Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

مؤتمرٌ عالمي من أجل توفير خدمات مناخية فعالة للجميع!


يهدف مؤتمر المناخ الثالث الذي يفتتح أعماله بجنيف يوم الإثنين 31 أغسطس إلى تعزيز نظم الرصد وتحسين الترويج للمعلومات المناخية بغرض الحد من تأثيرات التغيرات المناخية على الإنسان والحيوان والطبيعة.

وترغب سويسرا التي سترأس المؤتمر في القيام بدور محوري بمشاطرة الدول الأخرى تجربتها في هذا المجال منذ أكثر من 150 عاما.

تحتضن جنيف ما بين 31 أغسطس و4 سبتمبر 2009 المؤتمر الدولي الثالث حول المناخ، بحضور رؤساء 19 دولة وحوالي 1500 مشارك من 150 بلدا. وصرح المدير العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية السيد ميشال جارو في لقاء مع الصحافة أن "مجال التحسيس بالتغيرات المناخية قد بلغ النضج وأصبح من اهتمامات المجموعة الدولية، لذلك قد حان الوقت لعقد مؤتمر دولي لهذا الغرض".

إطار دولي لتعزيز دور الرصد الجوي

إذا كان مؤتمر كوبنهاغن المزمع عقده في شهر ديسمبر المقبل سيتولى مناقشة مسألة التخفيض من الإصدارات الغازية المؤثرة في التغيرات المناخية، فإن مؤتمر جنيف الثالث حول المناخ يهدف إلى تعزيز نظام دولي لتبادل معلومات الرصد الجوي، وتوظيف تلك المعلومات بشكل جيد لتفادي التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية.

فقد سمح المؤتمر الأول حول المناخ الذي انعقد في عام 1979 بإطلاق برنامج أبحاث حول المناخ، وبتشكيل لجنة الخبراء حول المناخ المعروفة باسم (GIEC) التي ساهمت تقاريرها المتتالية بإثبات أن تسارع عملية ارتفاع درجات حرارة الكرة الأرضية خلال السنوات العشرين الأخيرة هو نتيجة للنشاطات البشرية.

كما أتاح المؤتمر الثاني الذي انعقد في عام 1990 إطلاق فكرة إقامة نظام عالمي لمراقبة المناخ؛ وهي الفكرة التي نوقشت أثناء مؤتمر البيئة في ريو دي جنيرو بالبرازيل عام 1992 ودخلت حيز التنفيذ في عام 1994.

لكن الملاحظ اليوم أن أنظمة الرصد والتنبؤات الجوية إذا لم تستغل بشكل جيد فسوف لن تكون لها فائدة، وسوف لن تسهم في تجنب الكوارث المترتبة عن التغيرات المناخية. لذلك سيركز مؤتمر جنيف على "إنشاء إطار عالمي للخدمات المناخية من أجل تعزيز التكيف مع المناخ".

وسيصدر بشأن هذا المشروع إعلان نهائي من المؤتمر بعد إدخال اللّمسات الأخيرة عليه في القسم الثاني من المؤتمر الذي سيـُعقد على مستوى الوزراء وكبار المسؤولين. وهو الإعلان الذي تتعهد فيه الدول بشكل طوعي بوضع المعلومات والخبرات تحت تصرف المجموعة الدولية في مجال توقع التغيرات المناخية.

ويركز الساهرون على المؤتمر على ضرورة حصول المجتمعات، أيا كان مستواها الإنمائي، على المعلومات المناخية بشكل سهل وقابل للتطبيق بغرض تسهيل اتخاذ القرارات لمواجهة الأخطار المحتمل حدوثها جراء التغيرات المناخية.

وكما أوضح المدير العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية السيد ميشال جارو، "سواء تعلق الأمر بارتفاع مستويات البحار، أو ذوبان الجبال الجليدية، أو الجفاف، أو الأعاصير، أو الفيضانات المتكررة، أو انتشار بعض الأوبئة، فإن توفر الإجراءات الوقائية يسمح بإنقاذ العديد من الأرواح البشرية وتجنب الكثير من الأضرار المادية".

سد الثغرة

ولئن كانت أنظمة الرصد وتعقب التغيرات المناخية قد عرفت تطورات كبرى منذ انتشار الوعي بأخطار هذه التغيرات المناخية على الإنسان والبيئة، وإن كان الإطار العالمي للرصد والتنبؤات المناخية يقوم على أربعة دعائم رئيسية هي: التعهد بالقيام بعمليات الرصد، وتوفير تلك المعلومات مجانا للجميع، وتطوير البحث حول طرق عرض المعطيات المتعلقة بالمناخ، وإيصالها للمستهلك، فإن ذلك غير متوفر في كل البلدان وفي كل مناطق العالم.

لذلك يرغب مؤتمر جنيف في جلب الانتباه للثغرات المتبقية في رصد التغيرات المناخية في العالم، خصوصا في بعض البلدان الفقيرة في إفريقيا، بتعزيز قدراتها في مجال الرصد وتتبع التغيرات المناخية، ولتعزيز توظيف التنبؤات المناخية في تطوير تنمية مستدامة غير متأثرة بالتغيرات المناخية.

وكما ذكـر المدير العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية السيد ميشال جارو: "لقد حققت المراقبة العلمية للمناخ تقدما كبيرا في السنوات الأخيرة، ولكن مازالت هناك العديد من البؤر المظلمة. ولا نحتاج إلا لحوالي مليار دولار إضافية سنويا لكي نستكمل شبكة الرصد الجوي على المستوى المحلي في كل أنحاء العالم، وبالأخص في القارة الإفريقية".

دور سويسري نشيط

وتنوي سويسرا لعب دور نشيط في هذا المؤتمر على عدة أصعدة. فهي باستضافتها لهذا المؤتمر إنما ترغب، حسب نائب مدير المكتب الفدرالي للبيئة أندرياس غوتس، في "دعم تطوير شبكة عالمية للخدمات المناخية، والقيام بدور نشيط على المستوى العالمي في هذا المجال".

وتنطلق رغبتها هذه من تجربتها التي تعود لحوالي 150 عاما في مجال مواجهة تأثيرات التغيرات المناخية في منطقة جبال الألب المعرضة أكثر من غيرها لشتى الظواهر المناخية.

وسيقوم رئيس الكنفدرالية السيد هانس-رودولف ميرتس بافتتاح المؤتمر، بينما سيتولى وزير البيئة والاتصالات موريس لوينبيرغر رئاسة المؤتمر.

وقد أسهمت سويسرا في ميزانية المؤتمر البالغة 4،5 مليون فرنك بحوالي 1،8 مليون فرنك مخصصة في معظمها لدفع نفقات مشاركة وفود الدول الفقيرة التي ترغب في حضور المؤتمر.

محمد شريف - جنيف - swissinfo.ch

تجارب سويسرا في مجال مواجهه التغيرات المناخية

سويسرا التي اعتمدت نظام الرصد الجوي منذ اكثر من 150 عاما، تولي أهمية كبرى، بحكم تواجدها في منطقة جبال الألب، لعملية الرصد وتوظيف المعلومات لتفادي التأثيرات الكبرى للكوارث المترتبة عن التغيرات المناخية.

وإذا كانت التغيرات المناخية قد رافقت الكون من نشأته، فإن نائب مدير المكتب الفدرالي للبيئة في سويسرا أندرساس غوتس يرى "أن الجديد أن هذه التغيرات بدأت تقع بوتيرة أسرع وتخلف أضرارا أكثر في المجتمع".

لذلك طورت سويسرا نظاما لرصد مختلف معالم التغيرات المناخية التي قد يكون لها تأثير على الحياة في هذا البلد. ولاشك في أن أكبر ظاهرة لتأثيرات التغيرات المناخية هي ظاهرة ذوبان الجبال الجليدية. فقد عرض السيد غوتس في لقاء مع الصحافة صورا لمنطقة جبلية كانت حتى عام 1983 عبارة عن جبال جليدية أزلية. وتحولت في عام 2003 بسبب ارتفاع درجة حرارة المنطقة، وذوبان الجليد، الى بحيرة جبلية بسعة 5 مليون متر مكعب من المياه.

والخطر كما يقول السيد غوتس "يكمن في كون هذه المياه لو تسربت وشكلت فيضانا فإنها ستشكل خطرا على البيئة والبشر"؛ فقد ترتفع قدرة نهر "غادمن" الرابط بين تلك المنطقة وبحيرة انترلاكن حسب التقييمات العلمية من 50 متر مكعب في الثانية الى ما بين 500 و1000 متر مكعب في الثانية. وهذا ما يعطي صورة عن حجم الأضرار التي قد تلحق بالمستويات السفلية من الجبل مما يعرض المنطقة والسكان للخطر، بل يهدد كل المناطق الواقعة على ضفاف البحيرات عندما تضاف هذه الكمية لمياه البحيرات. وستعمل كل هذه العوامل على تخويف السياح من التردد على المنطقة التي تعتبر سياحية بالدرجة الأولى.

كما أن من الظواهر التي تراقبها سويسرا عن كثب في مجال تأثيرات التغيرات المناخية عملية الانهيارات الترابية والصخرية التي تؤدي سنويا إلى قطع العديد من الطرق وتعريض القرى الجبلية للخطر. في هذا المجال، تم تطوير رادار يسمح بمراقبة دائمة للمناطق المعرضة للانهيارات، مما يتيح إرسال إنذار مبكر أو حظر المرور في المنطقة المعرضة للخطر.

وهذه التجارب، ترغب سويسرا في تبادلها مع باقي البلدان التي تعرف نفس المخاطر.



وصلات

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×