تكلفة المعيشة في بعض المدن السويسرية.. تتراجع

سعر الخبز في جنيف أغلى بكثير من سعره في زيورخ، ولكنه أقل بكثير من ثمن رغيف في نيويورك. © Keystone / Martial Trezzini

لا تزال زيورخ وجنيف مُصنفتان ضمن أغلى عشر مدن في العالم، لكنهما تراجعتا في التصنيف مقارنة بالعام الماضي. أما التأثير الكامل للأزمة الناجمة عن انتشار فيروس كورونا المستجد، فلا زال من المبكر تقييمه في الوقت الحاضر.

سوزان ميسيخا سوزان ميسيخا (النص) وكاي رويسّر كاي رويسّر (رسوم بيانية)

في المسح السنوي الصادر عن وحدة الاستخبارات الاقتصادية التابعة لمجموعة الإيكونوميست الذي يُقارن تكلفة المعيشة في المدن حول العالم، احتلت زيورخ المركز الخامس مقترنة مع باريس، بعد أن جاءت الرابعة في الترتيب سنة 2019.

جنيف - التي كانت الخامسة في ترتيب العام الماضي - تحتل الآن المرتبة العاشرة. أما المركز الأول فكان من نصيب تعادل ثلاثي بين سنغافورة وهونغ كونغ والوافدة الجديدة أوساكا. أما نيويورك، فصعدت ثلاث درجات لتستقر في المركز الرابع. 

swissinfo.ch

يشمل المسح أسعار سلع وخدمات متعددة كالمواد الاستهلاكية والإيجار والنقل في 133 مدينة حول العالم. [انظر الإطار المصاحب للحصول على مزيد من التفاصيل]. في المتوسط، انخفضت تكلفة المعيشة بنحو 4٪، حسب تقرير تكاليف المعيشة على مستوى العالم لعام 2020. وفيما أصبحت 31 من أصل 37 مدينة أوروبية أرخص منذ نشر تقرير 2019، أضحت 15 من أصل 16 مدينة أمريكية أكثر تكلفة.

وقال نيكولاس فيتزروي، مؤلف التقرير: "من المُرجّح أن تنخفض المدن الأوروبية أكثر مقارنة بالمدن الأمريكية"، وعزا ذلك إلى ضعف اليورو وتراجع الطلب. وعلى الرغم من أن سويسرا (وعُملتُها الفرنك) ليست جزءًا من منطقة اليورو، إلا أن الدول المشاركة تعد شريكًا تجاريًا مهمًا للسويسريين.

واستنادًا إلى أبحاث أجريت خلال شهري سبتمبر ومارس، تأثرت بعض الأسعار بالفعل بالأزمة الناجمة عن وباء كوفيد – 19. وتقول وحدة الاستخبارات الاقتصادية التابعة لمجموعة الإيكونوميست إنها بصدد مراقبة التأثيرات المترتبة عن مختلف إجراءات الإغلاق المتخذة على المستويات الإقليمية والوطنية.

وقال فيتزروي، المسؤول عن الإحاطة بالمخاطر والمحلل المختص في الشرق الأوسط بالوحدة لـ swissinfo.ch: "كلما طال أمدها (أي إجراءات الإغلاق) في أي بلد، زاد العبء الاقتصادي. مع ذلك، فبالنسبة لبلد [أوروبي] مثل سويسرا، سيكون للقيود (التي تم فرضها) في الدول الأوروبية الأخرى تأثير كبير، بالنظر إلى الترابط القائم بين اقتصادياتها".

انكماش وركود في ألأفق

وأضاف فيتزروي: "نتوقع حاليًا أن ينكمش الاقتصاد السويسري بنسبة 5٪ تقريبًا في عام 2020، بسبب تضرر الطلب المحلي والعالمي من عمليات الإغلاق المحلية والقيود المفروضة على الرحلات الدولية".

وأشار إلى أن معدل البطالة في سويسرا يرتفع بوتيرة أبطأ مقارنة بما هي عليه في دول غربية أخرى مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، ما يعني أن الضغط باتجاه هبوط الأسعار، جرّاء انهيار الطلب، قد يكون أقل أهمية في سويسرا.

وقال: "مع ذلك، فإن أهمية صناعة السياحة السويسرية، التي ستتعرّض للتدمير على المدى القصير، ستكون عاملا هاما في تراجع الطلب، وهو ما يؤدي بدوره إلى انخفاض الأسعار".

وكانت الحكومة قالت يوم الأربعاء 8 أبريل الجاري، إن سويسرا قد تُعاني من أسوإ ركود اقتصادي لها على الإطلاق، حيث يُنتظر أن يُؤدي فيروس كورونا المستجد إلى تقليص حجم الاقتصاد بنسبة قد تصل إلى 10.4% هذا العام.

تكلفة المعيشة في جميع أنحاء العالم

هو عبارة عن مسح نصف سنوي تقوم بإنجازه وحدة الاستخبارات الاقتصادية (EIU) التابعة لمجموعة الإيكونوميست البريطانية لأكثر من 400 سعر فردي لـمائة وستين (160) من المنتجات والخدمات في 133 مدينة تتوزع على 93 دولة. ويشمل ذلك الطعام والشراب والملابس واللوازم المنزلية ومستلزمات العناية الشخصية والإيجار والنقل وفواتير الخدمات والمدارس الخاصة والمساعدة المنزلية والتكاليف الترفيهية.

يقوم الباحثون العاملون في الوحدة بإجراء مسح لمجموعة واسعة من المتاجر تشمل محلات السوبر ماركت والمتاجر ذات الأسعار المتوسطة والمنافذ المتخصّصة ذات الأسعار الأعلى. أما الأسعار التي تهمّهم فليست أسعار التجزئة المُوصَى بها أو قيمة التكلفة للشركات المُصنّعة بل إجمالي ما يُطلب من العميل دفعه.

يتيح هذا المسح – الذي تم إنجازه على مدى أكثر من 30 عامًا - إمكانية إجراء مقارنات بين مدينة وأخرى، ولكن من أجل إعداد هذا التقرير تمت مقارنة جميع المدن مع مدينة أساسية هي نيويورك، التي تم تعيين مؤشر لها عند 100 نقطة.

(المصدر: وحدة الاستخبارات الاقتصادية (EIU) التابعة لمجموعة الإيكونوميست البريطانية)

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة