تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

اهتمام مُتسارع في سويسرا بالسيارة الكهربائية

قام باولو تومّينيللي بعرض السيارة الكهربائية لشركة "مايندست" السويسرية أمام بوابة براندنبرج في برلين يوم 15 يناير 2009

(Keystone)

بينما تتدهْـور سوق صناعة السيارات في أمريكا، تقول بعض الشركات السويسرية التي تطور نوعية بديلة من السيارات إن آفاقها باتت واعدة.

فشركة مايندسِت، التي يوجد مقرها في مدينة لوتسرن، تأمل في إنتاج أول سيارة مهجّـنة بتصميم سويسري خلال 18 شهرا. من جهتها، كشفت شركة نوميكسيا، المتواجدة في كانتون فو، النِّـقاب عن نموذج لسيارة نقل تعمل بالطاقة الكهربائية.

إضافة إلى أن هناك طلبا متزايدا على الدراجة ذات العجلتين، التي تعمل بالطاقة الكهربائية، فقد جاء على لسان الناطق باسم شركة "بايك تيك"، التي يوجد مقرها في برن، بأن مبيعات الشركة من "فلاير"، وهو النموذج الذي تُـنتجه الشركة من الدرجات الكهربائية، قد تضاعف بشكل سريع، حيث بلغ نسبة 100٪ في فترة السنوات الثلاث الأخيرة، ومن المقرّر أن تتوسع الشركة ويرتفع إنتاجها بأربعة أضعاف خلال موسم الصيف القادم.

ويقول باولو تومّينيللي، المتحدث باسم "ماياندسِت": "يوم أن بدأنا العمل منذ عام ونصف، لم يكن ليخطر ببالنا ما وصلنا إليه اليوم"، وأضاف: "قد يُتصوّر أن الوقت الحالي ليس في صالحنا".

ويؤكد ذلك أندي باومغارتنر، من شركة "بايك تيك"، التي يبلغ إنتاجها الحالي زهاء 13000 دراجة كهربائية وسِـعر الواحدة منها 3000 فرنك، أي حوالي 2600 دولار، فيقول: "حقيقة، إننا اعتقدنا ذلك"، ولكنه استدرك الأمر قائلا: "حاليا أعتقد أن دراجتنا تلقى اهتماما متزايدا".

وذلك رغم القلاقل الاقتصادية التي اجتاحت شركات صناعة السيارات في الولايات المتحدة، كشركة فورد التي أعلنت في الآونة الأخيرة عن خسارة قيمتها 14,6 مليار دولار (16,8 مليار فرنك) في عام 2008، نتيجة لتراجع المبيعات، وكذلك الحال بالنسبة لمجموعة كرايسلر وجنرال موتورز، التي اضطرت للجوء إلى الحكومة الأمريكية كي تحصل على قرض قيمته 13,4 مليار دولار من أجل البقاء على قدميها.

مايندست جديدة

ولكن، كما يُـقال: مصائب قوم عند قوم فوائِـد، فإن الرّكود في صناعة ما قد يكون نِـعمة بالنسبة لصناعة أخرى.

فمن ضفاف بحيرة لوتسرن في وسط سويسرا، قام مهندسو شركة "مايندست" بإنتاج سيارة تعمل بشكل كامل تقريبا بواسطة بطارية الليثيوم أيون، فيما يشكل تناسبا بين الكفاءة والأداء.

السيارة تحمل أيضا اسم "مايندست" وتمتاز بأناقتها وهيكلها الأيروديناميكي الانسيابي الموضع على عجلات رشيقة قليلة العرض وضخمة. كما تمتاز هذه السيارة بقوة تسارعها، بحيث يمكنها بلوغ السرعة من صفر إلى 100 كلم في الساعة في ظرف 7 ثوان، وتصل سرعتها القصوى إلى 140 كلم/س، وتستطيع قطع مسافة 200 كلم، دون أن تحتاج بطاريتها لإعادة الشحن، وكلفة الشحن تبلغ 4 فرنكات، بحسب الأسعار الحالية للطاقة الكهربائية.

يقول باولو تومّينيللي من ناحيته: "جاءت الآن اللحظة التي يتزايد فيها إقبال الناس على السيارات غير التقليدية"، ويوضح قائلا: "نحن لا نُـنتج السيارة التي يحلُـم بها العالم، وإن كنّـا نتمنى ذلك، إلا أنها مساهمة متواضِـعة في هذا الاتجاه".

السيارة "مايندست" ليست على شاكلة غيرها من السيارات المهجّـنة، مثل سيارة "بريوس Prius"، التي تُـنتجها شركة تويوتا. فهي تُـدار بمحرك احتراق يعمل بمساعدة بطارية كهربائية، بينما سيارة "مايندست"، فإنها تُـدار بمحرك كهربائي يمكن أن يدعم بمحرّك احتراق صغير يعمل كمولِّـد كهربائي.

ويقول تومّينيللي بأن السيارة "مايندست"، ذات الأربعة مقاعد، ستباع بحوالي 75000 فرنك، حينما ترى نور الشمس عام 2010، ولكن الشركة بحاجة قبل ذلك، أي خلال الخمس سنوات المقبلة، لعدد من المستثمرين يقومون بتأمين حوالي مائتي مليون فرنك، هي عبارة عن تكاليف إنتاج 50000 سيارة.

"لقد تلقّـينا حتى الآن إجابات مشجّـعة"، هكذا صرّح تومّينيللي من ميونخ، حيث كان في جولة قاد فيها نموذجا أوَلِـيا من السيارة، وأضاف: "أعتقد بأن الناس سئِـموا السيارة التقليدية التي بقيت إلى حدٍّ كبير على ذات النّمط منذ 110 سنوات".

مركبة نقل داخل المناطق المعمورة

في المقابل، قد يكون لنقل البضائع نصيبه من الاستفادة، إذ قامت شركة المحركات الكهربائية "نوميكسيا"، المقيمة في "ايشالون" في كانتون فو، في 29 يناير المنصرم، بعرض نموذج أولي لِـما أطلَـقت عليه اسم "المركبة الكهربائية لإمدادات المناطق المعمورة".

وهو نموذج شاحنة نقل من فئة 3.5 طن، معدل عن الشاحنة "رينو ماكستي". ويمكن أن تصل سرعة هذه الشاحنة إلى 110 كلم في الساعة، ويمكنها قطع مسافة 100 كلم، قبل أن تحتاج بطاريتها لإعادة الشحن.

وتقول الشركة بأن أساس هذه التقنية هو: بطارية ومحرّك عزم كهربائي ومولِّـد مساعد، ويمكن من ثم مطابقته ليتوافق مع أي نوع من مركَـبات النقل المعروفة.

ووِفقا لذلك، يقول رئيس الشركة جان ماري أبّلغِم: "إنه على الرغم من أن البطارية تضيف وزنا لا يُـستهان به، إلا أنه يمكن للشاحنة أن تبقى ملتزمة بحمولة مماثلة لتلك الواردة في الأصل".

وأكثر من ذلك، فالبطارية لا تحتاج لوصلها بمصدر للشحن، بل إن الشركة قامت بتطوير نظام لإعادة تعبئة البطارية المستنفذة، يقوم على مبدإ مولِّـد ينتج الكهرباء نتيجة حركة الأقطاب المغناطيسية.

ويقول أبّلغِم: "هناك العديد من الشركات التي أبدت اهتمامها بالفكرة، وأعتقد بأنه سيتعيّـن علينا العمل مع أحد أو بعض هؤلاء المصنّعين، ليتسَـنّى لنا الشروع في تسليم أول سيارة بحلول عام 2010".

سويس انفو - تيم نيفيل

تحت المجهر

صمّمت سيارة مايندست وِفق معايير أداء محدّدة، دون أن تؤثر على كفاءتها، فقد حرِص طاقم المهندسين على أن تتمتّـع السيارة بالخفّـة ورشاقة إطاراتها للحدّ من أثر الاحتكاك. ولذات السبب، اضطروا لتحديد سرعتها بـ 140 كلم في الساعة، وذلك أن السرعة حينما تزيد عن ذلك تؤثر على توازن السيارة، نظرا لقلة عرض إطاراتها.

بيد أن الناطق الرسمي باولو تومّينيللي، أكد بأن السيارة يمكنها بلوغ سرعة في حدود 200كلم/س، كما يمكنها قطع مسافة أكثر من 800 كلم دون أن تحتاج لإعادة شحن، إذا ما دُعمت بمولِّـد إضافي.

وباعتبار أن السيارة لا تحتوي على صندوق تروس (أداة تغيير السرعة)، فإن أرضيتها مسطّحة بالكامل، مما يعكس شعورا بالفسحة والاتساع، كما أن واجهة العرض تمتاز بالأناقة والبساطة وفيها زرّ واحد للتحكّم بالسّير إلى الأمام أو الخلف.

وتأمل شركة مايندست، كما يقول تومّينيللي، أن تتمكّـن من تأمين مبلغ مائتي مليون فرنك، ليتسنى لها على مدى السنوات الخمسة المقبلة صناعة 10000 سيارة كل سنة. ويستدرك تومّينيللي مضيفا، بأن الشركة قد تبادر إلى القيام باستثمار محدود من أجل التعجيل في إنتاج السيارة، ولو بأعداد محدودة، إلا أنه قال بأن السيارة لن تجهـز لتكون ضمن معرض جنيف السنوي للسيارات لهذا العام، كما لن تكون جاهزة للبيع.

وقد عُهد لشركة هولييز الفرنسية، المختصة في إنتاج هياكل السيارات، القيام ببناء هيكل سيارة مايندست.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×