"سولار ستراتوس" سويسرا .. طائرة شمسية جديدة لإختراق الغلاف الجوي


المغامر السويسري رافائيل دومجان، وفي الخلف الطائرة الشمسية "سولار ستراتوس"، والبدلة المخصصة لقائد الرحلة المقبلة في المطار العسكري بباييرن يوم 7 ديسمبر 2016.

المغامر السويسري رافائيل دومجان، وفي الخلف الطائرة الشمسية "سولار ستراتوس"، والبدلة المخصصة لقائد الرحلة المقبلة في المطار العسكري بباييرن يوم 7 ديسمبر 2016.

(Keystone)

كشف المغامر السويسري رافيال دومجان، الذي أبحر عبر المحيطات ليطوف بالكرة الأرضية على متن قارب شمسي النقاب عن طائرة شمسية صغيرة ذات مقعدين، والتي يأمل بفضلها أن يصبح أوّل طيّار يحلّق في طبقة السراتوسفير (الغلاف الجوي الطبقي). وسيقوم بأوّل رحلة تجريبية في شهر فبراير المقبل. 

ويبلغ طول هذه الطائرة التي عرضت أمام ممثلي وسائل الإعلام والمسؤولين في باييرن بكانتون فو يوم الأربعاء 7 ديسمبر 2016، 8.5 مترا (27.8 قدما) وجناحيْن يبلغ طولهما 24.8 مترا، وبوزن قدره 450 كيلوغرام، وتغطيها 22 مترا مربعا من الألواح الشمسية.

وقال دومجان، مطلق فكرة "بلانات سولور"، أوّل قارب يعمل بالطاقة الشمسية يقول بجولة حول العالم، والباعث أيضا لمشروع "سولار ستراتوس" الجديد متحدثا إلى وسائل الإعلام: "يمكن لطائرتنا أن تحلّق على ارتفاع 25.000 مترا، وهذا يفتح الباب أمام الترويج التجاري للطائرات الكهربائية والشمسية". 

ويضيف هذا المغامر السويسري: "هدفنا هو إظهار أن التكنولوجيا المتوفّرة حاليا قادرة على تحقيق نتائج تفوق إلى حد بعيد نتائج الوقود الأحفوري، فالمركبات الكهربائية و الشمسية هي من بين التحديات الكبرى المطروحة في القرن الواحد والعشرين".

مع ذلك، فمشروع "سولار ستراتوس" الذي أطلق في عام 2014، والذي بلغت تكلفته حتى الآن 5 ملايين فرنك لا يزال في مرحلة التطوير. ولابدّ من اخضاع الطائرة والطيار والبطاريات والمحركات إلى اختبارات صارمة. ومن المقرّر أن تبدأ مرحلة الرحلات التجريبية الأولى في فبراير 2017، تليها رحلات على علو متوسّط في فصل الصيف أما الرحلات الاولى إلى الغلاف الجوي العلوي من المقرّر أن تبدأ في عام 2018.

ويقدّر الفريق المشرف على هذا المشروع أن تستغرق الرحلة إلى طبقة الستراتوسفير حوالي خمس ساعات ونصف: ساعتان ونصف للوصول إلى الفضاء، تليها 15 دقيقة بين ضوء النهار وضوء النجوم، ثم ثلاث ساعات للعودة إلى الأرض.

ولأغراض الوزن، لن يكون هناك ضغط هوائي داخل الطائرة، لذلك سوف يرتدي رافيال دومجان بدلة خاصة برواد الفضاء تعمل بالطاقة الشمسية. 

سيكون الهدف الاوّل لهذا المغامر تحطيم الرقم القياسي في مجال تحليق الطائرات الشمسية المأهولة، وهذا الرقم الذي حققه أندريه بورشبيرغ على متن طائرة "سولار إمبولس في عام 2010 هو 9235 مترا.

وإذا ما سارت الأمور وفق الخطّة الموضوعة، فإن المرحلة الثانية من هذا المشروع تتمثّل في تطوير طائرات كبيرة لأغراض تجارية تحلق على علو مرتفع. كذلك من الأفكار المتداولة أيضا تطوير طائرات شمسية بدون طيار للقيام برحلات إلى الغلاف الجوي العلوي لإستبدال أو دعم الأقمار الإصطناعية. ويقوم فايسبوك وغوغل حاليا بتطوير طائرات من دون طيار من هذا القبيل.

طُوّرت هذه الطائرة الشمسية ذات المقعديْن من قبل شركة إلكترا الشمسية المحدودة، أما أنظمة الطاقة الشمسية فقد أشرف على وضعها المركز السويسري للإلكترونيات والتكنولوجيات الدقيقة بنوشاتيل (CSEM)، جنبا إلى جنب مع فريق من الخبراء الدوليين.

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo.ch والوكالات

×