عندما يصبح الحجر الصحي سجناً لضحايا العنف المنزلي

كل أسبوعين، تقتل امرأة في سويسرا على يد شريكها والحجر المنزلي قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة. Keystone / Maurizio Gambarini

 ماذا يحدث عندما تكون أبواب المنزل موصدة على جانٍ وضحية؟ إذا كان الأمل في وقف جائحة كورونا يكمن في التزام الأشخاص بالبقاء في المنزل، فإن هذا الانعزال يسمح للأزواج العنيفين بالانفراد بالضحية أكثر من أي وقت مضى. المنظمات السويسرية تحث ضحايا العنف المنزلي على التحرك وطلب المساعدة قبل فوات الآوان.

كاتي رومي كاتي رومي

ابق في المنزل! يتم بث هذه الرسالة في كل مكان كأهم إجراء لمكافحة جائحة Covid-19، وذلك في سويسرا والعديد من البلدان الأخرى. ينطلق هذا الإجراء من أن المنزل هو مكان آمن ومريح. لكن الكثيرين وخاصة النساء، يتعرضن للعنف المنزلي والحجر الصحي هو بمثابة كابوس لهن.

تقول ميريام زوفري، مديرة منظمة "التضامن مع النساء" Solidarité Femmes : في منطقة بيل: "نحن في وضع متناقض: يُطلب من الناس البقاء في منازلهن، لكن بالنسبة لضحايا العنف المنزلي فإن البقاء في المنزل أكثر خطورة من الخروج". منذ أن فرضت الحكومة السويسرية قيودًا على حرية الحركة لاحتواء الفيروس التاجي، تراجع الإقبال على الخط الساخن المخصص لمساعدة النساء ضحايا العنف.

ووفقًا ميريام زوفري، فإن هذا المؤشر ليس علامة جيدة للأسف: "نعتقد أن النساء المعزولات الآن مع الرجال العنيفين لم يعد لديهن فرصة لطلب المساعدة". من أجل التواصل مع خدمات الدعم، التي ما تزال متاحة، يجب أن تتمكن الضحايا من الهروب من سيطرة الزوج العنيف.

هل تجعله العزلة عنيفا؟

هناك مخاوف أيضاَ من تصاعد العنف بسبب الانعزال في المنزل. تقول مديرة منظمة "التضامن مع النساء: "الحجر الصحي يمثل تحديًا لجميع العائلات، فهو يزيد الضغط على الأسرة ويمكن أن يزيد من الخلل داخلها". بالإضافة إلى ذلك، تضع أزمة الفيروس التاجي بعض الأسر في وضع مالي هش، مما يزيد من التوتر وخطر الصراع".


لتجنب الأسوأ ، فإن أهم شيء هو الإقدام على طلب المساعدة في الوقت المناسب. تدعو زوفري الجميع لتحمل المسؤولية وتنوه: "الأشخاص الذين قد يصبحون عنيفين يمكنهم أيضًا طلب المساعدة، خاصة من المنظمات التي تعمل مع الأشخاص العنيفين". بشكل عام، تنصح مديرة منظمة "التضامن مع النساء" بالخروج وممارسة الرياضة أو الحصول على بعض الهواء النقي، عندما تزداد الأمور سوءاَ.

على المستوى الوطني، لا تظهر الأرقام زيادة في العنف المنزلي. لكن بينما انخفضت المكالمات في منطقة بيل حتى الآن، فإن منظمات دعم الضحايا الأخرى سجلت بالفعل ارتفاع حالات العنف. هذا هو الحال في مركز الاستشارة الذي تديره بيا أليمان في مدينة زيورخ. والتي أوضحت في مقابلة مع موقع واتسون الإخباري: "يمكن لأي شخص أن يتأثر بالوضع الجديد. ومع ذلك، فإن الخطر أكبر بالنسبة للأسر التي لديها العديد من الأطفال ويقيمون في شقة صغيرة وليس لدى الأهل ظروف عمل مستقرة".

التجربة الصينية

إدراكا لهذه المشكلة، أنشأت الحكومة السويسرية مجموعة عمل برئاسة المكتب الفدرالي للمساواة بين الجنسين (FOGE). مجموعة العمل مسؤولة عن تقييم الوضع بانتظام والنظر في التدابير التي ينبغي اتخاذها في حالة زيادة العنف المنزلي. وأشارت الحكومة في بيان صحفي إلى أن مراكز الكانتونات المتخصصة في مساعدة الضحايا تعمل على دوام الساعة.

الدروس المستفادة من حالة الإغلاق التام بسبب الفيروس التاجي في الصين، ليست مشجعة من ناحية العنف المنزلي، حيث أدى الحجر الصحي إلى تفاقم المشكلة، كما جاء في مقال في صحيفة لا تريبون دي جنيف. وكتبت الصحيفة السويسرية بأنه في الصحافة الصينية تكثر شهادات النساء المعنّفات أو المعتدى عليهن أو المختطفات". كما تشهد إيطاليا، حيث يخضع جميع المواطنين للحجر الصحي الصارم، زيادة في العنف المنزلي. العزلة قد تظهر في بعض الأحيان الجانب الأسوأ في الإنسان.

هل أنتِ أو أنت في خطر؟ عناوين لخدمات المساعدة في سويسرا
لضحايا العنف:

في حالة الطورائ:

الشرطة: رقم الهاتف 117

www.polizei.ch

الإسعاف: رقم الهاتف 144

 www.erstehilfe.ch

معلومات وعناوين للحصول على مشورة مجانية مع الحفاظ على السرية في جميع أنحاء سويسرا:

https://www.opferhilfe-schweiz.ch/de/

عناوين ملاجئ النساء والملاجئ الأخرى:

https://opferhilfe-schweiz.ch/de/wo-finde-ich-hilfe/

https://opferhilfe-schweiz.ch/de/was-ist-opferhilfe/schutz/

https://frauenhaus-schweiz.ch/

https://www.violencequefaire.ch/languages/de/de-dispute

للأشخاص الذين يمارسون العنف:

http://www.fvgs.ch/home.html

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة