تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الحرس الجوي السويسري للإنقاذ "ريغا".. جاهزون دائما للتدخل والّنجدة ومدّ يد العون

يَدين مئات الآلاف من ضحايا الحوادث ببقائهم على قيد الحياة للحرس الجوي السويسري للإنقاذ الذي يُعرف اختصارا بـ "ريغا" REGA ويُعتبر تجسيدا لقصة نجاح طب الطوارئ والإنقاذ في سويسرا. في الآونة الأخيرة، سمح كتاب صدر بعنوان "Rega – Backstage" باكتشاف كواليس هذه المؤسسة التي تحولت إلى جزء من التراث السويسري.

سواء حصل الحادث على الطريق أو في مكان العمل أو في الضيعات المعزولة أو في أعالي الجبال، يُمكن لمروحيّة "ريغا"رابط خارجي أن تتدخل في جميع المواقع لتقديم المساعدة إلى الجرحى والمصابين ونقلهم إلى المستشفى. السرعة هي كلمة – السر! وفي المعدل، تُقلع الطائرة بعد خمس دقائق من استقبال إنذار هاتفي لتصل بعد 15 دقيقة في أقصى الحالات إلى أي مكان جدّ فيه حادث في التراب السويسري. ففي عام 2014 مثلا، أنجزت "ريغا" حوال 14500 مهمة إنقاذ في شتى أنحاء البلاد.

على متن المروحية، يتواجد دائما ممرض وطبيب. كما تشمل مهمة رجال الإنقاذ إعادة سويسريين كانوا ضحية لحادث أو مرض في الخارج. في الوقت نفسه، تمد "ريغا" يد المساعدة إلى المزارعين في المناطق الجبلية، فتقوم بإجلاء الحيوانات الميتة أو المريضة إلى السهول كما تتدخل عندما تكسو الثلوج المراعي في المرتفعات وتتعذر عملية نزول القطعان بوسائل نقل أخرى.

من أجل النجاح في إنجاز المهمات الإنقاذية – التي لا تخلو في معظم الأحيان من قدر كبير من الإثارة – بدون مشاكل أو هنات، يتطلب الأمر التزاما مهنيا لا تشوبه شائبة من طرف حوالي 350 موظفا يتوزعون على 13 موقعا. وبالإضافة إلى عمليات الطوارئ، تحتاج أعمال الصيانة لـ 18 مروحية و3 طائرات طبية إسعافية إلى قدر كبير من الجدية والإلتزام. بشكل عام، تتحمل شركات التأمين الصحي تكاليف عمليات الإنقاذ، تُضاف إليها مساهمات أكثر من مليوني ونصف مليون متبرع من الخواص. أما الإشتراك السنوي فلا يزيد عن 30 فرنكا سويسريا، وهو مبلغ لم يطرأ عليه أي تغيير منذ سنوات عديدة.

(الصور: Rega، النص: رينات كونتسي، swissinfo.ch)