Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

عرض صحفي


"اختيار ترامب للرئاسة سيكون بحجم الكارثة التي ضربت البلاد في أورلاندو"


بقلم توماس ستيفنس


 انظر لغات أخرى 4  لغات أخرى 4
وقفة بالشموع نُظمت في مدينة أتلانتا بعد حادثة إطلاق النار التي جدت يوم الأحد 12 يونيو 2016 في ناد للمثليين في أورلاندو بولاية فلوريدا. (Keystone)

وقفة بالشموع نُظمت في مدينة أتلانتا بعد حادثة إطلاق النار التي جدت يوم الأحد 12 يونيو 2016 في ناد للمثليين في أورلاندو بولاية فلوريدا.

(Keystone)

عبرت شخصيات سياسية ووسائل إعلام سويسرية عن الإدانة ومشاعر الصدمة في أعقاب الهجوم الذي تعرض له ناديPulse الليلي في أورلاندو بولاية فلوريدا جنوب الولايات المتحدة حيث أدى إطلاق مسلح للنار بكثافة إلى مقتل 50 شخصا على الأقل وإصابة العشرات بجراح.

ففي جنيف، قال وزير الخارجية ديديي بوركهالتر في الخطاب الذي ألقاه صباح الإثنين في مفتتح دورة يونيو لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: "إن سويسرا تُدين بأشد العبارات العمل الذي ضرب أورلاندو بالأمس وتتوجه بأخلص تعازيها إلى الولايات المتحدة وإلى جميع عائلات وأقارب ضحايا هذه المأساة"

وأضاف قائلا: "يجب علينا أن نستمر في مكافحة الإرهاب والتوقي منه من أجل الدفاع عن شعوبنا وعن حرياتنا".  

في السياق، لفتت صحف سويسرية صادرة اليوم إلى أوجه التشابه بين هجوم الأحد على نادي المثليين في أورلاندو – الذي اعتبر أسوإ إطلاق للنار بكثافة في تاريخ الولايات المتحدة الحديث - والهجوم على قاعة "باتاكلان" للعروض الفنية في باريس في شهر نوفمبر 2015 الذي أسفر عن مقتل 89 شخصا. وقد أعلن ما يُعرف بـتنظيم "الدولة الإسلامية" مسؤوليته عن الهجومين.

صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ  كتبت تقول: "هذه المقارنات ضرورية من أجل فهم الأبعاد والنتائج المترتبة عن حمام الدم في أورلاندو. ذلك أن "أورلاندو" ستتحول سريعا إلى رمز للتهديد القائم باستمرار من طرف مهاجمين وإلى مدى حاجة المواطنين الأمريكيين إلى الحماية".

الصحيفة الي تصدر في زيورخ بالألمانية لاحظت أيضا أن المرشح الجمهوري دونالد ترامب قد يكون أكبر المستفيدين من الهجوم، وذكّرت بأنه "في أعقاب الهجوم في سان بيرناردينو في كاليفورنيا، دعا ترامب إلى فرض حظر شامل على جميع المسلمين الداخلين إلى الولايات المتحدة. في المقابل، تُظهر الحادثة الحالية إلى أي مدى سيكون ذلك بدون طائل. ذلك أن المهاجم كان مواطنا أمريكيا".

أما صحيفة "لوتون" الناطقة بالفرنسية إن المزيد من هجمات هذه الذئاب المنفردة سوف يعبّد الطريق لدفع وتعزيز حملة ترامب الإنتخابيةالقائمة على خطاب يقسّم المجتمع الأمريكي، مضيفة بأن "ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية قد أصبح من حيث لا يدري من أفضل حلفاء ترامب". وأشارت الصحيفة إلى أنه "إذا ما انتخب الشعب الأمريكي دونالد ترامب في عام 2016، فإنه سوف يمنح شرعية لنظرية صدام الحضارات. ولكن يكون بإمكان قادة تنظيم الدولة الإسلامية انتظار أكثر من ذلك". 

عوالم غير متوافقة

وتتفق صحيفة بليك مع ذلك، قائلة بأنه "مثل باتاكلان، اختيار ملهى أورلاندو كان اختيارا متعمدا"، مضيفة بأن "فرحة الحياة، والمتعة، والوفرة، والمساواة في المعاملة أي كان الجنس، أو العرق او المعتقد، هذه الأشياء كلها هي التي تغضب كارهي البشر. أما بالنسبة لنا فهي كل ما يشكّل هويتنا: مجتمعات ليبرالية تقرّ بالإختلاف حيثما كان ضروريا وممكنا". 

كذلك علّقت صحيفة "لاتريبون دي جنيف"، الناطقة بالفرنسية، والصادرة بالمدينة الدولية على الهجوم بالإشارة إلى أن "التعصّب والعنف قد أصبحا عملة الذين يدعون إلى الكراهية". وكتبت الصحيفة أن الشيء المؤكّد أن الكراهية هي التي تغذّي هؤلاء في أي معسكر كانوا: "هذا الأمر يشمل "تنظيم الدولة الإسلامية" في كرهه للغرب، ودونالد ترامب في كرهه للمسلمين، والمحافظون من جميع المشارب ضد الذين يعتبرونهم منحرفين أخلاقيا، ويأتي المثليون في الصدارة".

وعادت صحيفة "نويه تسوخر تسايتونغ" لتؤكّد أن الإعتقاد بأنه تُوجد حلول بسيطة لمشاكل معقدة كظاهرة "الذئاب المنفدرة"  قد يكون مُغريا "لكن تحديات من هذا القبيل تتطلب إجابات متطورة، ومن المُمكن أيضا قدرا من الصبر. وسوف تُظهر الأشهر المقبلة ما إذا كان الأمريكيون مستعدين لذلك أم لا".

 وفي إشارة إلى هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، كتبت صحيفة "تاغس أنتسايغر" الناطقة باللغة الألمانية أنه ليست فقط تلك الهجمات هي التي طبعت المرحلة التي أعقبتها بل أيضا ردود الفعل على تلك الهجمات". وحذّرت الصحيفة من أن اختيار ترامب لرئاسة الولايات المتحدة نهاية هذا العام "سيكون بحجم الكارثة التي ضربت البلاد في أورلاندو".

تضامن سويسري

نظّم مواطنون سويسريون وقفات تضامن تكريما لضحايا مذبحة أورلاندو في مدن سويسرية مثل زيورخ وبرن ولوزان. وفي زيورخ نظّم مهرجان المثليين تحت اجراءات أمنية مشددة وبحضور عمدة المدينة.

وفي برن، تجمّع حشد خارج السفارة الامريكية لتقديم تعازيهم للضحايا وقد شاركت في ذلك سفيرة الولايات المتحدة بنفسها. وفي لوزان تجمّع أناس في ساحة أوروبا للتعبير عن تضامنهم.

ولكن من وجهة نظركم، ما هو السبيل الأفضل الذي يتعين على المجتمع انتهاجه للتوقي من الإرهاب؟ شكرا على تعليقاتكم ومشاركتكم في الحوار.

swissinfo.ch

×