Navigation

الناخبون سيكون لهم القول الفصل فيما يتعلق بحظر تصدير الأسلحة

تهدف المبادرة الشعبية المطروحة على التصويت إلى تضمين الدستور السويسري بندا يحظر تصدير الأسلحة إلى البلدان التي تعاني من نزاعات مسلحة. © Keystone/Ennio Leanza

قام الداعـون إلى فرض حظر على صادرات الأسلحة السويسرية بتسليم العدد الضروري من التوقيعات لفرض إجراء تصويت شعبي على الصعيد الوطني حول هذه القضية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 يونيو 2019 - 14:28 يوليو,
أندريا طونينا أندريا طونينا وأورس غايزر أورس غايزر

أثار قرار اتخذته الحكومة الفدرالية في عام 2018 يقضي بتخفيف القيود المفروضة على مبيعات الأسلحة إلى البلدان التي تشهد نزاعات مسلحة احتجاجًا شعبيًا واسعاً. وبعد ستة أشهر من إطلاق مبادرة شعبية تهدف إلى عرقلة تنفيذ القرار، سلّم المشاركون في الحملة يوم الاثنين 24 يونيو الجاري أكثر من 134 ألف توقيع مؤيد للمبادرة إلى المستشارية الفدرالية.

في الواقع، تعتبر هذه الفترة الزمنية قصيرة بشكل استثنائي في هذه المرحلة من مسار العملية الديمقراطية المباشرة، ذلك أنه لدى أصحاب المبادرة عادة ثمانية عشر شهرًا لجمع التوقيعات التي يجب ألّا تقل عن 100 ألف (لفرض إجراء التصويت). يُضاف إلى ذلك أن عدد التوقيعات أيضاً كان كبيرا نسبيّاً.

مع ذلك، فليس من المؤكد ما إذا كانت المبادرة ستنجح في الحصول على أغلبية في تصويت وطني متوقع حدوثه في غضون عامين تقريبًا من الآن. والجدير بالذكر أنّ معارضي اقتناء طائرات مقاتلة جديدة لفائدة القوات الجوية السويسرية نجحوا بدورهم في تجميع حوالي 500 ألف توقيع في غضون شهر واحد في عام 1992، ومع ذلك، فإن مبادرتهم لم تصل إلى صناديق الاقتراع إلّا بعد مرور عام كامل.

نظرة إلى الوراء 

بدأ الجدل الأخير حول صادرات الأسلحة السويسرية قبل عام من الآن عندما أعلنت الحكومة اعتزامها تخفيف ضوابط تصدير العتاد الحربي إلى البلدان التي مزقتها الصراعات. 

ومع أن الحكومة دافعت بأن إصلاحاً من هذه القبيل يهدف إلى تعزيز صناعة الأسلحة السويسرية، إلا أنها اضطرت للتخلي عن خطتها في نهاية شهر أكتوبر 2018 بسبب معارضة قوية لا سيما من طرف أحزاب من يسار الوسط وقوى المجتمع المدني.

في الأثناء، زاد من غضب الرأي العام تقرير صادر عن هيئة الرقابة الماليةرابط خارجي ينتقد معايير الجودة الخاصة بإجراءات التحقق الحكومية من صادرات الأسلحة، فضلاً عن التحقيقات الإعلامية حول استخدام العتاد الحربي السويسري في العديد من المناطق التي تشهد نزاعات مسلحة.

في المرحلة الأولى، بدا أن محاولة البرلمان لعب دور أكبر في قرارات تصدير الأسلحة على حساب الحكومة ناجحة، إلا أنه تمت الإطاحة بهذا الاقتراح في نهاية المطاف في ديسمبر 2018.

في الدستور

تريد المبادرة الجديدةرابط خارجي أن تُرسّخ في الدستور الفدرالي معايير تصدير العتاد الحربي من سويسرا. وهي تسعى إلى فرض حظر على الصادرات إلى البلدان المشاركة في نزاعات دولية أو المنخرطة في حروب أهلية.

في المقابل، تدعو المبادرة إلى أن تقتصر الإستثناءات على البلدان الديمقراطية التي يوجد لديها نظام لتصدير الأسلحة مُماثل للوائح السويسرية، أو للدول التي تتصرف بموجب تفويض من الأمم المتحدة.

محتويات خارجية

عمليا، يستهدف حظر التصدير بشكل خاص الدول التي تنتهك حقوق الإنسان بشكل منهجي. مُضافا إليها البلدان التي يكون فيها خطر استخدام الأسلحة المستوردة ضد المدنيين أو بيع هذه الأسلحة إلى طرف ثالث قائما.

في الأثناء، يقول مراقبون إن النشطاء استفادوا من المناخ السياسي السائد ومن استخدام الأدوات المتاحة عبر الإنترنت للتسريع في عملية جمع التوقيعات.

فقد استجاب حوالي 50 ألف شخص لدعوة أطلقها أصحاب المبادرة العام الماضي، وتعهّدوا بالمساعدة في تنظيم الدعم لفائدة تصويت وطني في هذا الشأن. في الوقت نفسه، وفّرت منصة وي كولّيكت (WeCollect)رابط خارجي غير الربحية التي تعمل على تبسيط جمع التواقيع للجان المبادرات التي تسعى إلى الوصول إلى أكبر عدد من الناس.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.