تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الضجيج خطر على الصحة والبيئة!

يقول الخبراء إن حدّة الضجيج الذي ينتزع الإنسان من نومه تقع بحدود 30 ديسيبِل (dB)

(Keystone)

يُـعتبر الضجيج نوعا من التلوّث الذي قد يعكّـر الأجواء الشخصية والبيئة، خاصة إذا بلغ شأوا يترك التأثيرات السلبية على صحة الفرد والمجتمع.

ويعاني حوالي ثلثي سكان سويسرا بصفة متزايدة ومَرَضية من الضجيج المتصاعد للسيارات والطائرات والقطارات والمشاغل.

يؤكد الخبراء أن التعرّض إلى الضجيج ساعات عديدة قد يؤدي للمرض، خاصة في الساعات الليلية التي يهجع فيها الناس للنوم والراحة بعد عناء العمل في النهار.

ويقول هؤلاء الخبراء إن حدّة الضجيج الذي ينتزع الإنسان من نومه تقع بحدود 30 ديسيبِل (dB)، وأن كل ما زاد على ذلك قد يبعث على القلق والقنوط والصداع، وعلى الحرمان من النوم إلى مخاطر الانهيار العصبي والنوبات القلبية، إذا دام الوضع زمنا طويلا.

فالحرمان من النوم بصفة متكررة وفترات طويلة، كما يقول الخبراء، قد يؤدي إلى الخلل بالإفرازات الهرمونية في الجسم وإلى ارتفاع ضغط الدم، والضرر بالشرايين والنظام العصبي وما يترتّـب على ذلك من مضاعفات سلبية معروفة.

لكن الأهم من ذلك هو أن الأبحاث الأخيرة على مضاعفات الضجيج قد أقامت الدليل القاطع، على ما يبدو، على أن جسم الإنسان يتعرض إلى الخلل في الإفرازات الهرمونية والمضاعفات التي تترتب عليه، حتى وإن لم يصح الإنسان من نومه بسبب الضجيج.

ويقول الباحثون، إن الضجيج الذي يزيد على 30 ديسيبل يترك بصماته على الحالة الصحية للنائم لأنه يُحفز الجسم على إفرازات المقاومة إلى الكبت والقنوط، مما ينعكس في معالم القلق وعدم الطمأنة لدى الصحوة من النوم.

ولا يوجد أيّ تقييم علمي دقيق للتكاليف المالية والاجتماعية التي يحدثها الضجيج في البلدان الصناعية الثرية، والتي يؤكد الخبراء أنها كبيرة جدا، إذا أخذ المرء بعين الاعتبار جملة التكاليف الصحية والخسائر نتيجة تغيّب المرضى عن العمل بسبب الضجيج.

تفاعلات اقتصادية في الاتجاهين!

يضاف إلى هذه التكاليف، تلك العامّة والمتصاعدة مع تزايد الضجيج لحماية الناس والأحياء السكنية إلى أبعد ما يمكن من هذا التلوث المسموع وغير المنظور، مما بعث على تطوير موادّ وصناعات جديدة نسبيا تشكل فرعا اقتصاديا هاما.

وتؤكد الأوساط الصحية أن العيش في بيئة تتراوح فيها حدّة الضجيج بين 55 و65 ديسيبل يزيد من مجازفات الإصابة بنوبة قلبية بنسبة 20% عمّا لو عاش الإنسان في بيئة هادئة وضعيفة الضجيج، خاصة ضجيج السيارات الذي يمثل أسوأ أنواع الضجيج في المدن الصناعية الرئيسية.

وفي حين لا توجد أية وصفة فعلية سحرية لحماية الإنسان والبيئة من الضجيج، تقترح منظمة الصحة العالمية التي تتخذ من جنيف مقرا لها، تحميل المسؤولين عن إحداث الضجيج كامل أو بعض تكاليف ما يُحدثون من تلوّث.

ويؤيد المسؤولون في الوكالة الفدرالية السويسرية للشؤون البيئية هذا الاقتراح تأييدا صريحا، حتى أن بعضهم يطالب بسن القوانين والتشريعات بهذا المعنى كي تأخذ الجهات المعنية هذا الضجيج الذي تحول إلى نوع من أنواع التلوث الخطير، مأخذ الجد في المستقبل.

لكن المراقبين يلاحظون أن شأن مكافحة الضجيج هو شأن مكافحة الأشكال الأخرى من التلوث، حيث الغلبة تكون عادة للمصالح الاقتصادية على غيرها.

جورج انضوني - سويس إنفو

باختصار

تؤكد الإحصائيات الفدرالية أن أكثر من 40% من سكان سويسرا يعيش في مناطق تزيد فيها حِدّة الضجيج خلال الساعات الليلية من النهار على مستوى الضجيج الذي يسلب الناس النوم والسّـبات، وأن هذا الوضع المتفاقم يترك الكثير من المضاعفات الصحية والاجتماعية التي لا تحظى بالاهتمام الكافي.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×