تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أوضاع إنسانية صعبة الأمم المتحدة: دمشق تتعاون إنسانيا لكنها تعرقل منح التأشيرات



أفواج جديدة من اللاجئين السوريين تصل إلى الحدود التركية - السورية يوم 15 يوليو 2012

أفواج جديدة من اللاجئين السوريين تصل إلى الحدود التركية - السورية يوم 15 يوليو 2012

(Keystone)

تتجه الأمم المتحدة إلى رفع سقف مساعداتها الانسانية في سوريا من 200 ألف الى 850 الف مستفيد، وفيما أشاد جون غينغ ، منسق الشؤون الانسانية بالمنظمة بتعاون السلطات السورية في تطبيق الإتفاق الخاص بالعمل الإنساني، أدان عرقلة دمشق منح التأشيرات للعمال الأمميين المنحدرين من بعض الدول الغربية.

وفي تصريح خاص إلى swissinfo.ch، أوضح رضوان نويصر، المنسق الإقليمي للعمل الانساني الأممي في سوريا أن العمل الانساني في سوريا "يُواجه عراقيل انعدام الأمن وقلة الموارد المالية".

للمرة الرابعة عقدت الأمم المتحدة يوم الإثنين 16 يوليو 2012 اجتماعا في جنيف لمجموعة العمل الانساني حول سوريا بحضور حوالي 250 مشاركا لمناقشة الوضع الانساني في سوريا التي تعرف صراعا مسلحا منذ أكثر من 16 شهرا، ولتحديد مدى تطبيق الاتفاق الذي أبرم مع الحكومة السورية بخصوص السماح للمنظمات الإنسانية الدولية بتقديم المساعدة الإنسانية للمتضررين في هذا الصراع من المدنيين.

وفي تقييمه للوضع قال جون غينغ، مدير قسم التنسيق وإدارة المساعدة بمكتب الأمم المتحدة للتنسيق الانساني عقب الإجتماع" "إننا اليوم أمام صراع يعرف تصعيدا له تأثيرات كارثية على الوضع الانساني وعلى حياة الناس والمتمثلة في تحطيم حياة المئات من الناس وفي ترك آثار نفسية بالخصوص على الأطفال". وتوقع المسؤول الأممي أن "تزداد معاناة الشعب السوري إذا ما تواصل الصراع لفترة أطول" بسبب عجز المجموعة الدولية عن إيجاد حل له.

تعاون مع الحكومة لكن العقبات كثيرة

وفي معرض تقييمه لمدى تطبيق الحكومة السورية للتعهدات التي قدمتها في الإجتماع السابق الذي تم فيه التوصل إلى اتفاق بين الأمم المتحدة وسلطات دمشق بخصوص السماح للمنظمات الانسانية بالعمل داخل سوريا، أوضح السيد جون غينغ بأنه "يمكن القول أن الإتفاق الموقع يتم تطبيقه، لكن لازلنا نواجه مشاكل فيما يتعلق بالتأشيرات لبعض الجنسيات، وبعض المشاكل البيروقراطية، ولكن في العموم  يمكن تلخيص الرسالة في أن الإتفاق الذي كان من الصعب التفاوض بشأنه والتوصل الى اتفاق بخصوصه، هو اليوم محط تنفيذ ولدينا تعهد إيجابي من قبل الحكومة السورية لتطبيقه والذي يجب أن يترجم إلى تقديم مزيد من العمل الانساني في الميدان". .     

السيد غينغ أشار أيضا إلى أنه تم افتتاح مكاتب للمنظمات الإنسانية الأممية في سبع مناطق من البلاد، وإلى أن التحدي الكبير للتواجد الفعلي لموظفي الأمم المتحدة يتمثل في "انعدام الأمن". وهذا ما يؤكده المنسق الاقليمي للأمم المتحدة في سوريا السيد رضوان نويصر الذي صرح لـ swissinfo.ch أن "الإتفاق يتقدم بخطى حثيثة لكن مع اعتبار حجرتي عثرة: أولا مسألة الأمن وإمكانية تنقل الشاحنات والأعوان والمساعدات، وثانيا: قلة الموارد المالية لأن تمويل هذا المشروع يتلكأ وبطئ ولا يستجيب بأي صفة من الصفات الى الحاجيات الملحة على أرض الواقع".

التمويل العاجل للعمل الإنساني.. أولوية!    

حول تقييم الإحتياجات الإنسانية في سوريا من قبل الأمم المتحدة، يقول رضوان نويصر، المنسق الاقليمي للعمل الانساني الأممي في سوريا "لقد تم تقييم الاحتياجات الانسانية في سوريا في شهر مارس بحوالي 180 مليون دولار بالنسبة للداخل ولم يصلنا من هذا المبلغ إلا 36 مليون دولار نقدا، وحوالي 12 مليون من الوعود التي قد تنفذ في القريب العاجل".

