Navigation

البشير يُروّج للسودان في سويسرا

الرئيس السوداني الفريق عمر حسن البشير والى جانبه وزير الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل اثناء الندوة الصحفية swissinfo.ch

دعا الرئيس السوداني عمر حسن البشير في جنيف، المحطة الثانية من زيارته إلى سويسرا بعد برن، المستثمرين إلى الاستفادة من القوانين السودانية الجديدة التي توفّر حوافز استثمارية كثيرة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 27 أكتوبر 2002 - 14:31 يوليو,
محمد شريف، جنيف

كما أكّد الرئيس السوداني أن آفاق إحلال السلام وإنهاء الحرب الأهلية حقيقية في بلاده.

شارك الرئيس السوداني الفريق عمر حسن البشير يوم الجمعة، اليوم الثاني من زيارة العمل التي قام بها إلى سويسرا، في افتتاح أشغال ملتقى الاستثمار الذي نظمته في جنيف، الغرفة العربية السويسرية للتجارة والصناعة.

وحاول الرئيس عمر حسن البشير والوفد المرافق له إقناع رجال المال والأعمال السويسريين "بأن مناخ الاستثمار في السودان متوفر"، بحيث تطرق وزير الصناعة والتجارة إلى فرص الاستثمار، في حين قدم رئيس الفدرالية السودانية لأرباب العمل شرحا عن دور القطاع الخاص. أما وزير المالية، فاستعرض تفاصيل القوانين التجارية والمالية في البلاد.

وقد خصصت فترة بعد الظهر للتطرق إلى بعض التجارب الناجحة في مجال الشراكة سواء في قطاعات الزراعة والصناعة والنسيج والبترول وتربية الماشية.

السودان مستقر ولنا تفاءل بالتوصل إلى سلام

هل يمكن الحديث عن فرص الاستثمار في بلد يعاني من حرب أهلية منذ اكثر من عشرين عاما بدون التساؤل عن فرص إحلال السلام ودعائم الاستقرار فيه؟ هذا السؤال طرحته سويس إنفو على الرئيس عمر البشير في الندوة الصحفية، فكان جوابه: "إن الاستقرار السياسي يمثل أهم بند في المناخ الاستثماري". ويرى الرئيس السوداني أن هذا الاستقرار السياسي يتخذ عدة أوجه. فالحرب، كما يقول، ليست سائدة في كل مناطق السودان، حيث هنالك مناطق مستقرة تستقطب حاليا استثمارات ضخمة. وعلى سبيل المثال، يقول الرئيس البشير، إن المناطق التي تحتوي ثروات بترولية، ورغم قربها من مناطق النزاع، حصلت على أكثر من خمسة مليارات دولار من الاستثمارات.

ويرى البشير أن السودان، مقارنة مع باقي دول العالم النامي، "يعرف استقرارا حكوميا لأكثر من أربعة عشر عاما"، وأن مناخه الاقتصادي والاستثماري ممتاز، يتسم باستقرار في سعر الصرف، وانخفاض في نسبة التضخم، إضافة إلى إجراءات التحرير الاقتصادي".

ويعتبر الرئيس السوداني أن تتويج هذه الإجراءات تمثل في قانون الاستثمارات "الذي يضمن للمستثمرين عائدات الاستثمار وتحويلها إلى الخارج، بالإضافة إلى الامتيازات الضريبية والإعفاءات الجمركية". وهو ما لخصه بقوله "إن فرص نجاح الاستثمار في السودان متوفرة".

وأكد الرئيس السوداني أمام المستثمرين في جنيف، أن التوصل إلى اتفاق السلام في جبال النوبة، والاتفاق الاطاري في ماشاكوس، ساهما في تذليل العقبات الكبرى أمام إحلال السلام وتسوية القضايا الشائكة "كعلاقة الدين بالدولة، وحق تقرير المصير للمواطنين في جنوب السودان، والشكل العام للدولة الذي سيكون في إطار فدرالي".

لكن السيد البشير أقر بأن هناك بعض القضايا لا تزال عالقة، وتجري حاليا بشأنها مفاوضات، "وقد توجد لها معادلات مقنعة لكل الأطراف"، كالتوزيع العادل للسلطة في ضل نظام فدرالي مع منح خصوصيات لجنوب السودان.

زيارة سويسرا "لخلق رأي عام مؤيد للسلام"

ويرى المراقبون أن زيارة الرئيس السوداني إلى سويسرا، وهي أول زيارة يقوم بها إلى بلد غربي، هي محاولة لتوسيع رقعة المهتمين بالسلام في جنوب السودان، والتملص من الضغوط التي تمارسها واشنطن على الجانب الحكومي، خصوصا ما سمي "بقانون سلام السودان"، الذي أقره الكونغرس مؤخرا، والذي وصفه الفريق البشير بـ "قانون حرب السودان".

واعتبر الرئيس السوداني أن هذا القانون هو بمثابة "تحريض لحركة التمرد كي لا تتوصل إلى سلام مع الحكومة"، لاسيما وأنه أضاف أن القانون الأمريكي الجديد، تعهّد لحركة التمرّد بمبلغ 300 مليون دولار"، إذا فشلت مفاوضاتها مع الحكومة.

وأكد الرئيس البشير أن السودان سيستمر في التفاوض مهما كان الأمر "لأن السلام هدف استراتيجي"، وقال إن السودانيين مصرّون على تحقيق السلام "سواء رضيت أمريكا ام لم ترض".

لكن الرئيس السوداني يعتبر أن الضغوط الداخلية الممارسة على الحكومة وعلى حركة التمرد، من أجل التوصل إلى سلام، أصبحت اليوم أقوى من الضغوط الخارجية. ولذلك "سيفرض السلام بواسطة المواطنين السودانيين".

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.