Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

دعم سويسري لاستخدام الطاقات النظيفة في البلدان النامية


قررت الحكومة الفدرالية تخصيص 21 مليون دولار لدعم برنامج يشجع على استخدام الطاقات النظيفة في البلدان السائرة في طريق النمو. ومن المنتظر أن تستفيد دولتان عربيتان (مصر والمغرب) من هذا المجهود السويسري لفائدة برامج حماية البيئة.

أعلنت الحكومة السويسرية يوم 4 يونيو 2010، عن قرار بالمساهمة بحوالي 21 مليون دولار في برنامج الطاقات المتجددة في البلدان النامية المعروف باسم SREP الرامي إلى تحسين استغلال الطاقات النظيفة على نطاق أوسع في البلدان ذات الدخل الضعيف، والذي يعد جزءا من صندوق متخصص في الإستثمار في قطاع المناخ تابع للبنك الدولي.

ويهدف هذا الصندوق إلى دعم التنمية الاقتصادية في الدول النامية أو ذات الاقتصاد الإنتقالي مع الحفاظ على البيئة من خلال التخفيض في إصدارات ثاني أكسيد الكربون.

وكانت المجموعة الدولية قد تعهدت بتخصيص حوالي 290 مليون دولار لهذا الغرض. وبالإضافة الى سويسرا تعهدت بريطانيا وهولندا والولايات المتحدة واليابان والنرويج بالمساهمة في توفير هذا المبلغ.

حماية البيئة مُجدية حتى في البلدان النامية

وتقول كتابة الدولة السويسرية للشؤون الإقتصادية، وهي الجهة المعنية بالإشراف على مساهمة سويسرا في هذا الصندوق، "إن تشجيع الدول النامية حتى الأكثر فقرا على استخدام الطاقات النظيفة والمتجددة أمر ممكن ومفيد"، كما ترمي برن من خلال الساهمة في هذا البرنامج إلى "تطوير استخدام مصادر الطاقة المتجددة بشكل مستدام سواء على المستوى الإقتصادي أو الإجتماعي".

ومن العوامل المشجعة على السير في هذا المسار، بعض التجارب الإيجابية التي تم تحقيقها من خلال عمل صندوق الإستثمار في المناخ والتي ترى كتابة الدولة للإقتصاد أنها "ستعمل على تشجيع الممولين على الإستثمار في مجالات الطاقة المتجددة في البلدان النامية سواء في الطاقة الشمسية، أو الحرارية الجوفية، أو الهوائية، أو الغاز البيولوجي أو محطات الطاقة المائية الصغيرة".

ومن الدول العربية المستفيدة من هذا البرنامج نجد المغرب ومصر إلى جانب بلدان أخرى تشمل المكسيك، والفلبين، وجنوب أفريقيا، وتايلندا، وتركيا، وفيتنام، وكولومبيا، وإندونيسيا وكازاخستان، وأوكرانيا.

مصر.. مراهنة على الطاقة الهوائية

مصر هي البلد العربي الأول المعني بهذا البرنامج وهي تنتج سنويا حوالي 116 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون. أما القطاع الأكثر إنتاجا لهذا الصنف من الغاز فهي القطاعات المستهلكة للوقود الأحفوري أي إنتاج الطاقة (في حدود 22%) والصناعة (في حدود 21%) والنقل (حوالي 18%).

وتصنف مصر في المرتبة الحادية عشرة ضمن ترتيب الدول التي تسجل نموا سريعا في نسبة إصدارات غاز ثاني أكسيد الكربون في العالم، بل تشير بعض التوقعات إلى أن نسبة الإصدارات في مصر سنة 2017 ستتضاعف حوالي ثلاث مرات مقارنة بما كانت عليه في عام 1990.

ومن هذا المنطلق، هناك وعي في مصر بضرورة البحث عن بدائل والشروع في خوض تجربة استخدام وسائل الطاقة المتجددة. فقد تم في مصر - التي تترأس بالتناوب مخطط الطاقة الشمسية المتوسطي - تشكيل مركز إقليمي للطاقات المتجددة وتمت إقامة محطة لإنتاج الطاقة بالإستفادة من طاقة الرياح بقوة 225 ميغاواط، وهناك مشروع قيد الإعداد لبناء محطة بقوة 720 ميغاواط.

وإلى جانب استغلال مصادر الطاقة المتجددة، تعمل مصر على ترشيد الاستخدام الحسن للطاقة من خلال مشاركة مختلف الوزارات في تدابير الحفاظ على الطاقة وتطوير مشاريع في عدة مجالات من بينها النقل بشكل يراعي التخفيض من نسبة إصدارات ثاني أكسيد الكربون.

