تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

هل ستصبح الأمم المتحدة قريبا عاجزة عن تحقيق أهدافها؟

(Andreas Gefe)

بينما تحتفل جنيف في عام 2020 بمرور 75 عاما على نشأة الأمم المتحدة و100 عام على ظهور عصبة الأمم المتحدة، يطرح سؤال حول قدرة هذا النظام العالمي على استيعاب التغيّرات الكبرى الحالية التي تعصف بالدول والمجتمعات في جميع أنحاء العالم، وعلى الاستجابة لمتطلباتها؟ يقدّم هذا الموضوع عناصر الإجابة على هذا السؤال في علاقة بالتحديات الرئيسية الخمس التي تشغل اليوم جنيف الدولية.

 إلى جانب نيويورك، تُعد جنيف، المقرّ الأوروبي للأمم المتحدة، أحد أهمّ مركزيْن للدبلوماسية متعددة الأطراف في العالم. ففي جنيف، يتم تناول التحديات التي تواجه العالم بالتحليل والنقاش، قبل أن تقرّر البلدان الأعضاء في نيويورك أي الخيارات التي يجب اعتمادها لمواجهتها.

قاعة المجلس مؤتمر نزع الأسلحة تحت أضواء كاميرا مارك هينلي

بعد عشرين عاما من الجمود استأنف مؤتمر نزع السلاح نشاطه منذ بداية عام 2018. مارك هينلي، المصوّر الفوتوغرافي المعتمد لدى الأمم المتحدة يسلّط الضوء ...

للتأكيد على أن هذه الطريقة في تنظيم العلاقات بين الدول هي أكثر قيمة الآن من أي وقت مضى، اختارت جنيف وسم Multilateralism100# رمزا لهذه الاحتفالية. نداء صريح وإرادة قوية لا نظير لهما من أجل حماية سيادة البلدان الأخرى وانفاذ القانون الدولي المصمم لتنظيم العلاقات فيما بينها، حتى وإن كانت الولايات المتحدة، شرطي العالم في القرن العشرين، بصدد الانزلاق نحو الأحادية.

جنيف الدولية نَبرة ترامب المُتشددة تُلقي بظلالها على الروابط الوثيقة بين الولايات المتحدة وجنيف

ترك وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مدينة جنيف في حالة من القلق بشأن سياسة واشنطن المُستقبلية حيال منظومة الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات ...

تحدي تحقيق السلام والأمن: كان هذا سبب وجود عصبة الأمم المتحدة، ثم لاحقا الأمم المتحدة، منظمتان نشأتا في أعقاب الحربيْن العالميتيْن اللتيْن دمرتا القارتيْن الأوروبية والآسيوية. وفي كل مرة، سعى المنتصرون في هذيْن النزاعيْن اللذيْن كانت لهما عواقب على النطاق الدولي إلى صياغة وضع قانوني يتأسس على حق الشعوب في تقرير مصيرها. وذلك حتى لا يكون السلام رهينة توازن القوى بين البلدان العظمى، وحتى يأخذ في الاعتبار مصالح جميع البلدان الأعضاء في الأمم المتحدة وشعوبها بشكل أفضل.

الذكرى المائوية لعُصبة الأمم بفضل جنيف، سويسرا تدخل القرن العشرين بخطى ثابتة

كانت سويسرا تميل إلى جانب الامبراطورية الألمانية منذ عام 1870، لكن سرعان ما أعادت توازن علاقاتها الخارجية باتجاه فرنسا والولايات المتحدة في عام 1917.

تحقيق هذا الهدف لا يزال بعيد المنال، وفق ما صرّح به أنطونيو غوتيريس، أمين عام الأمم المتحدة الذي حذّر يوم 4 فبراير 2020 من الرياح المجنونة التي تعصف بعالمنا. "من ليبيا إلى اليمن، مرورا بسوريا، وربما أبعد من ذلك- لقد عاد التصعيد من جديد. فالأسلحة تتدفّق، والهجمات تتوالى (...)، في الأثناء، يتم انتهاك قرارات مجلس الأمن قبل أن يجف الحبر الذي كتبت به".

