تُظهر حجم الغضب السائد لدى بعض الشرائح في البلاد، فهي تقيم الدليل أيضا على أن حرية تعبير غير مسبوقة تماما تحولت أخيرا إلى مكسب، وأنه سيكون من غير المعقول السعي إلى وضعها موضع تساؤل".

كاتب الإفتتاحية أشار أيضا إلى أنه يُمكن تفهّم أسباب الغضب الذي تم التعبير عنه ومن أهمها أن "النظام السياسي يُعاني من الشلل إلى حد أنه لم يجد - في ظل هذا الجمود - من حل أمام الأوامر الصادرة عن صندوق النقد الدولي سوى الخضوع واعتماد إجراءات تقشف مؤلمة جدا مع المخاطرة بالتسبب في حدوث انفجار اجتماعي". واختتم لويس ليما قائلا: "إن الخطر الأكبر بالنسبة لتونس يتمثل في المكوث في منتصف الطريق، وعدم التجرؤ على المغامرة بالسير في مناطق مجهولة، نظرا لأن طبقتها السياسية تُحجم عن تطبيق إصلاحات نصّ عليها الدستور الذي تم اعتماده في عام 2014".

صحيفة "لوتون" استجوبت أيضا بونوا شالان، أستاذ علم الاجتماع في جامعة The New School بنيويورك الذي اعتبر أن "تونس أسيرة للشروط المفروضة من طرف المؤسسات النقدية الدولية لكنها ضحية أيضا للشلل الذي يُعاني منه نظامها السياسي. ذلك أن الإئتلاف الحاكم (الذي يضم بالخصوص حزب نداء تونس الوطني وحزب حركة النهضة ذي التوجهات الإسلامية) يبدو عاجزا عن اتخاذ أي مبادرة سياسية وخاصة فيما يتعلق بإعادة توزيع ناجعة للموارد مع أن الدستور المُعتمد في عام 2014 يمنحها الوسائل لتحقيق ذلك من خلال تنصيصه بالخصوص على إقرار لامركزية إدارية". شالان قال إنه لا يتوقع حدوث انفجار أكبر "في الوقت الحاضر" على الأقل، إلا أنه أضاف أنه "يجب على الطبقة السياسية أن تجد الشجاعة للبدء في تطبيق هذه اللامركزية التي تمر عبر إجراء انتخابات بلدية وبناء مؤسسات إقليمية. كما يتطلب الأمر استكمال الورشات المفتوحة الأخرى كتأسيس محكمة دستورية".

في تصريحات أدلى بها إلى صحيفة "لا ليبرتي"، ذهب الدكتور توفيق الجلاصي، الذي يعمل حاليا أستاذا في المعهد الدولي للتطوير الإداري IMD في مدينة لوزان والوزير السابق في الحكومة التونسية إلى أن "تصاعد حركة الإحتجاجات سيتواصل لأن الشعب فاض به الكأس"، وأضاف أن "الناس لم يعودوا قادرين على تحمل سياسة التقشف التي أدت إلى ارتفاع كبير في الرسوم والضرائب، وهم يتساءلون ما إذا كانوا قد قاموا بثورة كاملة من أجل الوصول إلى هذه الوضعية".

في السياق، انتقد الجلاصي السلطة الحالية العاجزة عن إقرار إصلاحات ناجعة وقال: "إن حكومة الوحدة الوطنية هذه تضم جميع الحساسيات حيث نجد فيها اليسار الذي يريد تأميم بعض الشركات ووسط اليمين الذي يريد تحرير الإقتصاد. إنها عاجزة عن التوصل إلى حلول وسط، إضافة إلى أن الفساد ينخرها". أما الحل فيكمُن - حسب رأيه - في الدعوة إلى تنظيم انتخابات سابقة لأوانها، حيث يجب - على حد قوله - تشكيل "حكومة مستقلة تتكون من تكنوقراط شبيهة بتلك التي قمنا بتشكيلها وعملت من يناير 2014 إلى فبراير 2015".

"لا أحد لنزال الفرعون"

صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ الصادرة بتاريخ 10 يناير 2018 (أي قبل يومين من الإعلان عن الترشح المحتمل للفريق سامي عنان - التحرير) تناولت تراجع الفريق أحمد شفيق بشكل مفاجئ عن الترشح للانتخابات الرئاسية المصرية المقرر عقدها من 26 إلى 28 مارس المقبل. ورأت الصحيفة التي تصدر بالألمانية في زيورخ) أن "ظروف تخلي شفيق عن الترشح تبقى غير واضحة، تماما مثل ظروف عودته من منفاه في الخليج في شهر ديسمبر الماضي. شفيق أعلن أن الوقت الذي قضاه منذ عودته إلى مصر أجبره على الإستقالة، فغيابه لأكثر من خمس سنوات عن البلاد جعله غير قادر على تتبع التطورات الكثيرة التي حققتها مصر على الرغم من الظروف الصعبة"، مؤكدا أنه "ليس الشخص الأمثل لإدارة شئون الدولة في الفترة القادمة".

مراسل الصحيفة لشؤون الشرق الأوسط اولريش شميت أضاف أن "المديح الخفي للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وانجازاته تثير التساؤلات وبالنظر إلى الطريقة الغامضة لعودة شفيق تصبح القصة مثيرة للشبهات. أما المرشح الآخر المحتمل المحامي الحقوقي خالد علي فيواجه حكما بالسجن لمدة ثلاثة أشهر. وقد يتصور البعض أن وجود منافسين ولو بشكل صوري من شأنه تلميع صورة الرئيس المصري ومنحه شرعية، على الأقل في العالم الغربي. لكن هذا تصور غربي، فمصر لم تكن يوما دولة ديمقراطية وليس من المستغرب أن يصف عالم الآثار والوزير السابق زاهي حواس السيسي بالفرعون أمنحتب الثاني. وهذه المقارنة ليست على سبيل المزاح، بل تعتمد على حسابات داهية. فالفرعون أمنحتب الثاني حكم مصر لأكثر من 50 عاما. كما يحمل مفهوم الفراعنة القوة الإلهي وشرعية وطنية قدرية".

وختم شميت بالإشارة إلى أن "انعدام المنافسة الديمقراطية قد تكون مصدر قلق للغرب ولكن ليس للرئيس المصري، ففي أوقات الأزمات تكون الحاجة إلى الرجل القوي أكثر من أي وقت آخر وهذا هو زمن الأزمات، فمصر أصبحت دولة ممزقة والسيسي مُطالب بتوحيدها، فيما تواصل السعودية والولايات المتحدة دفع التكاليف المقدرة بالمليارات. أما الأوروبيون فسعداء بإبعاد مصر المهاجرين الأفارقة عن حدودها وتحجيم الإخوان المسلمين".

"ثورة الخبز في بلد القمح"

ديفيد زيغنر، مراسل صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ في إفريقيا تابع حركة الإحتجاجات في السودان. وكتب المراسل أن "البلاد شهدت موجات احتجاجية في السنوات الأخيرة، ففي عام 2013، خرجت مظاهرات ووقعت أعمال شغب بعد رفع الدعم الحكومي للوقود، ثم تكرر السيناريو في عام 2016. ويعاني النظام في الخرطوم من نقص المال وخاصة النقد الأجنبي، ولا سيما منذ استقلال جنوب السودان في عام 2011. فبعد انفصال الجنوب، فقدت الخرطوم ثلاثة أرباع احتياطاتها النفطية. وكان نظام البشير، الذي تولى السلطة في عام 1989 من خلال انقلاب عسكري، قادرا على شراء الولاءات بفضل عائدات النفط. ورغم رفع بعض العقوبات الإقتصادية في اكتوبر الماضي عن نظام الرئيس البشير، المطلوب دوليا، إلا ان البنوك الدولية مترددة في الدخول فى السوق السودانية. وتعاني البلاد من نسبة تضخم متسارعة تبلغ 37 فى المائة".  

وحول أسباب حركة الإحتجاجات الأخيرة، أوضح ديفيد زيغنر أن "الزيادة في سعر الخبز حدثت بسبب قيام الحكومة السودانية بتحرير وخصخصة واردات الحبوب. والخبز هو الغذاء الرئيسي في السودان، الذي كان يُعرف سابقا باسم سلة الحبوب في الشرق الأوسط، وذلك بفضل الأراضي الخصبة على طول نهر النيل. وأدى سوء إدارة الدولة إلى انخفاض الإنتاجية وإلى تراجع الزراعة. في النهاية، يضع الحراك الحالي السلطات السودانية على محك الإختبار لكشف ما إذا كانت الحكومة لديها وسائل أخرى للتعامل مع الصراعات الداخلية غير استخدام العنف والأموال"، حسب ما ورد في الصحيفة.

"البيتكوين توحّد العرب واليهود"

صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ تطرقت أيضا إلى تحريم مفتي مصر التداول بعملة البيتكوين الإفتراضية "لأنها تخل بمنظومة الإقتصاد وتسهل بيع الممنوعات وغسل الأموال وعمليات الإحتيال والقرصنة والتهرب من الضرائب. في الوقت نفسه أصدر مستشار المفتي فتوى ثانية تحرم التعامل بالبيتكوين بسبب طبيعتها الغامضة، التي تسهل تمويل الإرهاب". وأفادت الصحيفة أن أول بورصة بيتكوين  افتتحت في مصر في أغسطس 2017، لكن هيئة الخدمات المالية المصرية أعلنت حظر التداول بالعملة الإفتراضية في ديسمبر الماضي.

الصحيفة لفتت أيضا إلى أنه "شرقا من الأراضي المصرية، يدور الحديث عن منع التداول بالبيتكوين في إسرائيل لاعتبارات مماثلة. حيث يسعى شموئيل هوسر، رئيس هيئة الأوراق المالية الإسرائيلية، إلى منع إدراج الشركات التي تتعامل بالبيتكوين أو أي عملات مشفرة أخرى في بورصة تل أبيب. ويخشى هوسر مما يسمى بانفجار فقاعة البيتكوين ويسعى إلى إبعاد المستثمرين عن تقلب الأسواق. هذا وسيكون لهذا القرار ـ في حال تم اتخاذه ـ تداعيات مباشرة على شركتين كبيرتين (شركة بلوك تشن للتعدين وشبكة فانتاسي للقمار)اللتان ارتفعت أسهمهما إلى أضعاف بعد الإعلان عن اعتزامها التعامل بعملة بيتكوين.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×