تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

اليوم العالمي لمكافحة السكري زيادة الوعي تنقذ حياة آلاف الأطفال وتمنع إصابتهم بمرض السكري

70 ألف طفل يُـصابون سنويا بمرض السكري من النوع (1).

يُـصاب يوميا أكثر من 200 طفل على الصعيد العالمي بمرض السكري، وتتعرّض حياة أكثرهم للمَـوت بسبب جهْـل آبائهم بالمحاذير اللاّزمة أو بسبب عدم تمكُّـنهم من الحُصول على العلاج.

تحتفي سويسرا باليوم العالمي لمكافحة داء السكري، والذي يصادف يوم الجمعة 21 نوفمبر الجاري، وذلك بإنارة مبَـاني الاستحمام والمعالِـم الأثرية، من جنيف إلى سانت غالن، بالأضواء الزرقاء في خُـطوة تهدِف إلى زيادة الوعْـي بهذا المرض.

وقد الدكتور صرّح دانيال كونراد، مدير قسم أمراض السكّـري والغُـدد الصمّـاء بجامعة زيورخ بهذه المناسبة في حديث لسويس انفو قائلا: "في السنوات القليلة الماضية، هناك عدد من الأطفال ممّـن تتراوح أعمارهم بين السنتين والثلاث سنوات تمّ تشخيص حالتهم المرضية في وقت متأخّـر جدا".

وأضاف: "قد لا يموت هؤلاء الأطفال، ولكن ينبغي وضعهم تحت العِـناية المركّـزة. ولا يفوتنا أن نذكّـر بأن الأطفال الصغار، هم أيضا عُـرضة للإصابة بهذا المرض".

وفي المقابل، هناك أطفال آخرون يعيشون في البلاد الأقلّ نمُـوا، لا يتلقون ذات العناية الطبِّـية ومِـن المؤمّـل أن يسلّـط اليوم العالمي لمكافحة السكري الضوء على مِـحنتهم وعلى ما يُـمكن القيام به، من أجل تحسين مستوى التغذية وضمان أنماط الحياة الصحية السليمة وزيادة تعريف الوالدين بهذا المرض.

وفيما يتعلّـق بالموضوع قال فيل ريلي، رئيس حملة اليوم العالمي لمكافحة داء السكري في حديث مع سويس انفو: "يظُـن الناس بأن مرض السكري هو جُـرعة من السكر أو هو أمر يُـصيب كِـبار السنّ، طبعا هذا خطأ"، وأضاف: "تقدِّر الدراسات بأن هناك 73-75 ألفا من الأطفال يُـعانون من المرض ويعيشون في ظروف يائسة جدا، وسيموتون إذا لم تُوفّـر لهم جرعات الأنسولين والعناية اللازمة، من أجل بقائهم على قيد الحياة".

معدّلات زيادة المرض

من الصّـعب علينا معرفة الأرقام الحالية حول هذا المرض في سويسرا، ولا توجد لدينا حتى اليوم قاعدة بيانات عن تاريخه، وتُـفيد المُـعطيات أن مرض السكّـري من النّـوع الأول، شهِـد تزايُـدا بين المُـراهقين خلال حِـقبة التِّـسعينات.

فقد قامت جامعة زيورخ بتجميع الأرقام بشأن هذا النّـوع من المرض، ذو الطبيعة الوراثية، للحقبة من 1991 إلى 1999 في سويسرا، فتبيّـن إصابته لحوالي 8 أطفال من أصل مائة ألف طفل، ممِّـن تتراوح أعمارهم دون 15 سنة، علما بأن ذِروة المرض كانت في عام 1996، حيث بلغ معدّل الإصابة به نحو 12 مراهقا لكل مائة ألف. وبحسب ريلي: "الزيادة في معدّل الإصابة نلاحظها أيضا بين الأطفال الصغار – دون سن المدرسة – والرضَّـع".

وقال "نحن غير متأكِّـدين من السبب، ولكنه من المؤكّـد أن المعدّل السنوي العامّ للزيادة عالميا، هو 3٪ بين الأطفال والمُـراهقين و5٪ بين صِـغار الأطفال – دون سنّ الدراسة – والرضّـع".

ووفقا للاتحاد الدولي لمرضى السكري، فإن فنلندا والسويد والنرويج، توجد بها أعلى معدّلات الإصابة بالنّـوع الأول من السكّـري في أوروبا.

أعراض المرض

ويرى ريلي أن مِـفتاح القضية يكمُـن في تحفيز الوعْـي بشأن المرض، فضلا عن التّـشخيص المبكّـر، فإنهما يمثلان مسألة حياة أو موت بالنسبة للطفل.

قد يكون تِـكرار التبَـوّل أثناء النوم أو الإفراط في التبـوّل أثناء اليقظة والعطش الشديد، هي نذير على إصابة الطِّـفل بالسكري، وكذلك كثرة الجوع والنّـقص في الوزن، فضلا عن الشعور بالخمول وضعف التركيز وغبش العينين، كلها علامات تحذير، ومثلها القَـيْء وآلام المعِـدة، باعتبارهما أعراضا إضافية تتشابه مع أعراض الأنفلونزا.

وحذّر ريلي قائلا: "حينما ترصد هذه الأعراض عند طفلك أو عند طفل ما داخل فصول المدرسة أو عند أحد أقرانك، فربّـما تحتاج لأن تدقّ ناقوس التحذير لمَـن يلزمه الأمر"، ويؤكِّـد على رأيه مبيِّـنا: "تبدأ المعركة بخطوة بسيطة، تلك هي فتح باب المعرفة للآباء".

وفي ذات السياق، فإن تحسين نمَـط الحياة، مثل تناول الطعام الصحي وتناول وجبات غذائية متوازنة والإكثار من ممارسة التمارين الرياضية، يمكن أن تساعد في تفادي النّـوع الثاني من السكّـري، وهو النوع الذي ينشأ بسبب عجْـز الجسم عن استخدام ما ينتجه من الأنسولين بشكل فعّـال. وتشير الدراسات إلى أن سبب ظهور هذا المرض، قد يكون مُـرتبطا بالبَـدانة، فلذلك، يقول كارل شايديغير، المتخصص في أمراض السكري من سانت غالن: "الحركة والتمرينات الرياضية مهمّـة جدا للأطفال في سن مبكّـرة، وتظهر فوائدها بعد 20 إلى 30 سنة". ولفت قائلا: "من المؤكّـد أن الشخص الذي يمارس نشاطا رياضيا طوال حياته، لديه الحظ الوافر في عدم الإصابة بمرض السكّـري من النوع الثاني ولا ييأسَـنّ أحد أن يبدأ".

وأعرب ريلي عن موافقته على ما ذكره شايديغير، ورأى أن على قادة المجتمع المدني تحمّـل المزيد من المسؤولية، لأجل المحافظة على صحّـة الأطفال وحياتهم. وقال: "يتعيّـن على المدارس وعلى الحكومات، وضع سياسات تمكِّـن الأطفال من العيش الصحي وممارسة الرياضة والحصول على التّـغذية السليمة"، واستطرد قائلا: "نحن محظوظون في أننا نعيش في هذه المنطقة من العالم، حيث بإمكاننا التحكّـم في أمر السكّـري، رغم أن القليل هم الذين يملِـكون زمام مثل هذا الخيار".

وختم قوله: "ننظر إلى الأطفال الذين يعيشون في الأحياء الفقيرة من البرازيل، فهم ليس لديهم خيارات في كيفية الحصول على السّـعرات الحرارية اللاّزمة ولا في ممارسة الرياضة، بينما نحن في أوروبا نملك إمكانيات أكبر".

سويس انفو - تيم نيفيل

معطيات أساسية

كل 10 ثوانٍ، يموت شخص بسبب السكري.
كل 10 ثوانٍ، يصاب شخصين اثنين بالمرض.
توجد أعلى معدّلات الإصابة بالسكري، في البلدان النامية.
سيبلغ عدد المصابين بالسكري 380 مليونا بحلول عام 2025 وسيتركز 80٪ منهم في البلدان ذات الدّخل المتدنّـي والمتوسط.

نهاية الإطار التوضيحي

مرض السكري

هو مرض يخلّ بطريقة تحوّل السكر إلى طاقة يحتاجها الجسم، وينقسم هذا المرض إلى نوعين:

النوع (1): هو مرض ذو طبيعة مناعية يحصل بسبب عجز الجسم عن إنتاج الأنسولين أو أنه ينتجه ولكن بشكل غير كاف. والأنسولين هو هُـرمون يعمل على تحويل السكّـر إلى الطاقة التي يحتاجها الجسم، هذا النوع وِراثي ولا يُـمكن منعه وهو الأكثر شيوعا لدى الأطفال، حيث يعاني منه عالميا نحو 500 ألف طفل تحت سن 15 سنة.

النوع (2): حيث ينتج الجسم الكميات الكافية من الأنسولين، ولكنه لا يقدِر على الاستفادة منه. وقد وجِـد لدى أطفال لا تتجاوز أعمارهم الثمانية سنوات.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يفقدون 7-10٪ من أوزان أجساهم ويقومون بممارسة التمارين الرياضية، يمكنهم تفادي الإصابة بهذا المرض.

هناك 4 ملايين حالة وفاة سنويا بأسباب لها علاقة بأمراض السكري، مثل الفشل الكلوي وأمراض القلب ومرض السكري كيتوأسيدوسيس (مرض ينجم عن الافتقار للأنسولين، حيث يأخذ الجسم في تحطيم الدّهون للحصول على حاجته من الطاقة، مما يؤدّي إلى انهيار في دهون الجسم وتكدس الفائض من الكيتونز والأحماض في البَـول والدّم).

وتتفاقم المشكلة بشكل كبير في البلدان النامية ،ذات الدّخل المحدود، حيث العوز في إمكانيات تعهد المرضى وفي توفير الاحتياج من حُـقن الأنسولين.

وتفيد المعطيات بأن متوسّط العمر للأطفال المصابين بالنوع الأول من السكري في زامبيا، هو 11 عاما وفي مالي 30 شهرا وفي موزامبيق قد يموت الطفل في غضون عامه الأول.

وتشير الإحصائيات إلى أن 246 مليون شخص في العالم مصابون بمرض السكري، ومن المتوقّـع أن يزيد هذا الرقم ليبلغ 380 مليونا مع حلول عام 2025.

نهاية الإطار التوضيحي
(swissinfo.ch)


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×