تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

التقرير الثاني أمام لجنة حقوق الطفل حقوق الطفل الفلسطيني مسؤولية إسرائيل

بقلم

آدم هانية وسليمة الحاج برفقة الصبية جمان نجم في ندوة صحفية حول حقوق الطفل في إسرائيل والاراضي المحتلة

(swissinfo.ch)

قدمت إسرائيل تقريرها الثاني أمام لجنة حقوق الطفل بتأخير ثماني سنوات وبدون التطرق إلى أوضاع الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، بحجة أنها لا تقع تحت إشرافها.

مناقشة التقرير خلصت إلى أن إسرائيل مسؤولة عن تطبيق المعاهدة بالنسبة لأطفال الأراضي المحتلة، كما اثارت مشكلة الفوارق القائمة بين سكان إسرائيل من عرب ويهود وفي بعض الأحيان حتى بين الفئات اليهودية نفسها.

بتأخير 8 سنوات عن الموعد المحدد، قدمت إسرائيل تقريرها الثاني حول تطبيق بنود معاهدة الطفل أمام لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة في جنيف، وهو التقرير الذي قوبل بتقرير بديل قدمته مجموعة من المنظمات غير الحكومية الفلسطينية والدولية، استنبط الخبراء منه العديد من التساؤلات التي طرحت على أعضاء الوفد الإسرائيلي.

سفير إسرائيل لدى المقر الأوربي لمنظمة الأمم المتحدة ورئيس الوفد الإسرائيلي، جاكوب ليفي، أشاد في رده بالإصلاحات القانونية التي أدخلت على حقوق الطفل في إسرائيل، واعتماد المحكمة العليا الإسرائيلية لبنود معاهدة حقوق الطفل، قبل أن يشدد على أن "أهم عنصر لحماية حقوق الطفل يكمن في تلقين مبادئ السلام والتسامح"، في إشارة إلى التعايش على المدى البعيد بين الإسرائيليين والفلسطينيين والعرب.

وقد حمل السفير الإسرائيلي المنظمات الفلسطينية المسؤولية فيما أسماه "إستعمال المنظمات الإرهابية الفلسطينية بشكل مكثف للأطفال والأحداث في عمليات عنف ضد الإسرائيليين"، مشيرا إلى سقوط تسعين طفل إسرائيلي ضحية هذه العمليات منذ بداية الانتفاضة الثانية قبل عامين.

إسرائيل تميز بين رعاياها

يعترف تقرير الحكومة الإسرائيلية "بوجود فوارق خطيرة بين الإسرائيليين اليهود والعرب". ونوه أحد خبراء اللجنة إلى مقدمة دستور إسرائيل، التي تنص على أن إسرائيل دولة يهودية معتبرا ذلك إقرارا "بالتمييز العنصري".

وقد أعربت اللجنة عن قلقها لأن القوانين الدينية تطبق في مجال الأحوال الشخصية، وذلك ما اعتبره التقرير تناقضا مع مبادئ وبنود معاهدة حقوق الطفل. كما أعربت اللجنة عن قلقها لأن التمييز يستهدف عرب إسرائيل والبدو والإثيوبيين وباقي الأقليات العرقية.

المسؤولية في الأراضي المحتلة

في المقابل تجاهل التقرير الإسرائيلي تماما الحديث عن وضع الأطفال الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، وقد علل وفد الدولة العبرية ذلك بأن هذه المناطق لا تقع تحت نفوذ حكومة بلاده منذ نقل صلاحيات الإشراف إلى السلطة الفلسطينية.

ودفع هذا التصريح رئيس اللجنة الدولية لحقوق الطفل إلى التذكير "بأن المادة 2 من المعاهدة تشير إلى مسئولية الدول الأعضاء في تطبيق بنود المعاهدة بالنسبة لكل الأطفال الواقعين تحت سلطتها". واستشهد بتوصية القسم القانوني للأمم المتحدة الذي اقر بوجوب تطبيق احترام إسرائيل لمعاهدة منع التعذيب في الأراضي المحتلة.

تقرير بديل للمنظمات غير الحكومية

ومن الجدير بالذكر أن هذا المؤتمر شهد سابقة جديدة ، حيث تقدمت المنظمات غير الحكومية الفلسطينية بالاشتراك مع منظمات دولية مختلفة تقريرا بديلا، يعرض بطريقة عملية الحقائق كما تراها من خلال واقع الحياة اليومية.

هذا التقرير، إلى جانب تقارير من منظمة العفو الدولية اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية، ساهم في إثارة تساؤلات الخبراء حول أوضاع الأطفال في المناطق الفلسطيننية المحتلفة، حيث أشار السيد آدم هانية من الفرع الفلسطيني لمنظمة "Defence for children International" إلى سقوط 340 طفل فلسطيني منذ بداية الانتفاضة في الأراضي المحتلة، ثمانون بالمائة منهم خارج أية أعمال عنف او مظاهرات.

أما سليمة الحاج، من مركز المصادر للطفولة المبكرة بالقدس، فذكرت أن 95 في المائة من بين 350 طفل فلسطيني معتقلون في السجون الإسرائيلية، بتهم رمي الحجارة. وقد صدرت في حقهم أحكام بالسجن تتراوح ما بين 6 و12 شهرا.

ومن التناقضات التي أشارت إليها المنظمات غير الحكومية، تحديد سقف "الطفولة" في الدولة العبرية إلى سن الثامنة عشرة، بينما يزج بالأطفال الفلسطينيين في عمر السادسة عشرة والسابعة عشرة في سجون الكبار وليس في سجون الأحداث ويعرضون على المحاكم العسكرية، كما لا يتمتعون بحق زيارة ذويهم، بحكم اعتقالهم داخل إسرائيل.

شهادة جُمان نجم

وجاءت شهادة الصبية الفلسطينية جمان نجم ابنة العاشرة من العمر عن الأوضاع في رام الله ونابلس، لتعكس معاناة الطفل الفلسطيني في ظروف الحصار والتوغل العسكري واجتياح المنازل.

ولا شك أن ما يستخلص من شهادتها، تركيزها على "العنف المجاني الذي مارسه جنود الاحتلال الإسرائيلي أثناء محاصرتهم للمقاطعة في شهر أبريل الماضي"، وما تأسفت له الطفلة جمان بالطبع، هو حرمانها من متابعة دراستها بشكل منتظم.

ولأنها ترغب في إبلاغ ما يعاني منه أطفال فلسطين إلى الرأي العام العالمي، تحلم بأن تصبح صحفية. وفي انتظار أن تتحقق أمنيتها، تمارس مع صديقاتها لعبتها المفضلة، وهي تقمص أدوار مراسلي وكالات الأنباء الدولية.


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×