الأردن: تغيير في "القيادات" وسؤال عن "السياسات"

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يتفقد حرس الشرف قبل خطابه أمام مجلس النواب في عمان يوم 5 أكتوبر 2008 Keystone

باستقالة رئيس الديوان الملكي، د. باسم عوض الله، يكون الملك عبد الله الثاني قد أنهى فصلاً ساخناً من السِّـجال السياسي والإعلامي، والذي وصل هذه المرّة إلى داخل "بيت الحُـكم"، بل "مطبخ القرار"، بعد أن استولت حالة من التّـجاذب والاستقطاب على المشهد السياسي والإعلامي بأسره، وشغلت الرأي العام الأردني لعدّة شهور بصورة يومية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 20 أكتوبر 2008 - 05:00 يوليو,

لعلّ العنوان الرئيسي الحقيقي ومِـحور السِّـجال، هو د. باسم عوض الله، الذي قدَّم استقالته من منصِـبه بطلب من الملك نفسه، بعد أن تعرّض بصورة غير مسبوقة لحملة إعلامية وسياسية شرِسة خلال الشهور الأخيرة، وصلت إلى مرحلة غير مسبوقة في جلسة برلمانية خاصة، غير رسمية بحضور رئيس الوزراء، وُجِّـهت فيها العديد من التُّـهم لعوض الله ووصفته إحدى أعضاء مجلس النواب بـ "كوهين الأردن"، بإشارة إلى الجاسوس الإسرائيلي (كوهين)، الذي تمكّـن من الوصول إلى مرحلة متقدّمة من مطبخ القرار السوري، قبل أن يكتشف أمره.

عوض الله: شخصية جدلية بامتياز

ليست هذه المرة الأولى التي يثير فيها عوض الله سجالاً سياسياً وإعلامياً كبيراً داخل الدولة. فقد سبق ذلك بسنوات أن استقال من موقِـعه الوزاري بعد هُـجوم كبير عليه من قِـبل "الحرس القديم" في مجلس النواب، واتِّـهامه بالفساد والتلاعب بالمال العام.

لكن عوض الله، ما لبث أن عاد قبل قُـرابة عامين إلى الدِّيوان الملكي، وبصورة أكثر قرباً من الملك، وتدرج من مدير المكتب الخاص إلى منصبه الجديد رئيساً للديوان الملكي.

لم يكتف عوض الله هذه المرة بالموقع الجديد، بل عمد إلى توسيع دائرة صلاحياته وسلطاته والخروج بموقع رئيس الديوان الملكي عن المساحة البروتوكولية والإدارية المحدودة، التي يحتلها في التقاليد السياسية الأردنية، جاعِـلاً منه أقرب إلى "دولة الظل"، التي تُـدير الملفات الحيوية والسياسية الهامة في البلاد، وتحديداً الملف الاقتصادي وملف السياسة الخارجية (العلاقة بالسعودية والخليج والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل).

ربّـما إحدى أبرز القضايا التي أثارت عليه سخط شريحة واسعة في مؤسسات الدولة وخارجها، تتمثل بالموقف السّـلبي الذي يتّـخذه عوض الله من القِـطاع العام عموماً، ومؤسسات الدولة الرسمية خصوصاً، على اعتبار أنها عاجزة عن التكيّـف مع ضرورات برنامج الإصلاح الاقتصادي. فبدأ بإنشاء هيئات ولِـجان متعدّدة تُـدير الشأن الاقتصادي بصورة كبيرة، وبعضها على علاقة بالشأن السياسي الداخلي، ما أحدث فوضى واضحة خلال الشهور الأخيرة في مرجعِـيات العمل العام وقلّـل من مَـكانة الوزراء ودَور المؤسسات الدستورية الأخرى، التي بدَت في المشهد الأردني هامشية، بينما "مؤسسات الظل" تتحكّـم بالقرار.

