Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

وجهة نظر


قانون الإستخبارات المُقترح يطرح إشكالية تداخل الصلاحيات


 انظر لغة أخرى 1  لغة أخرى 1

بقلم: بالتازار غليتلي، نائب عن حزب الخضر في مجلس النواب بالبرلمان الفدرالي.

ضمان الأمن وظيفة هامة للدولة، لِذا فإن مؤيدي قانون الإستخبارات المُقترح يسوِّقون للصلاحيات الجديدة لجهاز المخابرات على أنها مكسب أمني. ولكن في الحقيقة، سيُعقِّد هذا القانون الإدانة الجنائية لمن يخططون لتنفيذ هجمات إرهابية. هذا ما يعتقده بالتازار غليتلي، نائب حزب الخضر في مجلس النواب السويسري، وعضو لجنة الأمن السياسي.

يُؤدي قانون الإستخبارات المقترح إلى تداخل مُعقّد وإشكالي بين صلاحيات كلّ من مكتب المدعي العام الفدرالي وأجهزة المخابرات، كما يُشكك في مبادئ تقوم عليها دولة القانون لدينا، وهي مبادئ أثبتت جدارتها. وفي دولة القانون، تكون صلاحية التحرِّ والمراقبة ضمن عمل سلطات التحقيق المدنية وليس جهاز المخابرات. 

سلسلة "وجهات نظر"

تستضيف swissinfo.ch من حين لآخر بعض المُساهمات الخارجية المختارة. وسوف ننشر بانتظام نصوصا مُختارة لخبراء وصانعي قرار ومراقبين متميّزين، لتقديم وجهات نظر تتسم بالعمق والجدّة والطرافة حول سويسرا أو بعض القضايا المثيرة ذات العلاقة بهذا البلد. ويبقى الهدف في نهاية المطاف تفعيل الحوار ومزيد إثراء النقاش العام.

وبهذا يُمكِن للنيابة الفدرالية بوضعها الحالي، وحين يكون لديها اشتباه في وقوع جريمة ـ مثلاً في حالة احتمال التخطيط لعملية إرهابية - أن تقوم بالتنصت على مكالمات تليفونية محددة، وأن تقرأ الرسائل الإلكترونية وتتجسس على بعض الأشخاص. ويظل هذا الأمر صحيحاً وهاماً. أما الخطأ فهو في المقابل وجود "شرطة سرية" على غرار الولايات المتحدة الأمريكية، والتي يمكنها، على سبيل المثال، أن تراقب الإتصالات داخل الإنترنت (الرسائل الإلكترونية، زيارة المواقع الإلكترونية، البحث في الإنترنت وهكذا) عن طريق البحث بالكلمات الأساسية.

على وجه الخصوص تمثل النقاط التالية في القانون الجديد مشكلة:

• وضع تنافسي معقّد بين أجهزة المخابرات العامة وسلطات الملاحقة القضائية:

إن جهاز الإستخبارات الفدرالي ستوكل إليه مهام تتعارض جزئياً مع مهام وصلاحيات النيابة الفدرالية (مكتب المدعي العالم الفدرالي).

ولا يضمن القانون الجديد أن يقوم جهاز الإستخبارات الفدرالي بإيصال المعلومات الهامة في الوقت المناسب. إذن فالمشكلات والأعطاب والثغرات الأمنية يمكن توقعها مسبقاً. ويرجع هذا بصفة خاصة إلى أن جهاز الإستخبارات الفدرالي لا يمكنه التدخل في حال وجود عمليات تخل بالأمن على عكس النيابة الفدرالية.

وقد يؤدي هذا إلى أن نتمكن من مراقبة الإرهابيين، دون أن نستطيع منعهم من إرتكاب جريمتهم، كما هو الحال في بلاد أخرى، على حد قول وكيل النيابة توماس هانز ياكوب من سانت غالن.

• إضعاف سلطات التحقيق الحالية:

ينتقد راينر شفايتسر، أستاذ القانون الدستوري بجامعة سانت غالن، هذا الإصلاح ويرى أنه تغيير هيكلي سيضر أكثر مما ينفع.

إذ أن بموجبه، يصبح جهاز الإستخبارات الفدرالي مستقبلاً سلطة تحقيق بذاتها "بجانب وقبل النيابات العامة"، أي شرطة سرية وقائية ومستقلة على غرار الولايات المتحدة الأمريكية. وبهذا سيتم إضعاف سلطات الملاحقة القضائية، التي تقوم حالياً بالمهمة الأساسية في مكافحة الإرهاب.

• إن استخدام قراصنة لصالح الدولة لن يؤدي إلى زيادة بل إلى تقليص الأمن.

فالقراصنة يستغلون الثغرات الأمنية غير المعروفة للعامة أو لمنتجي الأنظمة. فإذا قامت الكنفدرالية بشراء (أو تم الشراء لحسابها) معلومات حول الثغرات الأمنية من السوق السوداء، وإذا استخدمتها بغرض القرصنة، بدلاً من إبلاغ منتجي تلك الأنظمة والعامة بها، فإن هذا سيساهم في تعريض ملايين من أجهزة الحاسوب لهجمات فيروسية.

• السماح بهجمات من قِبَل قراصنة في الخارج لا يمكن أن يتفق والحياد:

إن الإعتداء، وإن كان على بنية أساسية لتقنية المعلومات الخاصة بإحدى الدول، قد يؤدي إلى عدوان عبر الإنترنت، بل وقد يفهم على أنه عملية حربية فعلية. وهذا لا يتفق مع الحياد السويسري.

• تكثيف التعاون مع المخابرات الأجنبية بدلاً من محاربة التجسس:

بدلاً من خلق نظام مستقل لمحاربة التجسس، كما طالب به ممثلو حزب الخضر، أي نظام يمكنه المساعدة في حماية الدولة والإقتصاد من التجسس السياسي والإقتصادي الأجنبي، فإنه (بموجب قانون الإستخبارات المقترح) سيتم التوسع في التعاون مع أجهزة مخابرات أجنبية، بدون إيجاد الشفافية الواجبة والتي تتحقق بها المراقبة الديمقراطية. فحتى عدد العمليات المشتركة وعدد مرات تبادل المعلومات لن تكون علنية. 

الأفكار الواردة في هذا المقال لا تعبّر سوى عن آراء الكاتب ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر swissinfo.ch. أما العنوان الرئيسي والعناوين الفرعية فقد تمت إضافتها أو تحويرها من طرف swissinfo.ch

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×