Navigation

السلطات السويسرية متهمة بالتقاعس في عمليات التطعيم ضد فيروس كورونا

انطلقت أولى عمليات التطعيم ضد وباء كوفيد - 19 في سويسرا يوم 23 ديسمبر 2020 مع بدء السلطات الصحية في الكانتونات في وضع حملات التطعيم قيد التنفيذ. Keystone / Jean-christophe Bott

تعرضت السلطات السويسرية لانتقادات بسبب استراتيجيتها "المترددة" في اقتناء اللقاح ضد فيروس كوفيد-19 وبطء عمليات التطعيم.

هذا المحتوى تم نشره يوم 04 يناير 2021 - 13:14 يوليو,
صحف "نويه تسورخر تسايتونغ" و"سونتاغس تسايتونغ" و"سونتاغس بليك" ووكالة الانباء Keystone - ATS/ع.ع

ونقلت اسبوعية "سونتاغس تسايتونغ" يوم الأحد 3 يناير الجاري عن أندرياس فالر، نائب مدير سابق بالمكتب الفدرالي للصحة العامة قوله "اتبعت سويسرا أسلوبا تكتيكيا للغاية، ولم تتقدّم إلى الشركات المصنّعة المحتملة للقاح إلا بطلب جزء بسيط مما تحتاجه حقا".

وأضاف المسؤول السابق "كان ينبغي على سويسرا أن تتحمّل درجة معينة من المخاطرة من خلال طلب كمية كافية من اللقاح لجميع السكان من كل شركة مصنّعة. الناس يموتون، والاقتصاد متضرر، وكل دقيقة لها ثمنها. ومن غير المفهوم التردد الكبير الذي شاب تصرّف المكتب الفدرالي للصحة العامة في شراء اللقاحات".

وتهدف الحكومة السويسرية إلى تلقيح ستة ملايين شخص بحلول فصل الصيف، وهو ما يعادل تطعيم 70 ألف شخص يوميا. وقد بدأ أحد عشر كانتونا من أصل ستة وعشرين بالفعل عملية التطعيم منذ نهاية شهر ديسمبر الماضي. ويوم الاثنين 4 يناير الجاري، بدأ زيورخ، - أكبر كانتون في سويسرا - حملة التلقيح.

وقد حجزت سويسرا 15.8 مليون جرعة لتلقيح مواطنيها ضد الفيروس من ثلاث جهات تلقيح مختلفة. وقد تلقت حتى الآن 107000 لقاحا، وستحصل على 250.000 لقاح آخر خلال شهر يناير الجاري. وبالفعل، شرعت بعض الكانتونات في حملات التطعيم منذ 23 ديسمبر الماضي.

بدوره، اشتكى رودولف مينش، كبير الإقتصاديين في "رابطة الشركات السويسرية" وهي مجموعة ضغط اقتصادية المشهورة باسم "ÉconomieSuisse" من البطء في توفير اللقاح والتأثير المحتمل لذلك على الاقتصاد.   

وقال مينش في حديث إلى العدد الأسبوعي من صحيفة "نويه تسورخر تسايتونغ": "سويسرا لديها ثاني أغلى نظام رعاية صحية في العالم، وإذا لم تتمكّن من الانتهاء من تطعيم سكانها بحلول الصيف، فإنني لن أفهم ذلك على الإطلاق".

تأخير "لا يُغتفر"

تضمّنت افتتاحية لصحيفة أسبوعية صدرت يوم الاحد انتقادات لاذعة بشأن حملة التطعيم الوطنية. وجاء في هذه الافتتاحية ما يلي: "لا تزال العديد من الكانتونات في المراحل التحضيرية لحملة التلقيح التي كانت متوقعة منذ زمن طويل. وعلى وجه الخصوص، نظام التسجيل الضروري - نحن نتحدث عن برنامج عادي - غير متوفّر في كل الأماكن. هذا أمر لا يُغتفر".

وفي مقابلة منفصلة مع عدد يوم الاحد من صحيفة "سونتاغس بليك"، اعترف الرئيس السويسري غي بارمولان بارتكاب أخطاء في إدارة الوباء. وصرح للصحيفة "بين يوليو وسبتمبر، أخطأنا في تقييم الوضع".

وتابع "التنسيق والتفاهم بين السلطات الفدرالية والكانتونات لم يكن دائما على النحو الأمثل"، مضيفا "لم يكن الأمر سهلا على الدوام".

غي بارمولان أوضح بأنه "لطالما كانت إجراءات كوفيد التي تم اتخاذها بمثابة الموازنة بين الصحة والاقتصاد وموقف المواطنين. ليس كل شيء أسود أو أبيض بالكامل".

في غضون ذلك، أفادت أسبوعية "سونتاغس بليك" الصادرة يوم 3 يناير الجاري أن نسبة الأشخاص المُستعدين للقيام تطعيم في سويسرا ارتفعت من 41% إلى 50%، وفقا لمسح أجرته جامعة زيورخ. لكن ما يقرب من واحد من كل ثلاثة أشخاص ممن شملهم الإستطلاع قالوا إنهم لا يريدون التطعيم في الوقت الحالي وحوالي 20% لم يقرروا بعد".

ومن بين الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما، قال حوالي 60% منهم إنهم يريدون الحصول على المناعة. أما الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و49 عاما، فإن 40% منهم فقط أعربوا عن استعداد للقيام بالتلقيح. ومقابل 56% من الرجال المنفتحين على لقاح كوفيد-19، نجد 43% فقط من النساء مستعدات لذلك، وفقا لنفس التقرير.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.