هذه التوجّـهات الإدارية توازت مع المسارعة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي، ذي الصِّـبغة اللبرالية القاسية، والذي يقوم على إعطاء الأولية والأهمية للقطاع الخاص والتخلّـص من نَـمط العلاقة "الزبونية" السابقة بين الدولة والمواطن. بل ويرى خصوم عوض الله أنّ رؤيته في إدارة الشأن العام هي أقرب إلى "عقلية الشركة" وليس الدولة، إذ لا يُقيم وزناً للتّـداعيات السياسية والاجتماعية للسياسات الاقتصادية، وهي الملاحظة ذاتها التي رصدَها تقرير مؤسسة كارنيغي حول الاقتصاد الأردني قبل عام تقريباً.

مُـعضلة عوض الله، أن توجّـهاته العامة تصطدِم بالمعادلة الديموغرافية الداخلية. فتجاوز مؤسسات الدولة وتجاهُـل دورها، في مقابل تعزيز القطاع الخاص على حساب القطاع العام، فضلاً عن الخصخصة التي تسارعت في الفترة الأخيرة، فكل هذه السياسات تبدو وكأنها موجّـهة إلى الأردنيين (من أصول أردنية)، وهم يشكِّـلون العمود الفِـقري لمؤسسات الدولة والقطاع العام، بينما تمركز الأردنيون (من أصول فلسطينية) خلال العقود الأربعة الأخيرة تقريباً في مؤسسات القطاع الخاص.

"مربط الفرس"

للتذكير، ينقسم أغلب المواطنين الأردنيين بين المواطنين من أصول أردنية ومن أصول فلسطينية قدِموا خلال عدّة هجرات قسرية عام 1948 وعام 1967، وهنالك موجَـة جديدة وصلت بعد حرب الخليج الأولى عام 1991 من الكويت وعدّة دول خليجية.

وقد تمتع الفلسطينيون اللاّجئون إلى الأردن، على خلاف الدول العربية الأخرى، بحقّ المواطنة بامتلاك الهوية وجواز السفر الأردني، فيما أدّت أحداث الصِّـراع العسكري بين الجيش الأردني والمنظمات الفلسطينية عام 1970، وقد خرجت بعدها هذه المنظمات من الأردن، إلى تقاسم تقليدي.

فبينما حظِـي الأردنيون بالنُّـفوذ في مؤسسات القِـطاع العام والمؤسسات "السيادية" في الدولة (الأجهزة الأمنية والعسكرية ووزارتي الداخلية والخارجية)، توجّـه الأردنيون من أصول فلسطينية إلى القِـطاع الخاص والعمل المستقل، وسيطروا على جُـزء كبير من نشاطاته.

هنا مربط الفَـرس في إدراك وِجهة المعارضة الصّاعدة والكبيرة ضد عوض الله من قبل مؤسسات الدولة والأردنيين من أصول أردنية. ففضلاً أنّ سياساته ورُؤيته تُـثير القلق لدى هذه الشريحة الواسعة والنافذة في الدولة، بأنها تخسر دورها وأهميتها لصالح الطرف الآخر من المعادلة (الأردنيين من أصول فلسطينية)، فإنّ ما زاد من حدّة المواجهة أن عوض الله (من أصول فلسطينية)، قرّب إليه عدد من الكتّـاب والإعلاميين (من أصول فلسطينية) بدؤوا يُـدافعون عنه وعن سياساته، ووصل الأمر إلى أن بدأؤا يفسِّـرون الهجمة على عوض الله لأصوله الفلسطينية، مما دفع بمؤسسات الدّولة والشخصيات السياسية والنُّـخبة الإعلامية الصاعدة، إلى أن تُـلقي بثقلها كلّـه في المعسكر المقابل لعوض الله.

عوامل داخلية وخارجية حسمت الصِّـراع

وصلت حدّة السِّـجال والصِّـراع وتبادُل الاتهامات بين عوض الله وقيادات سياسية في الحكم إلى درجة كبيرة من التوتّـر وانعكست بصورة سافرة على الإعلام، الذي دخل بدوره حالة من الاستقطاب والصِّـراع بين الصحف والمواقع الإلكترونية والكُـتّـاب المحسوبين على عوض الله وخصومه.

لوهلة، بدا أنّ الملك أقرب إلى عوض الله، على الرّغم من الحملة الكبيرة ضدّ الأخير، وقد قُرِئت مُـقابلة ملكية جرَت مع وكالة الأنباء الرسمية بَـترا قبل عدّة شهور مع الملك نفسه، أنها بمثابة انتصار ساحِـق لعوض الله ضدّ خصومه السياسيين والإعلاميين.

ودافع الملك في المقابلة عن الليبرالية الاقتصادية وعن برنامج الإصلاح الاقتصادي، وهاجم بصورة شديدة المشكِّـكين بالإنجازات الاقتصادية، معتبراً أنهم من "المشكّـكين"، ناصحاً الرأي العام بعدم الاستماع إليهم. وقد نال الإعلام نصيباً وافراً من "الغَـضب الملكي"، وكانت الإشارات الأولية تبدو موجّـهة ضد الأقلام الإعلامية التي هاجمت عوض الله خلال الفترة الأخيرة.

المفارقة المُـلفتة، أنّ الحملة الإعلامية والسياسية لم تتوقّـف بعد المقابلة الملكية، وأظهر التيار الآخر، وفي أغلبه مُـوالٍ للملك، صلابة شديدة في الدّفاع عن موقفه ومواجهة عوض الله.

وحدث في سابقة تاريخية أن صعد انطباع عام بأنّ دائرة المخابرات العامة، الجهاز الأقوى تماسكاً ونفوذا،ً قد دخلت على خطّ الأزمة بصورة مباشرة من خلال مديرها العام الفريق محمد الذهبي، الذي تصدّى لعوض الله وبرز الصراع بين الشخصين إلى السّـطح، متوازياً مع حالة من الاستقطاب الكبيرة.

على ما يبدو، أن الملك وصل إلى قناعة بضرورة التخلِّـي عن أحد الرّجُـلين، كي لا يُـفهَـم الصراع وكأنه بين الدّيوان الملكي ودائرة المخابرات العامة، خاصة أن الأزمة بدأت تُحدِث شرخاً اجتماعياً بين النُّـخب الأردنية والفلسطينية، ما يُـهدِّد السِّـلم الاجتماعي والأهلي في مرحلة حساسة، إقليمياً وداخلياً.

من سوء حظ عوض الله، أن الصراع الداخلي توازَى مع تطوّرات ديناميكية خارجياً وداخلياً، جاءت في الاتجاه المعاكس لرِهاناته وتوجُّـهاته السياسية والاقتصادية.

فداخليا، زاد الاحتقان الشعبي من معدّل التضخّـم المرتفع وحمّل الرأي العام عوض الله المسؤولية عن الملف الاقتصادي، في المقابل، بدت فضائح الفساد تبرُز إلى السطح، والعنوان الرئيسي لها هذه المرّة "الجمع بين الموقع العام والبِـزْنس".

الأغرب، أن أغلب المسؤولين المتّـهمين هم من المجموعة المقرّبة من عوض الله، ما جعل أنصاره يدّعون أن القضايا موجّـهة وغير موضوعية، وباتِّـجاه واحد.

دعوى الاستهداف ضدّ عوض الله، سرعان ما تلاشت وسقطت، عندما كَـشِـف النِّـقاب عن قضية مرفوعة بأمريكا ضد شركة أسَّـسها عوض الله وكان شريكاً فيها إلى مدّة قريبة، ولا تزال لأقربائه، متّـهمة في المحاكم الأمريكية بـ "الاتِّجار بالبشر"، من أحد النيباليين الذي نجَـا من القتل على يد القاعدة في العراق، وقد جاء إلى الأردن مع عدد من النيباليين من خلال هذه الشركة، بدافع العمل في الأردن، ليفاجَـأ بسحب جواز السفر منه وتسفيره إلى العراق للعمل بقاعدة أمريكية، وهناك، تعرضت القافلة لهجوم من القاعدة وتمّ قتل العمال، فيما نجَـا النيبالي، الذي عمل بالقواعد الأمريكية قبل أن يعود إلى بلاده، ثم يفكِّـر برفع قضية على الشريكتين، الأردنية والأمريكية.

على المستوى الخارجي، بدأت فُـرص التسوية السِّـلمية، التي راهن عليها عوض الله خلال فترة بوش الأخيرة، تتلاشى، وبدأت أصوات سياسية وإعلامية عديدة داخل الأردن تُـطالب بضرورة مراجعة السياسات والقيام باستدارات، حتى لو كانت داخل السياسات الإستراتيجية التقليدية، وقد بادَرت دائرة المخابرات إلى سحْـب البِـساط، بفتح حوار مع حركة حماس بدَاعي بناء الخِـيارات البديلة والاستدراك على المرحلة السابقة.

في سياق موازٍ، جاءت الأزمة الاقتصادية العالمية وما رافقها من انهيار لقواعد السّوق الحرّة، واتجاه عدّة دُول كبرى إلى تأميم شركات وبنوك، وهو ما دفع إلى ازدياد النّـقد الداخلي ومنحه مشروعية ضدّ رُؤية عوض الله الاقتصادية، التي تقوم على إطلاق يدِ السّوق، مقابل الحدّ إلى أقصى مدى من دَور الحكومة.

مطبخ جديد للقرار واختبار للبدائل

على الرغم من انتهاء نفوذ د. عوض الله، فإنّ رؤيته السياسية والاقتصادية لم تسقُـط تماماً بعدُ. فالرجل، برغم الجِـدال الكبير المثار حوله، يشهد له خصومه بامتلاكه دوما ناصِـية المبادرة والجِـدّ والعمل، وهو ما يطرح سؤالين رئيسيين: الأول، حول قُـدرة من سيمْـلأ الفراغ على أداء الدور نفسه الحيوي، والثاني، فيما إذا كان الفريق الآخر في الدولة يمتلك لرؤية بديلة لسياسات عوض الله، أم أنه فقط يملك مشروع مُـمانعة لعوض الله؟

الفريق البديل حول الملك يتكوّن من مدير المخابرات العامة، اللواء محمد الذهبي، والذي بات يحظَـى بشعبية واسعة خلال الفترة الأخيرة، لدخوله في مواجهة مع عوض الله من ناحية، ولفتحه أبواب الحِـوار مع حماس من ناحية أخرى، فضلاً عن الاحترام الذي تحظَـى به الدائرة في الأوساط الشعبية كافة.

وهنالك أيضاً رئيس الوزراء، نادر الذهبي، وهو ضابط كبير متقاعد من الجيش وصاحب خلفية إدارية واقتصادية جيِّـدة في مؤسسات الدولة العامة والمؤسسات الخاصة، ويَـكاد يقترب من مُـرور عام على تشكيل حكومته، ويحظى هو الآخر، وِفق استطلاعات الرأي، بشعبية أكبر من رؤساء الوزراء السابقين، فيما يدخُـل إلى المطبخ شخصيتان رئيسيتان في الدِّيوان الملكي، الأول، هو الرئيس الجديد للدّيوان الملكي، ناصر اللُّـوزي، ويمتلك خلفية اقتصادية جيِّـدة، فضلاً على أنه كان وزيراً واستلم حقائب متعدّدة، والآخر، هو أيمن الصّـفدي، رئيس تحرير جريدة الغد اليومية الأردنية سابقاً، وقد تبوّأ الآخر مناصِـب إعلامية سابقة، محلية ودولية كبرى، ولديه خِـبرة إعلامية وسياسية متميِّـزة ويحظى باحترام خاص من الملك، وقد عيّـنه مستشاراً خاصاًَ، ما يُـوحي بدور كبير له.

الفريق الجديد حول الملك يمتاز بدرجة كبيرة من الانسجام، ما يُـبعِـد شبَـح صِـراع القوى السابق، ويكفل حالة من التوازن والتناغم بين الأجهزة، كما أنه من التيار "المحافظ الإصلاحي"، أي الذي ينتمي إلى مؤسسات الدولة والمعروف بولائه لها، لكن نظرته العامة إصلاحية، في المجال السياسي والاقتصادي، فضلاً على أن له رؤية مختلفة حول القطاع العام عن رُؤية عوض الله.