فهل ستصبح الأمم المتحدة قريبا عاجزة عن تحقيق الأمن الجماعي، مثلما كانت عصبة الأمم في نهاية ثلاثينات القرن الماضي؟

جنيف الدولية هل فشلت الأمم المتحدة في مُعالجة أزمة اللاجئين في أوروبا؟

مرة أخرى، نجلس نحن الصحفيون في قاعة المؤتمرات رقم 3 بقصر الأمم في جنيف. ومرة أخرى، يتم تسليمنا ورقة ترصد أرقاماً لأوضاع مُرعبة لا تبدو أي حكومة ...

إذا كان مجلس الأمن- الجهاز التنفيذي للأمم المتحدة- في حالة شلل تام، فإن مؤسسات دولية أخرى تابعة للأمم المتحدة تساهم بنشاط في نشر السلام داخل المجتمعات استنادا إلى أسس ثلاث هي: السلام والأمن، والتنمية، وحقوق الإنسان. وهي مجالات متداخلة، مثلما أوضح ذلك كوفي أنان في عام 2005، لما كان أمين عام الأمم المتحدة. أنان قال آنذاك: "لن يتحقق الأمن دون تنمية، كما لن تكون هناك تنمية دون أمن. وكلاهما رهين احترام حقوق الإنسان ودولة القانون".

ولكن ما هو ملاحظ منذ عشر سنوات تقريبا هو التضييق على الحريات المدنية حتى في ظل الأنظمة الديمقراطية الليبرالية، ليس في الولايات المتحدة فقط بل في أوروبا أيضا.

اليوم العالمي للديمقراطية الديمقراطيات الغربية في مأزق، فهل هي مهددة؟

هذا ما تظهره أخبار عام 2016 بوضوح: الديمقراطيات الأوربية والأمريكية تمر بأزمة عصيبة. فنرى الأحزاب المناهضة للأنظمة القائمة تشهد صعودا في عدة ...

التحدي الديمغرافي:

بالتزامن مع ذلك، تستغل أنظمة استبدادية مثل الصين نقاط ضعف النظم الغربية للتسويق لنموذج آخر من النجاح الاقتصادي الذي لا يعير أي اهتمام للحقوق المدنية والسياسية للأفراد والمجموعات. وفي قلب العواصم الديمقراطية، يتم التشكيك في منظومة حقوق الإنسان داخل الهيئات الدولية التي يفترض أن تدافع عنها. وفي جنيف، حيث يوجد مقرّ مجلس حقوق الإنسان نشاهد أتون هذه المعركة ذات العواقب العابرة للحدود.

خطوة إلى الوراء الصين تُغذي أجواء حرب باردة داخل مجلس حقوق الإنسان

كالعادة، اختتمت الدورة الرئيسية للهيئة الأممية المعنيّة بحقوق الإنسان يوم الجمعة 23 مارس الجاري بسلسلة من الإقتراعات. ومن خلال إصدار قرار يدعو إلى ...

هذا التراجع الذي تشهده الديمقراطيات في العالم، إذا ما تأكّد، يمكن أن يؤثّر على الطريقة التي سيتعامل بها العالم مع التحديات الكبرى التي تواجهه في القرن الواحد والعشرين: التغيرات المناخية وأزمة البيئة، وكذلك التحوّل الرقمي على مستوى الاقتصاد والمجتمع.

 التحدّي البيئي: لا يتوانى أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، عن التأكيد على أنه لن يكون هناك من حل بالنسبة للتغيّرات البيئية، إلا بانخراط جميع البلدان الأعضاء في الأمم المتحدة. أمام هذا الخطر الذي يهدد الوجود الإنساني، هل يمكن أن نشهد استفاقة للمجتمع الدولي، مثلما حدث في أعقاب الحربيْن العالميتيْن خلال القرن الماضي؟

أزمة المناخ "كوب 25" مؤتمر حاسم لمستقبل الكوكب

تقول الحكومة السويسرية إن المؤتمر الدولي للمناخ في مدريد (COP25) يجب أن يضع الأسس لتنفيذ ناجح لاتفاقية باريس، وتتطلّع سويسرا إلى بلوغ صافي ...

في الوقت نفسه، ينخرط العالم في ثورة صناعية أكثر عمقا وأوسع نطاقا من الثورة السابقة التي حدثت في القرنين التاسع عشر والعشرين. ويعمل التحول الرقمي على إحداث تغيّرا جذريا في عالم الاقتصاد والمال، كما يعيد صياغة عمل المجتمعات والحقوق الديمقراطية التي من المفترض أن تحكمها. وتواجه الحقوق الفردية والجماعية الواردة في ميثاق الأمم المتحدة تهديدا حقيقيا.

التحدّي الصحي: إنه البجعة السوداء - الحدث غير المتوقع – على مستوى القضايا العالمية. إن وباء الفيروس المستجد SARS-CoV-2 يهز المنظمات العالمية على كوكبنا بطريقة لم يعرف لها مثيل قط. وبوجود منظمة الصحة العالمية في الخط الأمامي، يمكن للأمم المتحدة أن تثبت أهمية دورها كمنبر للتعاون والتنسيق بين السياسات الوطنية.

خاصة وأن هذا الوباء، الذي فاجئ الدول، كان من الممكن في الحقيقة التكهن به. بعد الأوبئة السابقة له،مثل الإيدز في الثمانينيات والسارس في عام 2002، قامت الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية بمراجعة اللوائح الصحية الدولية في عام 2005 لاحتواء هذه الفيروسات ذات الأصل الحيواني. ولكن فيروس كورونا الجديد تسبب بمثل هذا الخراب، لعدم تنفيذ تلك التوصيات بشكل كاف. ويبقى أن نرى ما إذا كانت صدمة كوفيد – 19 وعواقبها المتعددة الأوجه ستعيد إضفاء الشرعية على الأمم المتحدة أو تفريغها من جميع عناصرها، مثل عصبة الأمم التي تأسست قبل قرن من الزمان.

منظمة الصحة العالمية جيل بومرول: «على جميع الدول إقتناء أنظمة الكشف والإنذار عن الفيروسات الجديدة»

يكشف وباء كوفيد-19 عن حدود ونقاط ضعف الأنظمة الصحية في أي بلاد، ولكنه يُظهر أيضاً التقدم الملحوظ على الصعيد الدولي منذ وباء سراس في عام 2003.

بعد مئة عام ... هل قامت منظمة العمل الدولية بتطوير حقوق العمال؟

في الوقت الذي تحتفل فيه منظمة العمل الدولية ومقرها جنيف بالذكرى المائة لتأسيسها، يسلّط الخبراء الضوء على أهمية هذه الوكالة الفريدةالتابعة ...

التحدّي الرقمي: تحاول الأمم المتحدة استعادة المبادرة بالنسبة لهذه القضية، لا سيما انطلاقا من جنيف، من خلال وضع معايير قانونية قادرة على توجيه هذا التحوّل من أجل أن يكون في مصلحة الجميع وفي احترام كامل لحقوقهم الأساسية. 

الإستعباد في صيغته الإفتراضية «مجموعة عمالقة الإنترنت تريد أن تُجرّدنا من مهاراتنا»

تسعى عدة مبادرات إلى جعل جنيف مركزاً لتنظيم الفضاء الالكتروني وعملية الانتقال إلى التكنولوجيا الرقمية. هناك طريقتا تفكير متصارعتان، إحداهما تريد ...

Neuer Inhalt

اشتراك في النشرة الاخبارية

كي لا تفوتك أهمّ مقالاتنا: اشترك في النشرة الإخبارية الأسبوعية الآن!
Newsletter

(نقله من الفرنسية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


محتويات خارجية

الحياة والعمل في الجبال بفضل التحول الرقمي


الحياة والعمل في الجبال بفضل 
التحول الرقمي

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك