تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

انسحاب منطقي لمنتخب سويسري افتقر إلى الكفاءة والإقـدام



المهاجم ترانكويلو بارنيتا وزملاؤه انهاروا على أرضية الملعب بعد فشل المنتخب في تجاوز عقبة الهندوراس

المهاجم ترانكويلو بارنيتا وزملاؤه انهاروا على أرضية الملعب بعد فشل المنتخب في تجاوز عقبة الهندوراس

(Keystone)

في أعقاب انسحابه من نهائيات كأس العالم لكرة القدم في جنوب افريقيا، اعتبرت الصحافة السويسرية أن أداء المنتخب السويسري افتقر إلى بلورة لعب هجومي وإلى الأداء الجيد والجرأة والإبداع. وبالنسبة للعديد من المعلقين، فإنه لم يكن بالإمكان، واقعيا، توقع المزيد من طرف سويسرا.

"من لا ينجح في تسجيل هدف واحد أمام فريق متواضع مثل الهندوراس لا يستحق العبور إلى الدور الموالي". هكذا علقت بمرارة صحيفة "تاغس أنتسايغر" (تصدر بالألمانية في زيورخ) التي اعتبرت أن السويسريين "انهاروا تحت ثقل عجزهم"، بل لم ينجحوا في "التصرف في النقاط الثلاثة التي ظفروا بها في المقابلة الأولى ضد اسبانيا، واعتبرها (المدرب) هيتسفيلد هدية".

وتضيف الصحيفة "هذا الفشل يمثل خيبة أمل.. بل خيبة أمل كبيرة لا تتساوق مع الغرور والإعتزاز بالنفس لدى المدرب والوعي لدى اللاعبين الذين يميلون للشعور بأنهم أفضل مما هم عليه في واقع الحال"، مشيرة أيضا إلى أن "الأمور سارت وكأن شهرة (أو هيبة) هيتسفيلد كانت كافية للمنتخب السويسري".

"إن ما افتقر إليه هذا الفريق هو قدر من الأداء الراقي والجودة، ولاعبون يتوفرون على قدرات خلاقة وشيء من الإنتهازية. فليس من باب الصدفة أن راهن هيتسفيلد بوجه خاص على (لعب) كرة قدم دفاعية، فقد كان واعيا بمحدودية اللعب الهجومي للمنتخب الوطني وبغياب متوسطي هجوم خطرين. وبالأمس (الجمعة 25 يونيو) اتضح أن هذه المحدودية كانت قاتلة".

نزوع مبالغ فيه إلى التراجع

"بلا أفكار ومن دون شجاعة": هكذا وجدت صحيفة "برنر تسايتونغ" منتخب سويسرا ليل الأمس وقالت: "خسر المنتخب الوطني فرصة لعب دور ثمن نهائي رائع ضد البرازيل لكنه لم يكن يستحق ذلك على كل حال. فبعد أداء هزيل آخر أمام الهندوراس، اختتم السويسريون هذا المونديال بالخسارة".

وحسب رأي الصحيفة الصادرة في برن، فإنه لا يجب البحث عن الأسباب والمبررات في نقص الإبداع والإفتقار إلى الثقافة الصدامية فحسب ولكن أيضا في التخلي عن لعب كرة قدم أكثر هجومية. وقالت "اتضح أن أوتمار هيتسفيلد لم يكن مرنا بالقدر الكافي فقد بالغ في المراهنة على لاعبين ليسوا في أفضل أحوالهم (من جهة اللياقة) في حين أن سويسرا كانت بحاجة إلى فريق يضم لاعبين أقوى لمواجهة الهندوراس".

انتصار تاريخي

صحيفة "بليك" (تصدر بالألمانية في زيورخ) بدت أكثر تسامحا مع هيستفيلد وذكّـرت – فيما يشبه تعزية النفس – كيف نجحت سويسرا في الترشح إلى هذا المونديال كأفضل منتخب في مجموعتها، ثم كيف تمكنت في جنوب افريقيا من تحطيم الرقم القياسي في عدد الدقائق التي لعبتها دون تلقي أي هدف في شباكها (وهو رقم كانت تحوز عليه إيطاليا إلى حد الآن).

وأقرت الصحيفة بأن "خيبة الأمل كبيرة جدا لكن لا يجب أن ننسى الأمور الإيجابية. لقد أهدانا المنتخب الوطني العديد من الأفراح في هذه النهائيات أولها الفوز الذي لا يُصدّق بهدف مقابل صفر ضد اسبانيا، الذي كان انتصارا تاريخيا. بل الإنتصار الأكبر على مدى السنوات الـ 105 للمنتخب الوطني السويسري"، تقول بحماسة الصحيفة الشعبية الواسعة الإنتشار.

فريق خال من لاعبين مميزين

بنبرة أكثر واقعية، طرحت صحيفة نويه لوتسرنر تسايتونغ (تصدر بالألمانية في لوتسرن) على الشكل التالي: "هل ظل أداء المنتخب السويسري في جنوب افريقيا فعلا أقل من إمكانياته الحقيقية؟ إن من يجيب على هذا السؤوال بالإيجاب لا يعرف واقع عالم كرة القدم".

وتضيف الصحيفة "سويسرا ليست قوة كروية حتى لو كان مدربها "غوتمار" (غوت تعني الإله في اللغة الألمانية) هيتسفيلد مثلما لُـقـب بعد الفوز الرائع على إسبانيا. فليس بإمكان سويسرا تحقيق الإنتصار - حتى لو كانت تحت إشراف مدرب مثله – إلا بفضل قوة العمل الجاد والإنضباط. بل إن الفريق لا يتوفر على لاعب واحد ينتمي إلى الصفوة ضمن كرة القدم العالمية".

وفي الواقع، "فإن مجرد التمكن من المشاركة في دورة كبرى من هذا القبيل نجاح جيد" مثلما تقول الصحيفة التي تضيف بأنها "المرة الرابعة على التوالي منذ عام 2004 التي تسجل فيها سويسرا حضورها في الأدوار النهائية للبطولات الأوروبية والعالمية. وفي جنوب افريقيا قدمت بالتحدي (مع شيء من الزيادة أو النقصان) ما كان يمكن توقعه منها بالنظر إلى إمكانياتها. بل أضافت إليه المزيد: الفوز ضد الإسبان".

أسلوب لعب جامد

في السياق نفسه، لاحظت صحيفة "نويه تسورخر تسايتونغ (تصدر بالألمانية في زيورخ) أن سويسرا، بترشحها المنتظم إلى البطولات العالمية والأوروبية "تتحرك منذ سنوات على مستوى غير معتاد مقارنة بإمكانياتها" الفعلية، وأشارت إلى أنها "ظلت - من وجهة نظر تتعلق بطريقة اللعب - تراوح مكانها منذ زمن طويل".

وأضافت الصحيفة "إن عدم النجاح في الترشح للدور الثمن النهائي في مجموعة تضم اسبانيا والشيلي لا يمكن النظر إليه باعتباره إهانة خصوصا وأن الفريقين اللذين لعبا الدور النهائي في كأس العالم الأخيرة، أي إيطاليا وفرنسا، قد أقصيا بدورهما من الدورة".

أشباح الماضي

صحيفة لوماتان (تصدر بالفرنسية في لوزان) ذكّـرت بدورها أن "كرة القدم لا تقتصر على الدفاع والجري. بل لا بد من وجود قدرة على التعبير بواسطة الكرة والبناء والتخطيط"، وأضافت "مساء الأمس، كانت سويسرا الصغيرة مجددا على موعد مع الأشباح التي صاحبتها منذ ترشحها وعندما فُرض عليها اللعب لم تكن في مستوى اغتنام فرصة القدرة على تحديد مصيرها بنفسها".

وفي نهاية المطاف، تقول الصحيفة بنبرة من الأسى والحسرة "يبقى (في المحصلة) نجاح بدون فائدة أنجز ضد إسبانيا"، بل إن السويسريين مدعوون اليوم للإنحناء أمام السلوفاكيين الذين افتكوا منهم الأوسكار الرمزي لأكبر نجاح بعد أن فازوا على الإيطاليين أصحاب اللقب العالمي وأعادوهم إلى بلادهم".

خيبات وأسف

تعليقات صحيفة لاليبرتي (تصدر بالفرنسية في فريبورغ) اتسمت بالكثير من المرارة حيث لم تستخلص من كل ما حدث إلا الخيبات والإنتقادات وعدم الفهم. وقالت "خيبة الأمل كبيرة ومشاعر الأسف هائلة وعدم الفهم يمسك بتلابيب عقولنا".

الصحيفة حمّلت المدرب هيتسفيلد معظم المسؤولية واعتبرت أن "أفضل مدرب في العالم خيب الآمال في هذا المونديال، وذلك للمرة الأولى في مسيرته الباهرة. وباعتباره رجلا ذكيا فهو سيعرف كيف يستخلص الدروس من هذه الخيبة. خصوصا وأنه لم يعد هناك متسع من الوقت ففي شهر سبتمبر تنطلق التصفيات لبطولة أوروبا للأمم لعام 2012".

من القمة إلى الحضيض

صحيفة "لاريجيوني" (تصدر بالإيطالية في لوغانو جنوب البلاد) كانت رجع الصدى للمشاعر السائدة في الشارع السويسري وكتبت تقول بأن اللاعبين تحولوا إلى "منبوذين بعد أن نُظر إليهم بإعجاب عميق. فمن قمة صفحة التاريخ المكتوبة ضد إسبانيا جاء السقوط بعد عشرة أيام إلى الحضيض الذي تمرغت فيه سويسرا نتيجة لمحدودية قدراتها التي عادت للظهور مجددا وبدقة سويسرية مثيرة للأسف".

"علينا إذن أن نحني الرؤوس. فبعد أن أبهرنا العالم بترشحنا للعب دور الشريك في البطولة، قذفت بنا قدرات محدودة واضحة إلى ما وراء الكواليس لغياب وجود تلاؤم مع المرحلة الموالية للتظاهرة الكروية ومع جمهور أوهمناه ثم خيبنا أمله".

أرماندو مومبللي – swissinfo.ch

(ترجمه من الإيطالية وعالجه: كمال الضيف)

الفرق المؤهلة للدور ثمن النهائي ومواعيد المقابلات

أوروغواي – كوريا الجنوبية (26 يونيو، الساعة 16.00 بتوقيت سويسرا)

الولايات المتحدة – غانا ( 26 يونيو، الساعة 20.30)

ألمانيا – إنجلترا (27 يونيو، الساعة 16.00)

الأرجنتين – المكسيك ( 27 يونيو، الساعة 20.30)

هولندا – سلوفاكيا ( 28 يونيو، الساعة 16.00)

البرازيل - الشيلي (28 يونيو، الساعة 20.30)

باراغواي – اليابان (29 يونيو، الساعة 16.00)

إسبانيا - البرتغال (29 يونيو، الساعة 20.30)

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×