وبخصوص الإحتياجات في البلدان المجاورة التي قبلت إيواء حوالي 112 الف لاجئ سوري فقد تم تقييمها بحوالي 193 مليون دولار لم تتم تغطيتها هي الأخرى إلا بنسبة 20% حتى الآن على الرغم من تفاقم الوضع وزيادة عدد اللاجئين بحوالي 700 شخص في كل يوم.  

وهذا ما دفع جون غينغ إلى التصريح بأن "الرسالة التي وجّهناها في هذا الاجتماع هي أن على الدول المانحة أن تسرع بتقديم المساعدات المالية التي وعدت بها، بعد أن تمكنا من وضع آلية لتوزيع المساعدات الإنسانية في الميدان ومتابعة العمل الانساني في سوريا"، مضيفا بأن "أي تأخير معناه وفاة المزيد من الأشخاص وزيادة المعاناة الإنسانية والإحتياجات كلما ازداد الصراع عنفا".

"نقطة في محيط"..

رغم كل هذه المعطيات، يبقى التساؤل قائما حول كيفية تقديم المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين إليها في الظروف السائدة حاليا في سوريا أو على الأقل في ظل التقارير الواردة عن عن قصف مدفعي لأحياء سكنية ودمار وقتل وتعذيب وارتكاب مجازر دموية متكررة؟

هذا التساؤل الذي طرحته swissinfo.ch على المسؤولين الأمميين، ردّ عليه السيد رضوان نويصر بأن "العمليات التي قمنا بها لحد الآن تمثلت في زيادة عدد المستفيدين من المساعدات الإنسانية بما يُسمى بالسلة الغذائية من 200 ألف مثلما كان الأمر في شهر ابريل، الى 850 ألف في هذا الشهر، كما قمنا بتوزيع أدوات منزلية من أغطية وأدوات مطبخ وما إلى ذلك على ما يزيد عن 100 ألف مستفيد لتخفيف العبء على العائلات. كما تم توزيع أدوية وأدوات طبية. وهناك مساعدات مادية لبعض العائلات الأكثر احتياجا"، لكنه استدرك قائلا: "لكن هذا يمثل نقطة في محيط  مقارنة بالحاجيات. لذلك يجب أن نسرع بالتنفيذ كما نتمنى أن يصلنا التمويل المطلوب"، على حد قوله.

وفي معرض الإجابة عن سؤال يتعلق بكيفية تعامل المنظمات الأممية مع المعارضة السورية عموما، اكتفى السيد نويصر بالإشارة إلى أن "الإتصال بالمعارضة هو من اختصاص اللجنة الدولية للصليب الأحمر".

"حرب أهلية" أم "صراع مُسلح غير دولي"؟

تناقلت وكالات الأنباء العالمية صباح الاثنين 16 يوليو 2012 الجدل القائم بخصوص تسمية ما يجري في سوريا بـ "الحرب الأهلية".

هذا الجدل أثاره تصريح لأحد الناطقين باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر عندما وصف يوم السبت 14 يوليو 2012 ما يحدث من قتال في سوريا، في رد على أسئلة صحفية بأنه "صراع مسلح داخلي".  وكان الناطق باسم اللجنة الدولية هشام حسن قد قال لوكالة رويترز "إن سوريا تعرف صراعا مسلحا غير دولي، ولكنه لا يمس كل المناطق، لكنه  ليس مقتصرا في نفس الوقت على ثلاثة مناطق (حمص، حماه، إدلب)".

هذا التصريح تم تفسيره بالإستناد الى تحليل أندرو كلابام، الخبير في القانون الدولي الانساني ومدير أكاديمية القانون الانساني الدولي وحقوق الإنسان في جنيف على أن "القصف العشوائي الذي يُلحق اضرارا كبيرة بالمدنيين يمكن أن يوصف بجرائم حرب وأن تتم المحاسبة عليه كجرائم حرب".

وفي تعقيبات اللجنة الدولية على تساؤلات الصحفيين عن هذا التوصيف لما يحدث في سوريا بالحرب الأهلية، ذكّــر أليكسي هيب، وهو ناطق آخر باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تصريحات أخرى إلى وكالة الأنباء الألمانية بأن "تسمية الصراع في سوريا بالحرب المسلحة غير الدولية ليس جديدا وقد تم إطلاقه عليه في شهر أبريل" الماضي.

وعن سبب تجنب تسمية ما يحدث في سوريا بـ "الحرب الأهلية" أوضح أليكسي هيب، الناطق باسم اللجنة الدولية "إننا نتجنب تلك التسمية رغم سهولة فهما من قبل الجميع لأنها لا ترتكز على أرضية القانون الدولي.. لذلك نفضل التسمية التقنية "صراع مسلح غير دولي"، وهو التعبير المذكور أيضا في معاهدات جنيف".      

نهاية الإطار التوضيحي

swissinfo.ch


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×