Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

المبادرة الشعبية "القانون السويسري بدل القُضاة الأجانب"


"هجوم" على حقوق الإنسان أم "تعزيزٌ للديمقراطية"؟


بقلم سيبيلا بوندولفي


الزعيم الكاريزمي لحزب الشعب، ووزير الشرطة والعدل الشابق، كريستوف بلوخر، أثناء المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه عن طرح المبادرة الشعبية "القانون السويسري بدل القُضاة الأجانب"، يوم 10 مارس 2015. (Keystone)

الزعيم الكاريزمي لحزب الشعب، ووزير الشرطة والعدل الشابق، كريستوف بلوخر، أثناء المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه عن طرح المبادرة الشعبية "القانون السويسري بدل القُضاة الأجانب"، يوم 10 مارس 2015.

(Keystone)

بعد نجاحه في تجميع أكثر من 100 ألف توقيع، سلم حزب الشعب السويسري (يمين شعبوي) للمستشارية الفدرالية يوم الجمعة 12 أغسطس 2016 مبادرته الشعبية "القانون السويسري بدل القُضاة الأجانب"، التي تريد منح الأسبقية للدستور الفدرالي على القانون الدولي. فما هي الإنعكاسات التي قد تترتب عن قبول الناخبين لـ"مبادرة تقرير المصير" هاته، بالنسبة لسويسرا؟

بفضل الديمقراطية المباشرة، يُمكن للشعب السويسري إدخال تحويرات على الدستور الفدرالي بشكل متنظم. لكن ما يحدث أحيانا هو تعارض المواد الدستورية المُقترحة - التي يُوافق عليها الناخبون - مع المعاهدات الدولية التي صادقت عليها الكنفدرالية.

على سبيل المثال، صوت الشعب يوم 9 فبراير 2014 لفائدة وضع سقف للهجرة من أوروبا، بينما ينص اتفاق حرية تنقل الأشخاص المُبرم بين سويسرا وبلدان الإتحاد الأوروبي على فتح الحدود وعدم تقييد أعداد المهاجرين. ومنذ ذلك الحين، يعمل الساسة السويسريون على قدم وساق لإيجاد مخرج من المأزق الذي يمثله تطبيق هذه المبادرة.

وقد اقترح حزب الشعب مبادرة شعبية لتسوية مثل هذه الخلافات، من خلال إعطاء الأسبقية للقانون السويسري. ومن بين جملة أمور أخرى، تنص مبادرة "القانون السويسري بدل القُضاة الأجانب" (أو مبادرة تقرير المصير) على:-

• جعل الدستور الفدرالي يعلو على القانون الدولي، لكن مع مراعاة القواعد الإلزامية للقانون الدولي (مثل حظر الرق والتعذيب، أو الحروب العدوانية).

• عدم توقيع الكنفدرالية والكانتونات على أي التزام بموجب القانون الدولي يتعارض مع الدستور الفدرالي.

• ضرورة سهر الكنفدرالية والكانتونات على أن يتم تكييف التزامات القانون الدولي مع أحكام الدستور الفدرالي، وإن اقتضى الأمر الإنسحاب من المعاهدات الدولية المعنية.

أن تظل جميع المعاهدات الدولية - التي ترتبط المصادقة عليها في سويسرا بحصولها على التأييد الشعبي عبر الإستفتاء - حاسمة ومرجعية بالنسبة للمحاكم. 

صورة سويسرا على المحك

ماذا يعني كل هذا على أرض الواقع بالنسبة لسويسرا؟ يعتقد التحالف الكبير المعارض للمبادرة بأن حزب الشعب يعتزم المطالبة بانسحاب الكنفدرالية من المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان. ويرى خصوم المبادرة أن قرارا من هذا القبيل سيُلحق أضرارا فادحة بصورة سويسرا.

ولا يقف الأمر عند هذا الحد، إذ أن فسخ المعاهدة من الجانب السويسري سيعني التوقف عن تحويل جميع قرارات المحكمة الفدرالية، أعلى سلطة قضائية في الكنفدرالية، إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. ويعتقد المعارضون أيضا أن خطوة من هذا القبيل ستضع سويسرا، في نظر البلدان الأخرى، في موقع الدولة التي لا تحترم اتفاقياتها والتزاماتها، ما سيضر باستقراراها، وأمنها القانوني، وساحتها الإقتصادية.

لكن حزب الشعب يعرض الأمور بشكل مختلف ويقول إن العكس هو الصحيح، بحيث يؤكد أن مبادرته تهدف تحديدا إلى تحقيق استقرار قانوني من خلال توضيح العلاقات بين القانون الوطني والقانون الدولي.

ويشدد الحزب الشعبوي على أن هدفه لا يتمثل في إبطال العضوية السويسرية في المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان، منوها إلى أن المبادرة تتطلع إلى تعزيز الديمقراطية، بما أن وضع القانون السويسري "يجب أن يتم من طرف الشعب والبرلمان السويسريين، وليس من قبل منظمات دولية ومحاكم أجنبية"، حسب رأيه.

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك



وصلات

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×