تزايد المخاوف بشأن قدرة المستشفيات السويسرية على استيعاب مرضى كوفيد - 19

عمال صحيون يعالجون مريضا مصابا بكوفيد-19 في وحدة العناية المركّزة في الامستشفى الجامعي بجنيف. Keystone

تحذّر عالمة الفيروسات في جنيف إيزابيلا إيكرل من أن المستشفيات السويسرية يمكن أن تبلغ قدرتها الاستيعابية القصوى بسرعة حيث تشهد البلاد ارتفاعا حادا في عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا. فقد تم يوم الجمعة 16 أكتوبر الجاري تسجيل أكثر من 3000 حالة جديدة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 16 أكتوبر 2020 - 15:52 يوليو,
Keystone-SDA/SRF/swissinfo.ch/ع.ع

وقالت إيكرل في مقابلة مع صحيفة "نويه تسرخر تسايتونغ" يوم الجمعة إن المختبر الذي تشرف عليه في مستشفيات جامعة جنيف يعمل على مدار الساعة تقريبا، وأن لدى المستشفى الآن ما يكفي من مواد الاختبار، لكن الطلب في جميع أنحاء العالم بات مرتفعا. وأضافت أن المستشفى قد يصبح قريبا غير قادر على توفير الاختبار لكل من يحتاجه.

في غضون ذلك، أبلغ بيرتران ليفرا، مدير المستشفى، وكالة أسوشيتد برس أن أوروبا توجد عند نقطة تحوّل في مكافحة فيروس كورونا المستجد. وقال "إن الفيروس لا ينتشر بمفرده. نحن من ينشره".

وأضاف: "إذا لم نتعامل مع هذا الواقع بجدية، فإننا نجازف بالدخول في وضع يصعب السيطرة عليه". وقال: "نحن بالفعل عند نقطة تحوّل. يمكن أن تسير الأمور في كلا الاتجاهيْن. تحتاج الخدمات الصحية إلى البحث عن طرق لمواصلة تتبع الاتصال لكي تتمكّن من الحصول على فهم لسلاسل الانتقال".

شفيتس.. نقطة ساخنة!

تأتي تعليقات ليفرا وإيكرل في الوقت الذي دق فيه مستشفى شفيتس ناقوس الخطر بشأن عدد الحالات المتزايدة في هذا الكانتون الصغير الواقع وسط سويسرا، حيث يُعتقد أن سلسلة الإصابات سببها حفلات خاصة بموسيقى اليودل، المميزة للفولكلور السويسري، شهدها الكانتون مؤخرا.

وبحلول يوم الجمعة 16 أكتوبر الجاري، كانت هناك 1352 حالة إصابة مؤكّدة بالفيروس في الكانتون مقارنة بحوالي 500 حالة في منتصف سبتمبر الماضي. وأصبح الارتفاع حادا بشكل خاص منذ يوم الثلاثاء الماضي (13 أكتوبر) وأصبح الكانتون يتصدّر القائمة من حيث عدد الإصابات بالمقارنة مع عدد السكان. ويوم الخميس، صرحت مديرة مستشفى الكانتون فرانسيسكا فولمي أن "نسبة الاختبارات الايجابية عالية للغاية. لقد انتقلنا من 30% إلى 50%".

وفي وقت سابق، بث كبير الأطباء بالمستشفى ريتو نويش مقطع فيديو على قناة يوتيوب يطالب السكان المحليين بارتداء الكمامات وعدم حضور المناسبات الاحتفالية. وقال إن الزيادة المرتفعة في عدد الإصابات في شفيتس تُشكل "أسوأ حالة في أوروبا بأسرها".

ويُعتقد أن حفلة لموسيقى اليودل أقيمت في نهاية شهر سبتمبر الماضي وحضرها 600 شخص قد ساهمت في ارتفاع أعداد المصابين. وقد تم خلال ذلك الاحتفال الإلتزام بمبدأ التباعد الاجتماعي، إلا أن ارتداء الأقنعة الصحية لم يكن إلزاميا للحاضرين.

المطلوب المزيد من الجهود

في غضون ذلك،دعا العديد من الخبراء الآخرين سويسرا إلى بذل المزيد من الجهد لوقف انتشار فيروس كورونا في جميع أنحاء البلاد.

وتريد تانيا ستادلر من المعهد التقني الفدرالي العالي بزيورخ فرض الزامية ارتداء أقنعة الوجه على المستوى الوطني والعودة إلى العمل انطلاقا من البيوت (العمل عن بُعد). أما ليندا نارتي، طبيبة كانتون برن، فتذهب إلى أبعد من ذلك: فهي تريد إلتزاما شاملا بارتداء الأقنعة الواقية في جميع الفضاءات خارج البيت.

حاليا، تتولى السلطات الصحية المحلية في الكانتونات مسؤولية مكافحة وباء كوفيد - 19، الأمر الذي أدى إلى خليط من الإجراءات في جميع أنحاء البلاد. وفيما شدّدت عدة كانتونات إجراءاتها يوم الجمعة، اجتمع وزير الصحة ألان بيرسيه في نفس اليوم مع مسؤولي قطاع الصحة في الكانتونات ومن المقرر أن يعقد مؤتمرا صحفيا في العاصمة برن بعد انتهاء الاجتماع.

أخيراـ تم الإبلاغ يوم الجمعة 16 أكتوبر الجاري عن حصول 3105 حالة إصابة جديدة في جميع أنحاء البلاد.

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة