تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مُقارنة بين الجامعات هل تمنح الرسوم الجامعية المنخفضة سويسرا ميزة تنافسية؟

University lecture hall

تُعتَبَرالرسوم الدراسية في سويسرا مُنخفِضة نسبياً. ويعود السبب في ذلك إلى ارتفاع نصيب الفرد من الإنفاق على التعليم.

(Keystone)

تُعتَبَر الولايات المتحدة والمملكة المُتحدة الوجهات المُفَضَّلة للطلاب الدوليين الذين يَتطَلَّعون للدراسة في الخارج. فهل يمكن أن تصبح حقيقة الرسوم الدراسية المنخفضة نسبياً في سويسرا ميزة تنافسية تُصَعِّب مهمة هاتين الدولتين في السوق الدولية للخدمات التعليمية ؟

في شهر يونيو من هذا العام، سألت swissinfo.ch قراءَها عمّا يودون معرفته بشأن النظام الجامعي في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وسويسرا. إثر ذلك، انطلق مراسلونا في هذه الدول الثلاث في البَحث عن الإجابات. التقرير التالي يَعرض ما استطاعوا التوصل إليه بشأن الرسوم الدراسية في هذه الدول. 

في العام الدراسي 2016/2017، شَكَّلَ الطلاب القادمون من الهند والصين حوالي 50% من مجموع الطلاب الدوليينرابط خارجي. ورغم أن الجزء الأكبر من هؤلاء الطلاب كانوا من الصين، إلّا أنَّ نمو عدد الطلاب الهنود يفوق أقرانهم الصينيين. وينجذب هؤلاء الطلاب إلى حدٍ كبير إلى مستوى الدراسات العليا (ما بعد البكالوريوس)، وبرامج التدريب العملي. ومن جانبها، تَجتَذب بعض الجامعات مثل جامعة ولاية أريزونارابط خارجي الطلاب الهنود بشكل مباشر، من خلال توفير معلومات سريعة حول الشهادات التي تمنحها، أو حتى مَدى انتشار الهندوسية في الولاية. 

بشكل عام، تَميل الجامعات الأمريكية إلى تَفضيل الطلاب الدوليين، لأنها تَستطيع فَرْضَ رسومٍ أعلى عليهم بالمُقارنة مع الطلاب المحليين. ولو نظرنا إلى برامج المَرحلة الجامعية الأولى في جامعة أيوا مثلاً، فسوف يتضح أن ما ينفقه طالب دولي يدرس الهندسةرابط خارجي يقرب من 31,000 دولار أمريكي – وهذا كرسوم دراسية فقط. وعند إضافة تكاليف المعيشة، والكتب وغيرها من النفقات، سوف يَزيد الإجمالي المُقَدَّر للتكاليف عن 45,000 دولار. وإذا ما قارنا ذلك بالتقديرات الخاصة بطلاب نفس المرحلة من سكان ولاية آيوارابط خارجي (المحليين)، والبالغة حوالي 24,000 دولار، فسوف يبدو الفَرق واضحاً بالتأكيد.

الطلاب

الطلاب الوافدون

على الجانب الآخر، يُعتبر التعليم العالي في المملكة المتحدة، مسألة باهضة بجميع  المقاييس، سواء على المستوى الجامعي، أو مستوى الدراسات العُليا. وفي كلتا الحالتين، يَتَعَيَّن على الطلاب الدوليين دَفع رسوم دراسية باهضة. وبالنسبة لرعايا دول أوروبا والمقيمين فيها، تستغرق فترة الحصول على درجة البكالوريس من ثلاث إلى أربع سنوات، وتكلف 9,250 جنيها إسترلينيا على العموم (جميع الأرقام تُحسب على أساس تناسُبي)، بِغَضّ النظر عن الموضوع الذي يختاره الطالب. ووفقاً لاستبيان رابط خارجيReddin لرسوم الدراسة الجامعية 2017 - 2018رابط خارجي ، يُمكن للطلاب "الأجانب" أو الدوليين تَوقُّع رسوم دراسية تتراوح بين 9,250 جنيهاً إسترلينياً (11,908 دولاراً) و34,000 جنيهاً إسترلينياً، إعتماداً على المنهج الدراسي الذي يختارونه. 

على مستوى الدراسات العُليا، فإن الجامعات البريطانية حُرّة تقريباً في اختيار المبلغ الذي تتقاضاه مقابل خدماتها التعليمية. وهذه المبالغ ليست موَحَدة كما هو الحال بالنسبة للدراسة الجامعية. نتيجة لذلك، تختلف الرسوم الدراسية لكل من الطلاب المَحليين والأجانب بحسب موضوع الدراسة، والمؤسسة التعليمية ومدّة الدراسة.

تصدير الطلاب إلى الخارج

البلدان منبع الطلاب الدوليين

وفي المملكة المتحدة أيضاً، يمثل الموضوع المُختار للدراسة المُتَغَيِّر الأول الذي يُحَدِّد قيمة الرسوم الدراسية. وفي العادة، تميل العلوم الإنسانية والاجتماعية، مثل التاريخ والاقتصاد والقانون، لأن تكون أقل تَكلُفة، كما تكون مدة الدراسة فيها أقصر من معظم المواد العلمية. ويكلف هذا النوع من الدراسة ما بين 10,000 و21,000 جنيه استرليني. أما العلوم، أو الهندسة، أو المواد السريرية، والتي تشمل الكيمياء والفيزياء وعلوم الكمبيوتر والطب وطب الأسنان، فتكون رسومها الدراسية أعلى بكثير، لأنها تتطلب مُعِدَّات ومرافق متخصصة. وتبدأ تكاليف هذه الدراسات من 10,000 جنيه استرليني، وقد تصل إلى 43,000 جنيه إسترليني. 

ويُعتَبَر العامل الرئيسي المسؤول عن هذا التبايُن في الأسعار هو المؤسسة التعليمية التي يختارها الطالب للدراسة. وعلى سبيل المثال، تبلغ تكاليف الحصول على درجة الماجستير في الهندسة الميكانيكية من جامعة ليدز 21,500 جنيها إسترلينيا، بينما تبلغ تكاليف الحصول على درجة الماجستير من كلية لندن الإمبراطورية (أو رسمياً: الكلية الامبريالية للعلوم والتكنولوجيا والطب) 30,250 جنيها إسترلينياً. ويصبح الفرق أكبر حتى عندما تؤخذ مدّة الدراسة بعين الاعتبار: ففي جامعة ليدز مثلاً، يستغرق الحصول على هذه الدرجة عاماً واحداً فقط، بينما تمتد إلى 4 أعوام في كلية لندن الإمبراطورية.

"أرغب في معرفة متوسط الرسوم الدراسية في سويسرا للحصول على درجة الماجستير في مجال تقني".

أبهشيك

نهاية الإقتباس

الأخبار السارة بالنسبة لسويسرا المعروفة بارتفاع تكاليفها المعيشية، هي انخفاض رسومها الدراسية نسبياً، الأمر الذي يرجع إلى ارتفاع نصيب الفرد من الإنفاق على التعليمرابط خارجي. وباعتبارها جامعات مُمَوَلة من الميزانية العامة، فإن اثنتين من أعلى المؤسسات الأكاديمة مَرتبة في مجال العلوم والهندسة - وهي المعهد التقني الفدرالي العالي في زيورخرابط خارجي، والمعهد التقني الفدرالي العالي في لوزانرابط خارجي - هي من بين المؤسسات التعليمية الميسورة التكلفة أيضاً. وهذان المعهدان المَرموقان لا يفرضان أكثر من 650 فرنك سويسري (653 دولاراً) لكل فصل دراسيرابط خارجي، بِغَضّ النظر عن المكان الذي ينحدر منه الطالب. من جهتها، تفرض بعض الجامعات رسوماً دراسية أعلى قليلاً على الطلاب الأجانب، على الرغم من أن عدداً قليلاً من الجامعات التي تَحتَل مراتب متقدمة، مثل جامعة سانت غالن (المعروفة بمستواها العالي في مجال إدارة الأعمال والاقتصاد والقانون)، تفرض ضعف المبلغ (3,326 فرنك سويسري لكل فصل دراسي على مستوى درجة الماجستير). 

وفي العادة، تُغَطي هذه الرسوم التسجيل في جميع الدورات الدراسيةرابط خارجي ومُساهمات رَمزية في بعض الجمعيات، مثل اتحادات الطلاب. لكنها لا تتضمن الإقامة والكتب وغيرها من المواد المتعلقة بالدراسة.

"هل أنا مؤهلة للحصول على أي منحة دراسية بصفتي طالبة دولية"؟

راشيل

نهاية الإقتباس

المنح الدراسية

الخَبَر الجيد المُتَمثل بتواضع رسوم الدراسة في سويسرا، تُقابله على الجانب الآخر مسألة ارتفاع تكاليف المعيشة، التي لا تترك للطالب أي مجال للإدخار. لكن، ولِحُسن الحظ، يُمكن للطلاب الأجانب الحصول على بعض المساعدة المالية. إذ تقدم الحكومة السويسرية مِنحاً دراسيةرابط خارجي للباحثين الذين يحملون درجة الماجستير بالفعل، والراغبين بِمُتابعة بحوثهم أو الحصول على درجة الدكتوراه في الكنفدرالية. لكن من الضروري الإنتباه هنا: إذ يتعَيَّن على المُرَشَحين لهذه الدراسة أن يقدموا طلباتهم من خلال السفارات والقنصليات السويسرية في الخارج حصراً. فمن المُحتَمَل جداً أن تكون الإعانات الدراسية المُشابهة التي يتم التَرويج لها عَبر البريد الإلكتروني أو وسائل الإعلام الاجتماعية مُزيفة. 

بدورها، تقدم بعض المؤسسات الأكاديمية المُنفَرِدة مِنَحاً دراسة خاصة بها. وفي المعهد التقني الفدرالي العالي في زيورخ على سبيل المثال، يكون طلاب الماجستير الدوليون الذين لم يحصلوا على درجة البكالوريوس في نفس المعهد مؤهلين للحصول على منح دراسيةرابط خارجي بعد إكمالهم الفصل الدراسي الثاني. كما أن برامج المنح الدراسية للطلبة المتميزين وطلبة الماجستيررابط خارجي مفتوحة للمُتقدمين لدراسة الماجستير، سواء كانوا سويسريين أو أجانب. وتتراوح قيمة المنحة من 1,500 وحتى 11,000 فرنك سويسري لكل فصل دراسي. 

من جانبها، تقوم الكانتونات وبعض المؤسسات بتقديم مِنح دراسية أيضاً. وفي بعض الحالات، يكون الطلاب الأجانب مؤهلين للمطالبة بهذه المنح. وعلى سبيل المثال، يُقَدِّم كانتون فو، موطن المعهد المعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان، بالإضافة إلى جامعة لوزان، منَحاً دراسية للطلاب من منطقة الاتحاد الأوروبي ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية (الأفتا)، ولمواطني الدول التي وَقَّعَت سويسرا اتفاقيات دولية معها، طالما يقيم الطلاب في هذا الكانتون. على الجانب الآخر، تكون المِنَح التي تقدمها المؤسسات أكثر تقييداً، وهي غالباً ما تعتمد على درجات الطالب أو موضوع الدراسة، كما انها متوفرة فقط للطلاب السويسريين، أو الطلاب القادمين من دولة أو منطقة معينة. وأفضل مَصدر للحصول على المعلومات بشأن هذه المِنَح هو مكتب قبول الطلبات في الجامعة التي يتقدم الطلاب للدراسة فيها. 

بدورها، تقدم المملكة المتحدة خيارات الحصول على المنح الدراسية للطلاب الدوليين. ورغم أن كلفة الرسوم الدراسية للدراسات العليا مساوية (إن لم تكن أعلى) لرسوم المستوى الجامعي (درجة البكالوريوس)، لكن يوجد هناك المزيد من الدعم المالي المُتاح على شكل زمالات، وإعانات مالية ومنح دراسية. مع ذلك، يبقى هذا النوع من الدَعم نادراً نسبيا ويتسم بالمنافسة الشديدة. 

وبمجرد استلام طلبك، سوف تأخذك الجامعة التي اخترتها تلقائياً بنظر الاعتبار لمجموعة واسعة من الإعانات المالية والمنح الدراسية. ومع أن هذه المساعدات تكون مفتوحة لجميع الطلاب في العادة، إلّا أنَّ هناك بعض المِنَح الدراسية التي تهدف إلى مساعدة الطلاب الأجانب على وَجه التحديد. وينبغي تقديم طلب منفصل لهذا النوع من المِنَح. 

الهيئات الأخرى التي تقدم المساعدات المالية للطلاب الأجانب تشمل المجلس الثقافي البريطانيرابط خارجي في بريطانيا، الذي يقدم منحاً دراسية للطلاب الهنود، كجزءٍ من حملة "بريطانيا العظمىرابط خارجي". كذلك تُمَوِّل وزارة الخارجية البريطانية منح تشيفننغ الدراسيةرابط خارجي، كما تقوم لجنة الكومنولث بتقديم منح الكومونولثرابط خارجي للدراسة في المملكة المتحدة [وهاتان المنحتان تسندان على أساس التحصيل العلمي والقدرات القيادية]. وفي نفس السياق، تقدِّم حكومتا اسكتلندارابط خارجي وويلزرابط خارجي منحاً مشابهة. وهذه المساعدات، مثلها مثل جميع أشكال الدعم المالي، هي انتقائية للغاية وتخضع لمنافسة شديدة.

وفي الولايات المتحدة، تتوفر بعض المنح الدراسية للطلاب الأجانبرابط خارجي أيضاً. ويرتبط العديد من هذه المنح بالأداء الأكاديمي، أو بالحاجة المالية أحياناً، أو بمعايير أخرى. وقد تكون المُنافسة شديدة جداً بالنسبة لبعض البرامج الدراسية، ولكن في حال كانت الجامعة راغبة في التحاق أحد الطلّاب بها، فإن بأمكانها أن تقدم له حوافز. وقبل بضعة أعوام، دفع هذا الأمر ببعض الطلاب الهنود إلى البحث عن رابطة اللبلاب (بالإنجليزية: رابط خارجيIvy League)رابط خارجي كملاذ لرفض الجامعات الهندية لهم. 

حتى الوقت الراهن، لا تزال هناك إمكانيات وفُرص ممتازة للطلاب الأجانب في الجامعات الأمريكية، ولكن هناك أيضاً العديد من العوامل التي يَتعين أخذها بعين الاعتبار، بما في ذلك التكلفة، ومجال الدراسة، وحتى إمكانية الحصول على وظيفة أو تأشيرة بعد التخرج. وسوف نقوم بالتحري عن جميع هذه القضايا وأكثر في موضوعات لاحقة.

مراسلونا 

توني غانتسَر: صحفي أمريكي عاش وعمل في سويسرا لعدّة أعوام، وهو يقيم اليوم في كليفلاند، أوهايو. وفي هذه السلسلة من المقالات، سوق يقوم غانتسَر بتقديم المساعدة في موضوع دراسة النظام الجامعي الأمريكي. 

جيرالدين وونغ ساك هوي: صحفية كندية مقيمة في سويسرا، سوف تقدم المعلومات الخاصة بنظام الجامعات السويسرية في هذه السلسلة. وهي تشارك أيضاً في مشاريع تدقيق الحقائق الخاصة بـ swissinfo.ch. 

ليو شيرمور: طالب دراسات عليا في جامعة أكسفورد، عاش ودرس في المملكة المتحدة وسويسرا. وفي هذه السلسلة من المقالات، سوف يكون مسؤولاً عن تقديم التقارير الخاصة بالنظام التعليمي البريطاني.

نهاية الإطار التوضيحي

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك