تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

بالتعاون مع كاريتاس مصر السفارة السويسرية تمول مشروعًا لتوفير سُبُل العيش للاجئين بمصر

شبان يظهرون لعدسة المصور شهائد تحصلوا عليها

ستةٌ من اللاجئين السودانيين الشبان عقب حصولهم على شهادات اجتياز دورة صيانة الهواتف المحمولة بأكاديمية سموحة.

(swissinfo.ch)

في استمرار للتعاون القائم منذ عام 2017 بين منظمة كاريتاس بالإسكندرية والسفارة السويسرية بالقاهرة، ممثلةً في فرع الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، كشفت السفارة عن تمويلها لمشروع جديد، يستهدف توفير سبل المعيشة للاجئين في مصر، يقوم على تنفيذه فرع المنظمة الخيرية غير الحكومية التابعة للكنائس الكاثوليكية السويسرية والتي تعتبر واحدة من الشركاء الرئيسيين بمجال العمل الإنساني في مصر.

52 عامًا في خدمة اللاجئين بمصر

منذ عام 1967، بدأت كاريتاس مصر برعاية اللاجئي الذين اعتادوا التوجّه إليها كجمعية تساند منكوبى الحوادث، وتقدم لهم المساعدات العاجلة، مما أهَلها فى عام 1988 لتتعهد برعاية غير مُعيّنى الجنسية، من قبل المكتب الإقليمى لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الذى أسند إليها بحلول عام 1993رعاية اللاجئين المعترف بهم من قبله.

منذ ذلك الحين يقوم القطاع بدوره كشريك أساسى منفذًا لبرامج المفوضية، فيقدم الكثير من الدعم المعنوى والمادى للحالات الإنسانية التى لا مورد لها، بالإضافة إلى بعض المشـاريع التنموية الرائدة بالتعاون مع كاريتاس إسـبانيا وكاريتاس فرنسـا وكاريتاس ألمانيا وكاريتاس سالزبورغ (النمساوية).

بحلول عام 2009، تحقق هدف القطاع بتخفيف المعاناة عن اللاجئين، والارتفاع بمستوى حياتهم كأسر وأفراد، من خلال الأنشطة الاجتماعية والطبية التى يقوم بها المكتب بمحافظتى القاهرة والإسكندرية، والتى خدمت ما يقرب من 35 ألف لاجئ من السودانيين والعراقيين والصوماليين وبعض الجنسيات الأخرى.

من أهم الأنشطة الاجتماعية التى قام بها القسم الاجتماعى بالقطاع واستفاد منها اللاجئون من خلال برامج التدريب المهنى لتوفير فرص عمل تمكن القادرين على العمل من أجل العيش الكريم، التشجيع على التعليم المدرسي، وبرامج رفع الوعى الثقافى الاجتماعي، ومعسكرات صيفية وحفلات لأطفال اللاجئين. 

نهاية الإطار التوضيحي

أعلنت السفارة السويسرية بالقاهرة في بيانٍ صدر عنها مؤخرا عن "إكمال مجموعة من اللاجئين السودانيين الشباب لأربعين ساعة من التدريب علي صيانة الهواتف المحمولة"، وأفادت أنهم "حصلوا علي شهادات من أكاديمية سموحةرابط خارجي بالإسكندرية للتدريب المهني".

السفارة أوضحت أيضا أن سويسرا "تدعم تعزيز المساواة بين الجنسين في مشاريعها التنموية"، وعبرت عن سعادتها بانضمام شابة سودانية إلى مجموعة التدريب؛ مشيرة إلى أنها تتطلع إلي "مشاركة المزيد من النساء" في التدريبات المهنية المقبلة.

في التفاصيل، أعلنت السفارة أن المشروع - الذي يجري تنفيذه في مدينتي الإسكندرية ودمياط - يستهدف يستهدف ألفيْ (2000) لاجئ من جنسيات متعددة (سودانيين/ يمنيين/ سوريين/ ....إلخ) من المقيمين في جمهورية مصر العربية، كما يوفر لهم خدمات الحماية، وأنشطة كسب العيش.

تعاون مستمر مع السفارة السويسرية

في تصريحات خاصة لـ swissinfo.ch، أكدت يوستينا نبيل، مديرة مشروع "توفير سبل العيش لللاجئين في مصر"، على أهمية التعاون مع السفارة السويسرية، في مثل هذه المشاريع التي تدعم اللاجئين من كافة الجنسيات وأشارت إلى أن "مكتب الاسكندرية، التابع لجمعية كاريتاس مصررابط خارجي، هو الذي تولى تنفيذ المشروع". كما أوضحت أنه يستهدف دعم اللاجئيين السوريين والسودانيين واليمنيين، وغيرهم من اللاجئين من الجنسيات الأخرى، والمهاجرين عموما في مصر، لإيجاد سُبُل المعيشة، وتمكينهم من كسب دخل في المجتمع المضيف لهم؛ مشيرة إلى أن المشروع "يستهدف بصورة خاصة اللاجئيين في مدينتي الإسكندرية ودمياط".

يوستينا أشارت أيضا إلى أن المشروع نجح في دعم 450 طفلا في مختلف المراحل التعليمية من خلال فصول التقوية، مع توفير معلمين من نفس جنسية الطفل لسهولة التواصل معه. كما قام بدعم 150 شابًا في المرحلة العمرية من 15 إلى 20 عامًا بتدريبات مهنية، من خلال مراكز متخصصة، مثل أكاديمية سموحة وv. Tech، والأكاديمية العربية المصرية، والأكاديمية الأوروبية، ومعهد دون بسكو للتدريبات المهنية.

وتابعت مديرة مشروع "توفير سبل العيش لللاجئين في مصر" أن البرنامج نجح أيضًا في دعم 272 لاجئا، بمنحٍ لا ترد، لعمل مشروعات صغيرة، وتوفير دخل شهري لهم، وذلك بعد إعدادهم، من خلال التدريب على إدارة المشروعات. كما تمكن من توفير خدمات قانونية لأكثر من 800 لاجئ، من جنسيات مختلفة، حيث خصصت كاريتاس - ضمن المشروع - اثنين من المحامين لتقديم الاستشارات والخدمات القانونية المجانية للاجئين المشاركين فيه.

تدريبات عملية ومنح ميسّرة ودعم قانوني

في السياق، تؤكد يوستينا نبيل أن دور المشروع لا يتوقف عند هذا الحد، حيث يستمر الباحثون في متابعة اللاجئيين، وتقديم الدعم النوعي اللازم لهم، خلال مرحلة تسويق منتجاتهم، التي تدرّبوا عليها، من خلال إلحاقهم بمعارض، وطباعة مطويات او بطاقات توضح نشاطهم، وتعرف المحيطين بهم بتخصصاتهم وخبراتهم.

وتضيف مديرة المشروع أن من قصص النجاح المسجلة في مجال التدريب المهني، دخول المتدربين من الإناث، في مجالات جديدة كانت تقتصر في السابق على الرجال، مثل صيانة الهواتف المحمولة؛ معتبرة أن نجاح الشباب في الالتزام بالتدريبات في هذه المرحلة العمرية يُعزى إلى المحتوى القوي الذي تقدمه المراكز التدريبية لهم.

وفي سياق شرحها لطبيعة الخدمة القانونية التي تقدمها المنظمة للاجئين، تقول يوستينا: "لو أن هناك لاجئا حصل على منحة مالية من منظمة كاريتاس لعمل مشروع صغير بعد حصوله على شهادة نجاح من الجهة التي أشرفت على تدريبه ضمن مشروع توفير سبل العيش، ويحتاج إلى استخراج أوراق ثبوتية خاصة به، أو تأسيس شركة صغيرة، أو عمل التراخيص اللازمة لفتح محل، فإن محامي المنظمة يقدم له المساعدة اللازمة، مجانًا، كما تصرف المنظمة على الأوراق والمستدات، إن لم يكن في مقدوره الصرف عليها".

عمليا، تقوم منظمة كاريتاس مصر باختيار بعض الشبان اللاجئين في مصر للمشاركة والاستفادة من هذه المشروعات من خلال قطاع اللاجئين بجمعية كاريتاس، وبالتعاون مع مكتب الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون التابع للسفارة السويسرية بالقاهرة، وتشير المعطيات الأولية إلى أن نتائج المشروع تبدو مبشرة، حيث أبدى اللاجئون رغبة كبيرة في الحصول على التدريبات، والتزامًا ملحوظًا بمواعيد الحضور والانصراف، كما تفاعلوا مع الدورة بشقيّها النظري والعملي.

مجموعة من الشبان يُتابعون حصة تدريب عملي داخل قاعة

جانب من التدريب العملي لبعض اللاجئين السودانيين المشاركين في دورة صيانة الهواتف المحمولة، تحت إشراف اثنين من المدربين بأكاديمية سموحة.

(swissinfo.ch)

"الدورة التدريبية علمتني أصول المهنة"

آدم كلال، أحد الشبان السودانيين اللاجئين في مصر عبر في تصريحات لـ swissinfo.ch عن شكره للسفارة السويسرية على اهتمامها بدعم اللاجئين، والتفاعل مع مشكلاتهم، وتوفير الدورات التدريبية المهنية التي تفتح لهم أبواب الرزق، ليستطيعوا العيش في سلام وأمان، كما عبّر عن شكره لمنظمة كاريتاس مصر "لما تبذله من جهد في دعم اللاجئين من كل الجنسيات، ماديًا وتدريبيًا"، ولـ "دولة مصر الشقيقة على استضافة اللاجئين على أراضيها، والتعامل معهم على أنهم من أهل البلد".

أما (ع. م)، 23 سنة، أحد المستفيدين من المشروع، فيقول لـ swissinfo.ch: "لقد استفدت كثيرًا من مشروع توفير سبل العيش للاجئين وخاصةً دورة صيانة الهواتف المحمولة، وهو ما فتح أمامي باب العمل المهني. نعم كنت أهوى التعامل مع الجوال، لكن الدورة التدريبية علمتني أصول المهنة، وثقلت هوايتي، وحولتها إلى حرفة أستطيع التكسب منها، وبعد الانتهاء من الدورة (النظري والعملي)، تقدمت لطلب منحة من منظمة كاريتاس، كخطوة أولى نحو فتح مشروع صغير، أتكسب عيشي منه، وقد وجدت منهم كل ترحيب، خاصة وأنهم هم من قاموا على تنفيذ الدورة التدريبية".

ولكن هل تسمح لهم السلطات المصرىة بالعمل، أم أنهم يُواجهون صعوبات في الحصول على التراخيص الضرورية؟ أجاب (ع.م): "ليست هناك أية مضايقات من جانب الإدارة المصرية، وهناك آلاف اللاجئين في مصر، خاصة من السودانيين والسوريين، الذين افتتحوا مشروعات (محلات- مطاعم- ..إلخ)، ولم يتعرضوا لأية مضايقات". 

بدوره، أوضح أحمد بكر، المحامي والناشط الحقوقي لـ swissinfo.ch أن "اللاجئ عندما يتعلم حرفة، ويعرف أصولها، ويجد من يمنحه قرضًا حسنًا (أي بفائدة قليلة)، ويفتح محلاً مثلاً لصيانة الهواتف المحمولة في مصر (القاهرة أو الإسكندرية أو دمياط)، فإنه سيتمسك بالفرصة ويبقى في مصر للعمل والتكسب، لأن تعداد السكان في مصر كبير (أكثر من 100 مليون نسمة)، وفرص نجاح مشروعات صيانة الهواتف المحمولة كبيرة، بعدما أصبح في يد الجميع في مصر".

ويستطرد بكر قائلاً: "وحتى لو استقرت الأحوال في السودان أو اليمن أو سوريا وغيرها من البلدان العربية التي تأثرت سلبًا بالربيع العربي، وعاد اللاجئ إلى بلده، فإنه سيفتتح مشروعًا في بلده لصيانة الهواتف المحمولة، ولن يفكر في الهجرة إلى أوروبا، لأنه بمثابة رحلة اللاعودة، طالما أنه يجد فرصة عمل".

ملايين اللاجئين في مصر 

أفاد تقرير أممي أن مصر تحتضن لاجئين يقدمون من 56 دولة حول العالم، وأن السوريين والسودانيين والإثيوبيين يحتلون المرتبة الأولى من بين مئات الآلاف من اللاجئين المُسجّلين على أرضها، 

وكشف تقرير صادر عن الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء أن هناك حوالى 5 ملايين لاجئ فى مصر، أغلبهم غير مُسجّلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.رابط خارجي

فى آخر تقاريرها عن مصر، كشفت المفوضية عن وجود 221 ألفا و675 لاجئا مسجلين لديها فى نهاية يناير 2018، من بينهم 127 ألفا و414 سوريا، بما يوازى 57% من إجمالى اللاجئين المُسجّلين على الأراضى المصرية، فيما يوجد 36 ألفا و195 لاجئ سودانى، و14 ألف و564 لاجئ إثيوبى، و12 ألف و959 لاجئ من إريتريا و10 آلاف و518 لاجئ من جنوب السودان، بالإضافة إلى 20 ألف و25 لاجئ من 51 دولة أخرى،

نهاية الإطار التوضيحي

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك