Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

تسويق الديمقراطية؟


الجودة السويسرية في مجال "التصويت"!


لا تقتصر شهرة سويسرا على مصارفها أو بما تنتجه من أصناف الشوكولاته والأجبان والساعات، بل أيضاً بديمقراطيتها المباشرة. إذن، فما المانع من تسويق هذه الديمقراطية؟

هذه هي الفكرة التي توصل إليها مؤسس شركة حديثة، تهدف إلى التسويق لنظام سويسرا الانتخابي وجني المال منه. أما الزبون الأول الذي تعول عليه الشركة فهي الولايات المتحدة.

انقدحت الفكرة في ذهن السيد بيات فيير، مؤسس شركة "نظام التصويت السويسري – حرية الانتخاب"، أثناء استماعه إلى تقرير إذاعي في موفى شهر يوليو الماضي، أشار إلى أن الولايات المتحدة تعتزم دعوة مراقبين من الأمم المتحدة للإشراف على انتخاباتها الرئاسية المقررة ليوم 2 نوفمبر القادم.

وكان أكثر ما أثار انتباه السيد فيير، الذي يعمل في صناعة الأنظمة الإليكترونية، هو أن واشنطن خصصت مبلغ 4 مليارات دولار للاستثمار في تطوير أداء نظامها الانتخابي تفادياً لتكرر حدوث المأزق الذي تعرضت له في الانتخابات الرئاسية السابقة، عندما ظلت النتيجة غير محسومة بين آل جور وجورج بوش بعد أشهر من انتهاء عملية فرز الأصوات.

"إذا كان مثل هذا المبلغ الكبير قد خُصص لانتخابات واحدة فقط، فهذا يعني أن هناك سوقا ضخمة (في هذا المجال)". هكذا فكر السيد فيير كما يقول في حديث له مع صحيفة باسلر تسايتونج السويسرية.

ديمقراطية سويسرا.. علامة جودة مسجلة!

فكرة السيد فيير بسيطة، والبعض اعتبرها مجنونة، لكنه تمكن في غضون عدة أسابيع من ترجمتها على أرض الواقع عبر إنشاء شركة لا يزيد رأسمالها عن 100 ألف فرنك سويسري، ويعمل فيها 10 أشخاص من خلفيات متنوعة (تشمل المهندسين وطلاب العلوم السياسية والمحامين وخبراء في مجال الأعمال الدولية إضافة إلى مبرمجين).

وفي بيان صحفي صادر عن شركته، يقول إنه يرغب في أن تتحول العلامة التجارية "نظام التصويت السويسري – حرية الانتخاب" إلى علامة جودة معتمدة، تماماً كتلك المتصلة بجودة الشيكولاته السويسرية والساعات السويسرية والبنوك السويسرية.

فالديمقراطية السويسرية تتمتع بشهرة واسعة في أنحاء المعمورة، ونظام التصويت السويسري معروف بدقته، ويحوز بجدارة على ثقة المواطن فيه.

تكفي الإشارة على سبيل المثال (والكلام لازال للبيان) إلى أن الاستفتاءات وعمليات الاقتراع التي تشهدها سويسرا (من 3 إلى 6 سنوياً) لا تعرف مشكلة وقوف الناس في طوابير في مراكز الانتخاب؛ فمعدل الوقت الذي يقضيه الناخب في الإدلاء بصوته في مراكز التصويت السويسرية لا يزيد عن دقيقة واحدة فقط!

كما أن ما حدث في الولايات المتحدة في الانتخابات الرئاسية السابقة من ضياع أصوات الناخبين، بسبب عدم احتسابها، هو أمر لا يمكن حتى مجرد تصوره في سويسرا. وأخيراً فإن معدل الوقت الذي تستغرقه عملية فرز الأصوات في أي مركز اقتراع لا يزيد عن ثلاث ساعات.

"نظام انتخابي" للبيع!

هذه الدقة والمصداقية التي يتمتع بها نظام سويسرا الانتخابي يمكن الترويج لها في بضاعة تُسوق لها شركة السيد فيير الآن. ولكن كيف؟

انكب السيد فيير وفريقه على دراسة كل الأنظمة الانتخابية المعمول بها على المستوى الفدرالي السويسري وعلى مستوى الكانتونات والبلديات، وخرجوا بخلاصة من الإرشادات والأمثلة ضمنوها في تقرير متكامل.

هذه هي بضاعة الشركة التي سيكتمل الإعداد لها يوم الاثنين الموافق 16 أغسطس، وذلك حسب توضيح السيد فيير في حديثه مع سويس إنفو.

وفي حال تطبيق ما ورد في ذلك التقرير من توجيهات في أي مركز للاقتراع، يمكن لهذا الأخير الحصول على علامة الجودة السويسرية في التصويت "نظام التصويت السويسري – حرية الانتخاب".

بعد الإعداد يبدأ التسويق!

ليس من السهل بَعد تقييم مدى النجاح الذي ستلاقيه الشركة السويسرية الجديدة في الترويج لفكرتها. فقد بدأت الشركة، كما يقول السيد فيير في حديثه مع سويس إنفو، في إرسال البيانات والمعلومات المتصلة ببضاعتها إلى المراكز الانتخابية والجهات المختصة في الولايات المتحدة.

"هذا يعني أننا قد بدأنا فعلاً في تقديم المعلومات للسوق"، على حد تعبيره. لكن استجابة تلك الجهات للفكرة ليست واضحة بعد.

ورغم أن السيد فيير يعتبر أن السوق المفتوحة أمام شركته لا تقتصر على الولايات المتحدة فحسب، بل تتعداها إلى الدول الديمقراطية الأخرى، إلا أنه مدرك على ما يبدو بأن العبرة في النهاية بالتجربة.

فهو يقول "كل الأفكار الجديدة دائما ما يتم التشكيك فيها. لكن الميزة الكبيرة لهذه الفكرة هو أننا سنعرف في الثاني من شهر نوفمبر القادم (موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية) ما إذا كانت ستنجح أم لا. إذن ردود الفعل كاملة ستأتي في مدى زمني قصير".

ومع نتائج الانتخابات الأمريكية سنعرف نحن أيضاً ما إذا كانت الديمقراطية في إنتاجها السويسري .. بضاعة رائجة هي الأخرى أم لا.

إلهام مانع - سويس إنفو

معطيات أساسية

تأسست شركة "نظام التصويت السويسري – حرية الانتخاب" في يوليو 2004.
اشترت الشركة حق استخدام علامة تجارية باسم "نظام التصويت السويسري – حرية الانتخاب".
تروج الشركة لتقرير يتضمن إرشادات إنتخابية قائمة على التجربة السويسرية في التصويت.
عند قيام أي مركز إنتخابي بتطبيق ما ورد في التقرير يحق له الحصول على تلك العلامة التجارية.



وصلات

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×