تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الحرب في سوريا مُناشدات من جنيف لحماية المدنيين في حلب

بقلم


سكان سوريون في شرق حلب التي استعادت قوات النظام السوري السيطرة على كامل أحيائه تقريبا، يعبرون حاجزا مؤقتا في حي باب الحديد، تحت مراقبة القوات الموالية للرئيس بشار الأسد يوم 8 ديسمبر 2016. 

سكان سوريون في شرق حلب التي استعادت قوات النظام السوري السيطرة على كامل أحيائه تقريبا، يعبرون حاجزا مؤقتا في حي باب الحديد، تحت مراقبة القوات الموالية للرئيس بشار الأسد يوم 8 ديسمبر 2016. 

(AFP)

بينما يستمر تقدم قوات النظام السوري في الأحياء الشرقية من حلب، ناشدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر هذا الثلاثاء في جنيف "جميع الأطراف وضع الإعتبارات الإنسانية فوق الأهداف العسكرية". ومن جانبه، دعا الأمير زيد بن رعد الحسين، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، المجتمع الدولي لمطالبة سوريا بأن تسمح بمراقبة معاملتها للمواطنين الفارين من شرق حلب محذرا من أن سكان بلدات أخرى تحت سيطرة المعارضة السورية قد يواجهون نفس المصير.

أصدرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر هذا الثلاثاء 13 ديسمبر 2016 في جنيف حيث يوجد مقرها الرئيسي، بيانارابط خارجي أكدت فيه أنها "تناشد جميع الأطراف عدم إزهاق الأرواح في شرقي حلب".

وورد في البيان أن "حياة آلاف المدنيين باتت في خطر محدق (...)، ومع بلوغ المعركة مستويات غير مسبوقة من التصعيد وانزلاق المنطقة في دوامة من الفوضى، يظل الآلاف ممن لا يد لهم في العنف لا يجدون حرفيًا بقعةً آمنة يلوذون إليها بالفرار".

وأكدت اللجنة أنه "لا يمكن تجنب وقوع كارثة إنسانية فادحة، ومنع المزيد من إزهاق الأرواح إلا إذا طُبقت القواعد الأساسية للحرب وللإنسانية"، مشيرة إلى أنها بذلت مساعي حثيثة منذ أكثر من أسبوع للتوصل إلى حل إنساني لتجنب تفاقم المعاناة الإنسانية، "غير أن هذه الجهود فشلت حتى الآن في تحقيق نتائج، ولم يعد أمامنا الكثير من الوقت. وستظل اللجنة الدولية والهلال الأحمر العربي السوري ملتزمين بأداء دور الوسيط الإنساني المحايد والمتحيز".

ونقل البيان عن السيدة "ماريان غاسر" رئيسة بعثة اللجنة الدولية في سوريا، الموجودة حاليًا في حلب قولها: "لكي يتحقق ذلك، نناشد الأطراف وضع الاعتبارات الإنسانية فوق الأهداف العسكرية"، مضيفة: "نحن مستعدون للإشراف على تنفيذ أي اتفاق متبادل يضع المدنيين على قائمة الاعتبارات. لا يوجد مطلب أكثر إلحاحًا، ويجب أن يتحقق هذا الآن".

"لم نقترب بأي حال من نهاية لهذا الصراع الوحشي"

وفي جنيف أيضا، دعا الأمير زيد بن رعد الحسين، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسانرابط خارجي، المجتمع الدولي لمطالبة سوريا بأن تسمح بمراقبة معاملتها للمواطنين الفارين من شرق حلب، محذرا من أن سكان بلدات أخرى تحت سيطرة المعارضة السورية قد يواجهون نفس المصير.

وقال في بيان نقلته وكالة رويترز: "سحق حلب والأثر المروع البالغ على شعبها وسفك الدماء والمذابح الوحشية للرجال والنساء والأطفال والدمار - ونحن لم نقترب بأي حال من نهاية لهذا الصراع الوحشي"، مضيفا: "ما يحدث في حلب يمكن أن يتكرر في دوما وفي الرقة وفي إدلب. يجب ألا نسمح لهذا بأن يستمر."

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت في وقت سابق هذا الثلاثاء في جنيف أن لديها "تقارير عن قيام قوات الحكومة السورية ومقاتلين عراقيين متحالفين معها بقتل مدنيين في شرق حلب بينهم 82 شخصا في أربعة أحياء مختلفة خلال الأيام القليلة الماضية."

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر عسكري سوري قوله إن "الجيش السوري وحلفاءه سيطروا بشكل كامل على جميع أحياء مدينة حلب التي انسحب منها مقاتلو المعارضة".

وعبر روبرت كولفيل، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، عن قلق بالغ من وقوع عمليات انتقام بحق آلاف المدنيين الذين يعتقد أنهم ما زالوا يتحصنون في "زاوية من الجحيم" تقل مساحتها عن كيلومتر مربع وتسيطر عليها المعارضة. وأضاف أن سقوطها بات وشيكا، مثلما أوردت وكالة رويترز.

وفي تصريحات صحيفة، أضاف كولفيل مُحددا بالاسم حركة النجباء العراقية باعتبارها ضمن الجماعات التي تردد مشاركتها في القتل: "تلقينا حتى مساء أمس (الاثنين 12 ديسمبر 2016) تقارير عن قيام قوات موالية للحكومة بقتل 82 مدنيا على الأقل، بينهم 11 امرأة و13 طفلا في أربعة أحياء مختلفة-بستان القصر والفردوس والكلاسة والصالحين."

وحسب نفس الوكالة، أضاف كولفيل: "التقارير التي لدينا عن أشخاص جرى إطلاق الرصاص عليهم في الشارع وهم يحاولون الفرار وأشخاص أطلق عليهم الرصاص في منازلهم." وأضاف أنه قد يكون هناك "كثيرون" غيرهم.

وقال كولفيل "إن السبيل الوحيد لتبديد الهواجس والشكوك في وقوع جرائم جماعية سواء داخل حلب أو فيما يتعلق ببعض الذين فروا منها أو ألقي القبض عليهم سواء من المقاتلين أو المدنيين هو أن تكون هناك مراقبة من جانب هيئات خارجية مثل الأمم المتحدة".

من جانبه، قال ينس لاريكه، المتحدث باسم الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، إن الأمر يبدو "انهيارا كاملا للإنسانية" في حلب.

المرصد: 312 الف شخص حصيلة جديدة لقتلى النزاع السوري منذ اندلاعه

أسفر النزاع الدامي الذي تشهده سوريا منذ اندلاعه منتصف مارس 2011 عن مقتل 312 الف شخص، بينهم أكثر من تسعين الف مدني، وفق حصيلة جديدة أوردها المرصد السوري لحقوق الإنسان رابط خارجيهذا الثلاثاء 13 ديسمبر 2016.

وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية AFP الثلاثاء بتوثيق مقتل 312 الف شخص على الاقل في الفترة الممتدة من 18 آذار/مارس 2011 حتى 13 ديسمبر، بينهم تسعون الفا و506 اشخاص. وأوضح ان بين القتلى المدنيين نحو 16 الف طفل.

وكانت حصيلة سابقة للمرصد في سبتمبر أفادت بمقتل اكثر من 300 الف شخص منذ بدء النزاع.

وأحصى المرصد الثلاثاء مقتل 53208 مقاتلين من الفصائل المقاتلة والإسلامية وقوات سوريا الديموقراطية التي تشكل الوحدات الكردية المكون الابرز فيها.

كما قتل حوالى 55 الف مقاتل جهادي معظمهم من تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها مع تنظيم القاعدة).

في المقابل، قتل حوالى 110 الاف من قوات النظام والمسلحين الموالين لها والمتحالفين معها، بينهم اكثر من ستين الف جندي سوري و1387 مقاتلا من حزب الله اللبناني.

ووثق المرصد كذلك مقتل 3683 شخصا مجهولي الهوية في الفترة ذاتها.

وتشهد سوريا منذ مارس 2011 نزاعا بدأ باحتجاجات سلمية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد، سرعان ما تحولت الى حرب دامية تسببت الى جانب العدد الكبير من القتلى بدمار هائل في البنى التحتية وبنزوح وتشريد اكثر من نصف السكان داخل سوريا وخارجها.

(المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية "أ ف ب"). 

نهاية الإطار التوضيحي


Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×