ومن القطاعات التي حظيت باهتمام صندوق تمويل مشاريع التكنولوجيا النظيفة: استخدام الطاقات المتجددة من أجل التخفيض من النفقات، ولدعم التنمية. وتم في هذا الإطار تقديم المساعدة التقنية والمالية لدعم مشروع "عين سخنة" لإنتاج الطاقة، ومشروع تحسين شبكات النقل الحضري وهي مشاريع ستؤدي بعد استكمالها إلى تخفيض في حجم الإصدارات الغازية بحوالي 3،3 مليون طن سنويا.

المغرب: اعتماد كبير على استيراد الوقود

وفي البلد العربي الثاني المعني بالبرنامج أي المغرب الأقصى، أسهم صندوق تمويل التكنولوجيا النظيفة بما يعادل 150 مليون دولار لدعم البنية الإدارية للصندوق المغربي لتنمية الطاقة ومساعدته على تطوير آليات جمع التمويل خصوصا وأنه يرمي إلى جمع ما بين 1،5 و2 مليار دولار لدعم قطاعات ترشيد استخدام الطاقة والتحكم في نفقاتها من جهة وللتخفيض من نسبة إصدارات غاز ثاني اكسيد الكربون في البلاد. من جهة أخرى. ويتوفر هذا الصندوق حاليا على حوالي مليار دولار تجمعت من مساهمات من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وصندوق الملك الحسن الثاني.

ونتيجة للنمو الديموغرافي، يشهد المغرب زيادة سنوية في استهلاك الطاقة بمعدل 8،2% منذ عام 2000. ويعتمد البلد على استيراد الوقود الأحفوري بنسبة 95% في مجال الطاقة إجمالا وبحوالي 94% في مجال الطاقة الكهربائية.

وفي سياق تخطيط المغرب لمتطلبات التنمية للفترة الممتدة من 2005 إلى 2030، تشير التوقعات إلى زيادة في نسبة الإصدارات من غاز ثاني أكسيد الكربون بحوالي 140%.

ومن أجل تقليص الإصدارات الغازية، حدد المغرب إستراتيجية تعتمد على أربعة محاور تشمل ضمان أمن التزود بالوقود مع تنويع للمصادر وللنوعية، وتمكين مختلف شرائح المجتمع من الوصول إلى الطاقة وبأسعار معقولة، والتشجيع على استخدام الطاقات المتجددة وترشيد استخدام الطاقة، والإندماج في شبكة الطاقة الإقليمية في المنطقة المتوسطية.

ويعتزم المغرب الإعتماد بالدرجة الأولى على الطاقة الهوائية بحيث يتوقع أن يتم تطويرها بما يسمح بتأمين إنتاج حوالي 20% من إجمالي الطاقة المستهلكة في البلاد.

ومن المتوقع أن تبلغ نسبة التخفيض من نسبة الإصدارات - عبر ما يسهم في تمويله صندوق التكنولوجيا النظيفة بالاشتراك مع الصندوق المغربي لتنمية الطاقة في مجال الطاقة الهوائية - حوالي 2،85 مليون طن سنويا. أما نسبة التخفيض من خلال ترشيد استخدام الطاقة، فيتوقع أن تصل إلى حوالي 1،9 مليون طن سنويا.

محمد شريف - جنيف - swissinfo.ch

رصيد الإصدارات الغازية

تبلغ إصدارات مصر من غاز ثاني أكسيد الكربون حسب احصائيات عام 1990 ما مجموعه 116 مليون طن تنقسم كالتالي: حوالي 83 مليون طن من كافة انواع الطاقة (71%)، و 10 مليون طن من القطاع الصناعي ( باستثناء الطاقة) (9%)، و 18 مليون طن من الزراعة (15%)، و 5،7 مليون طن من النفايات (5%) .

أما إصدارات المغرب من غاز ثاني أكسيد الكربون فبلغت في عام 2006 أكثر من 40 مليون طن.

سجلت الإصدارات الناجمة عن انتاج الطاقة ارتفاعا بنسبة 70% ما بين 1997 و 2007 بسبب التخلي عن انتاج الفحم. كما سجلت نسبة الإصدارات في قطاع النقل زيادة بحوالي 50% في نفس الفترة. وهذا ما يجعل المغرب في الوقت الحالي فوق المستوى المحدد له دوليا.



وصلات

×