الفقر في سويسرا.. هدوء يسبِـق العاصفة

بعد أن تراجع 7% العام الماضي، من المنتظر أن يعود عدد الأشخاص المستفيدين من المساعدات الاجتماعية في سويسرا إلى الارتفاع هذا العام، مثلما ورد في تحذير صادر عن دوائر الخدمة الاجتماعية في العديد من مدن الكنفدرالية، التي تضيف بأن الحق في الشغل يتحوّل إلى سراب في فترات الأزمات الاقتصادية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 06 يوليو 2009 - 15:12 يوليو,

يوم الاثنين 6 يوليو، نشر الجهاز المهتم بالسياسة الاجتماعية ضمن اتحاد المدن السويسرية، الإصدار الأخير من "المؤشرات الاجتماعية"، الذي يتضمن مقارنة بين الأرقام المسجّـلة في مدن برن وبازل وزيورخ ولوتسرن وسانت غالن وشافهاوزن وأوستر وفيترتور.

وحذّر رودي مايير، رئيس الجهاز الذي يُـعرف أيضا باسم "مبادرة المدن" ومدير الشؤون الاجتماعية في لوتسرن، من أن عدد الأشخاص الذين سيُـضطرّون إلى الاستنجاد بالمساعدة الاجتماعية، سيرتفع مجددا في عام 2009، بنسبة تتراوح ما بين 10 و20%، بل إن العديد من البلديات تسجِّـل منذ الآن ارتفاعا في عدد الحالات.

هذا التطور السلبي سيزداد تفاقما في المستقبل القريب، نظرا لأن الأشخاص الذين لا زالوا يحصلون على منح البطالة، سيتحوّلون ابتداءً من العام القادم إلى مصالح الرعاية الاجتماعية، بل إن ارتفاعا جديدا بنسبة 30% محتملٌ جدا في عام 2010، حسب تصريحات رودي مايير.

وحتى في صورة حدوث انتعاشة اقتصادية، فلا مجال لتوقّـع تراجع كبير في هذه النِّـسب، لأنه حتى في الفترات التي يشهد فيها الظرف الاقتصادي تحسُّـنا كبيرا، يجد الأشخاص المستفيدون من المساعدات الاجتماعية منذ فترات طويلة (تتراوح نسبتهم بين 33 و49% حسب المدن وهم على هذه الحالة منذ أكثر من 3 أعوام) صعوبة كبيرة في العثور على وظيفة من جديد.

ومما يعزز هذا التوجّـه السلبي، التغييرات الهيكلية التي يمر بها الاقتصاد والتي تُـترجم عن نفسها عبْـر إلغاء مواطن العمل البسيطة، وهو ما يعني أن "عدد الأشخاص الذين لديهم تأهيل ضعيف أو الذين يشكِّـلون إعاقة ما، يتمّ استبعادهم من سوق الشغل"، مثلما ورد في الوثيقة الصادرة عن "مبادرة المدن".

Swissinfo.ch مع الوكالات.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة