تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تـعرّف على الصين في مدينة لوزان.. السويسرية!

(swissinfo.ch)

يتواصل من 2 فبراير إلى 26 أكتوبر 2008 معرض ضخم في المتحف الأولمبي في مدينة لوزان يُبيـّن كبرى التحولات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية في البلد الذي سيستضيف دورة الألعاب القادمة في شهر أغسطس القادم.

"لقد استيقظت الصين، كلمة نُرددها دائما. وفي الحقيقة، يجب علينا أن نعكس هذا التعبير: نحن من يجب أن يستيقظ". هذا ما يؤكده هكذا جيرالد بيرو، المتخصص في الأدب الصيني والمستشار العلمي لمعرض "Beijing 2008".

ويضيف السيد بيرو: "إننا نتحدث عن بلد بحجم قارة آخذ في التطور بشكل ملحوظ منذ ثلاثين عاما وحتى الآن في كثير من قطاعات المجتمع، ولكن معظم الناس في الغرب يتجاهل هذه الحقيقة. فجاء المعرض كنقطة انطلاق جيدة من أجل فهم أفضل للصين".

نشأة الصين وتطورها

ويتضح للزائر منذ بداية تجواله في أروقة المعرض بأن الهدف هو التعريف بالصين من مختلف الجوانب. ولذلك اختار المنظمون مسارا موضوعيا موزعا على خمسة فضاءات تستجمع عناصر نشأة الصين وتطورها.

يبدأ الزائر مسار جولته بعبور الشارع الموصل من محيط البحيرة إلى مدخل المتحف مرورا بالمنتزه، هذا هو المدخل الرئيسي الجنوبي. وعلى جانب الطريق، ثُبّتت لوحات ذات مواضيع متسلسلة وفق الخط الزماني لتضع التاريخ الصيني ضمن المنظور العالمي.

وبعد أن تقابلك نظرات كونفوشيوس (صورة الفيلسوف الصيني)، تكون قد وصلت إلى مدخل المبنى الذي هو عبارة عن فضاء كبير أحمر لاستقبال الزوار. "إنه رمز نور الصين وقوتها" كما يُقرأ في البيانات الموزعة، وكما يحكي التراث بأن الإمبراطورية تمتد تحت مركز السماء فتصنع قلب العالم وقلب كل حضارة.

زيادة الوعي

وعند التنقل داخل القاعة الغربية، تجد نفسك في قلب المكان الخاص بهندسة المدن والعمارة والبيئة. هنا يمكنك أن تشاهد صور المباني المستقبلية لبكين وشنغهاي، وصور المنازل الريفية التقليدية، بالإضافة إلى مخططات لبعض المشاريع الهائلة التي يجري الاضطلاع بها من أجل الألعاب الاولمبية، ومن بينها الملعب الرياضي الوطني في بكين الذي صمـّمه المهندسان المعماريان السويسريان هيرزوغ و دو مورون.

في هذا القسم، تجد شهادات على التحسن التدريجي في زيادة الوعي لدى بعض قطاعات المجتمع الصيني لأهمية التطور الراقي الذي يحترم التاريخ والنبات والحيوان.

فعلى سبيل المثال، تم إنشاء - في مناطق سيتشوان وغانسو وشانسي - 33 محمية سكنية احتياطية لعيش الباندا لأجل التصدي لانقراضها، لأنها غالبا ما تقع ضحية الصيد غير المشروع أو ضحية النقص المطرد في أماكن عيشها بسبب التوسع العمراني الآخذ في اجتياح الغابات.

ويوضح السيد بيرو الأمر قائلا: "ليس لدى الصينيين ذات التقدير الذي عندنا للحجارة الأثرية، ذلك أن التراث بالنسبة لهم ليس ماديا بل روحيا. إلا أنه ومنذ عشر سنوات بدأ ينمو الاهتمام بالإرث المعماري، كما هو الحال بالنسبة للوعي البيئي الذي يقف أمام تحد جسيم نظرا لحجم مساحة البلد".

رؤيـة نقدية.. أيضا

وفي القسم الغربي، تجد أعمال الفنانين الصينيين المعاصرين شاهدة على صعوبة الحياة اليومية للعمال الذين يضطرون للانتقال إلى المدن للعمل في مواقع البناء الشاسعة.

وتثير انتباه الزائر على وجه الخصوص، إحدى أعمال وين فانغ بعنوان "اللَّبِنَة الذهبية" المثبّتة على الجدار، والتي تُظهر وجوها تعلوها الابتسامة: "كلما شاهدت لبنة تذكرت العمال القادمين من الريف، أذكر مرة أنني زرت أحد مهاجعهم، رأيتهم كيف يعيشون عشرة أشخاص في مساحة عشرة أمتار مربعة، هذا هو السبب الذي يجعل ابتسامتهم تثير مشاعري"، كلمات كتبها الرسام نفسه في التعليق.

وهو المنهج ذاته الذي تآلفت عليه نوايا المنظمين: "ليس الهدف التشنيع على البلد، بل توفير الأدلة التي تفيد الحكم"، كما أوضح السيد بيرو.

الرياضة والمجتمع والخـط

وفي الطابق الأول من القسم الشمالي للمعرض، تمّ التركيز على الرياضة والمجتمع. فمن رياضة التدريبات العسكرية التي هي من سمات الصين الاشتراكية، إلى ما يُسمى بـ "دبلوماسية البينغ بونغ" التي أتاحت الفرصة في السبعينات لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة في عهد نيكسون وكيسنجر.

وفي نفس القسم، يُبرز المعرض التغيرات الاجتماعية في صين اليوم: من تنظيم الأسرة، إلى الآثار الاجتماعية المترتبة على سياسة تحديد النسل، إلى التحلل الأخلاقي...

وتنتهي الجولة في الصالة الشرقية المُخصـصة للرسم والتصميم والخط، حيث تتاح الفرصة للإقتراب من فن التخطيط الصيني المبهر، ومن روعة هذا التراث وتقاليده العريقة، وتأثيراته على التصاميم الحديثة للتمائم الجالبة للحظ، وللشعارات والرموز الرياضية التي تم إعدادها بمناسبة ألعاب بكين 2008.

سويس انفو - اعتمادا على مقال بالإيطالية لأندريا كليمينتي - لوزان

معطيات أساسية

يبلغ عدد سكان الصين حوالي 1,3 مليار نسمة، وتقدر قيمة الاستثمارات المتعلقة بالألعاب الاولمبية 2008 (من 8 إلى 24 أغسطس) بنحو 41 مليار فرنك. وبحسب التقديرات فإن 16٪ من السكان يعيشون بمعدل دولار واحد في اليوم.
تستضيف ستّ مدن أخرى، بالإضافة إلى بكين، المسابقات الأولمبية: كينداو، وهونغ كونغ، وشنغهاي، وتيانجين، وشنيانغ، وكينهوانغ داو.
سيشارك في الحدث حوالي 10.000 رياضي وفدوا من 205 دولة وسيتنافسون فيما مجموعه 302 جولة في 38 نوع من الرياضة.

نهاية الإطار التوضيحي

المتحف الأولمبي بلوزان

تعود فكرة إنشاء متحف اولمبي لأول مرة لعام 1915 من قبل البارون بيير دو كوبِرتان، بعد فترة وجيزة من استقرار اللجنة الدولية الأولمبية في لوزان (CIO). وكان من المفترض لهذا المتحف أن يجسد قيم الحركة الاولمبية.

وبعد أن تولى رئاسة هذه اللجنة في عام 1980، جعل الاسباني خوان انطونيو سامارانش
إنشاء هيكل هذا المتحف ضمن أولوياته وفعّل المشروع. وبلغت تكلفة المتحف نحو 118 مليون فرنك تم تأمينها - إلى حد كبير - عن طريق الهبات. وكان افتتاحه عام 1993 في أوشي Ouchy (لوزان) على ضفاف بحيرة ليمان.

ومنذ ذلك الحين، استقبل المتحف ما يزيد على 2,6 مليون زائر، وتُوّج عام 1995 من قبل المجلس الاستشاري الأوروبي بوصفه "المعرض الأوروبي للعام". أما في عام 2007، فقد بلغ عدد زواره 180'914 وفد منهم 67 ٪ من أوروبا.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×