Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

توجّهات الناخبين


نحو إقرار تعديلات اللجوء ورفض الإنتخاب المباشر للحكومة


بقلم أورس غايزر


من المتوقّع ان يكون معدّل المشاركة في اقتراع 9 يونيو متوسطا بسبب ضعف الحملة الإنتخابية (Keystone)

من المتوقّع ان يكون معدّل المشاركة في اقتراع 9 يونيو متوسطا بسبب ضعف الحملة الإنتخابية

(Keystone)

من المرجّح أن تحظى الإصلاحات الرامية إلى تشديد قوانين اللجوء بموافقة الناخبين السويسريين يوم 9 يوينو، في المقابل تبدو فرص مقترح حزب الشعب الهادف إلى اقرار انتخاب أعضاء الحكومة الفدرالية في اقتراع عام ومباشر ضئيلة للغاية.

ووجد سبر للآراء، انجز بتكليف من هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسري، ونشرت نتائجه قبل عشرة أيام من التصويت المرتقب أن 57% ممن شملهم الاستطلاع قالوا إنهم سيصوّتون لصالح قانون اللجوء المعدّل.

 في المقابل، قال أقلّ من 30% أنهم سيرفضون هذه الإصلاحات. وكان تحالف يضم أحزابا يسارية، ونقابات مهنية، ومجموعات يمينية، وممثلي كنائس قد دعوا إلى عرض هذه التعديلات التي أقرها كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ في شهر سبتمبر الماضي، على انظار الناخبين.

ويمنح القانون المعدّل السلطات الفدرالية صلاحيات إضافية لتبسيط إجراءات اللجوء وتسريع البتّ في المطالب المقدمة. كذلك تلغي هذه التعديلات امكانية تقديم مطالب لجوء عبر سفارات سويسرا في الخارج، أو اعتبار صراحة الاستنكاف ضميريا او الفرار من الخدمة العسكرية الإجبارية مبررا كافيا للحصول على حق اللجوء.
 

وقال كلود لونغشام، مدير معهد Gfs لسبر الآراء في برن الأسبوع الماضي: "بإمكاننا أن نجزم أن الناخبين سيقرّون هذه الإصلاحات". كذلك وجد سبر الآراء أن 14% من المواطنين الذي شملتهم الدراسة والبالغ عددهم 1.400 نسمة لا يزالون مترددين، ولم يحسموا أمرهم. ومقارنة بإستطلاع سابق مشابه نشرت نتائجه في بداية شهر مايو، ازدادت نسبة المؤيدين لهذه التعديلات خلال الاسابيع القليلة الماضية.

ووفقا للمحللة السياسية، مارتينا امفيلد، لا توجد اختلافات ذات دلالة احصائية بين المناطق اللغوية المختلفة، او الفئات الإجتماعية، أو بين المناطق القروية والمناطق الحضرية. ومن الملفت، وليس في ذلك أي غرابة، ان المجموعات التي دأبت على انتقاد الحكومة بشأن ملف اللجوء، تتجه حاليا إلى اقرار التعديلات الهادفة إلى تشديد قانون اللجوء.

بالإضافة إلى قانون اللجوء، انصبّ سبر الآراء أيضا على رصد توجّه الناخبين بشأن طريقة انتخاب اعضاء الحكومة الفدرالية، وهي ثاني القضايا التي تعرض على المقترعين يوم 9 يونيو الجاري.

انتخاب الحكومة

يتجه الناخبون، دائما وفق نتائج سبر الآراء الذي اجراه معهد Gfs ببرن، إلى رفض مقترح حزب الشعب، الهادف إلى إجراء تعديل دستوري يصبح بمقتضاه اختيار أعضاء الحكومة الفدرالية السبع يمرّ عن طريق اقتراع عام، وليس من طرف نواب البرلمان الفدرالي.

وتشير نتائج الإستطلاع إلى ان معارضي هذا المقترح يتفوّقون على المؤيدين بنسبة 41%. وقد عبّر 25% فقط ممن طلب منهم الإدلاء برأيهم عن دعمهم لمقترح حزب الشعب، في حين قال 10% فقط أنهم لا يعلمون كيف سيصوّتون. وظلت الأرقام كما هي تقريبا منذ الاستطلاع الذي أجري بداية شهر مايو.

 ويشير لونغشام إلى أن حجج المؤيدين، لا سيما عدم الثقة في أعضاء الحكومة، لا يبدو أنها قد أقنعت أغلبية المستطلع آرائهم. وهو يتوقّع أن تكون النتيجة النهائية 7 اصوات رافضة مقابل 3 أصوات مؤيدة. كما يتوقّع أن تكون نسبة المشاركة في اقتراع 9 يونيو حوالي 40%.

الشعبوية اليمينة

يشير لونغشام إلى أن كلا الحملتيْن السياسيتيْن كانتا خافتتيْن. واضاف: "فقط احزاب المعارضة، والتي هي على هامش المشهد السياسي قد نجحت في تعبئة قواعدها". ويرجع لونغشام غياب حملة انتخابية قوية ولافتة إلى حصول تحوّل عام يبتعد أكثر فاكثر عن الشعبوية اليمينية في سويسرا، وهو اتجاه عام نجد نظيرا له في العديد من البلدان الأوروبية الاخرى.

ويقول لونغشام بهذا الصدد: "لقد تغيّر المناخ السياسي على مدى السنوات القليلة الماضية. فالعديد من القضايا الأخرى، والضغوط الخارجية المسلّطة على سويسرا كانت على راس الأجندة السياسية في سويسرا".
 

وشدّد مدير معهد Gfs على ان سيمونيتا سوماروغا، قد قادت حملة انتخابية تتسم بالواقعية والإبتعاد عن تجييش العواطف بشان ملف اللجوء، في حين ظل دور زعيم حزب الشعب، كريستوف بلوخر، وزير العدل والشرطة السابق، دورا ضعيفا نسبيا.

ورغم ذلك رفض لونغشام مزاعم احزاب اليسار التي أرجعت ضعف الحملات الإنتخابية إلى نقص في الموارد المالية.

ملف اللجوء

الهجرة واللجوء هي من أكثر الموضوعات السياسية إثارة للجدل في سويسرا.
 

يتركّز النقاش العام على إقامة طالبي اللجوء، والجرائم التي يرتكبها البعض منهم، فضلا عن الصعوبات التي تعترض إعادة من رفضت طلباتهم إلى بلدلانهم.

في الوقت الذي تضغط أحزاب اليمين من أجل تشديد القواعد المنظمة للجوء، تدعو أحزاب اليسار إلى احترام التقاليد الإنسانية التي عرفت بها سويسرا تاريخيا.

وقعت سويسرا على اتفاقية دبلن في عام 2008 المنظّمة لنظام اللجوء داخل 20 بلدا أوروبيا.

السلطات الفدرالية هي المسؤولة عن اجراءات منجح اللجوء من عدمه، ولكن تظلّ الحكومات الكانتونية حرّة في تنفيذ السياسات الفدرالية من عدمها.


(نقله من الإنجليزية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي), swissinfo.ch



وصلات

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×