التحدّي الحقيقي أمام الفريق الجديد يتمثل في تقديم رؤية اقتصادية جديدة تحافظ على برنامج الإصلاح الاقتصادي وما تحقّـق منه من فوائد، لكنها تقدّم بدائل واقعية وعملية لجوانب الخّـلل فيه، بخاصة ما يتعلّـق بالطبقة الوسطى والفقيرة وتطوير القطاع العام.

تبقى العوامل الخارجية مؤثّـرة، وتحديداً أجندة الرئيس الأمريكي الجديد، وهي الأجندة التي ستؤثر بلا شك على الأردن، الذي يمتاز بعلاقات وثيقة مع الإدارة الأمريكية، فضلاً أنه يتلقّـى قيمة كبيرة من المساعدات، الاقتصادية والعسكرية سنوياً، وصلت السنة السابقة إلى 650 مليون دولار.

محمد أبو رمان – عمّــان

عاهل الاردن يختار سياسيا تقليديا مستشارا له

عمان (رويترز) - اختار الملك عبد الله عاهل الأردن يوم السبت 4 أكتوبر، سياسيا تقيلديا مُهتما بقطاع الأعمال، ليحل محل أقرب مستشاريه من الاصلاحيين الليبراليين، بعدما شكلت سياساته المتسارعة للسوق المفتوح على النمط الغربي، تحديا للمؤسسة المحافظة.

وصدر مرسوم ملكي بتعيين ناصر اللوزي (51 عاما)، وهو وزير سابق ذو اتجاهاته ليبرالية ينتمي لعشيرة بارزة، ليحل محل باسم عوض الله، وهو شخصية من التكنوقراط من أصل فلسطيني عمره 43 عاما من خارج الحاشية الملكية التقليدية.

وتقول مصادر على دراية بما يدور في البلاط الملكي، ان الملك عبد الله استجاب لضغوط لعزل عوض الله الذي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة، يوم الاثنين 29 سبتمبر، بعد أشهر من انتقادات علنية لم يسبق لها مثيل ضد مسؤول كبير بالقصر من المؤسسة المحافظة، التي اتهمته بتشجيع برنامج ليبرالي يتجاهل الحساسيات العشائرية.

ويقول الخصوم، ان سياسات عوض الله الذي كان القوة الدافعة وراء الاصلاحات الاقتصادية، زادت من اتساع الهوة بين الأغنياء والفقراء في بلد يعاني الفقر وارتفاع البطالة.

واتهمت المؤسسة المحافظة عوض الله، الذي يحظي بثقة العاهل الاردني منذ فترة طويلة، بالسعي الى سلطات أوسع للملك من خلال تشكيل فريق في الظل يلعب دورا تنفيذيا أكبر على حساب الحكومة.

ويقول مسؤولون في أحاديثهم الخاصة، ان استقالته ربما تؤدّي الى تحول مركز الثقل في البلاط الملكي من الإصلاحيين الليبراليين الشبان الى المؤسسة المحافظة، وانه من المتوقع إجراء تعديل وزاري قريب، يمكن ان يعزز نفوذها بدرجة أكبر.

ويشير المطَّـلعون على أمور القصر الى التأثير الكبير لعوض الله على الملك، الذي يرى ان مهمة تحديث البلاد هي التحدّي الرئيسي له، لكنه يواجه مقاومة شديدة من البيروقراطية التي ازدهرت على مدى سنوات، بفضل امتيازات حكومية.

ويخشى الحرس القديم في الاردن، الذي تتعمق جذوره في جهاز المخابرات القوي وأجهزة الدولة، ان الاصلاحات ستسمح لأبناء البلد من ذوي الأصول الفلسطينية بالقيام بدور أكبر وتقوّض قبضته على السلطة وما يحظى به من امتيازات.

(المصدر: وكالة رويترز بتاريخ 4 أكتوبر 2008)

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة