Navigation

تكنولوجيا سويسرية لتحسين خدمات الأشعة التشخيصية في مصر

لافتة للمشروع المصري- السويسري لتزويد المستشفيات العمومية بخدمات الأشعة التشخيصية ( المصدر: موقع المشروع المصري - السويسري ESRP)

أنهت سويسرا مشروع تعاون مع مصر لتحسين خدمات الأشعة التشخيصية في المستشفيات المصرية، استفاد منه أكثر من 190 مستشفى في مختلف المحافظات.

هذا المحتوى تم نشره يوم 18 يناير 2012 - 14:11 يوليو,
محمد شريف - جنيف, swissinfo.ch

هذا المشروع الذي استفاد من المُـعدّات والتقنية السويسرية، سمح لمستشفيات القطاع العام برفع مستوى وجودة التشخيص، مع البقاء في متناول الجميع.

تم يوم 2 نوفمبر 2011  بمستشفى أم المصريين بمحافظة الجيزة، تنظيم احتفال بمنسابة الانتهاء من المشروع المصري - السويسري لتطوير خدمات الأشعة التشخيصية، وهو المشروع  الذي يدخل في إطار التعاون المصري السويسري في مجال التنمية والذي يُـعد جانبا من عدة مشاريع تم تمويلها منذ أكثر من 30 سنة عبر قروض مشتركة، أسهمت فيها الكنفدرالية السويسرية بالنصف، والنصف الآخر من قبل مجموعة من البنوك السويسرية.

تجهيزات لحوالي  190 مستشفى

استغرق مشروع تطوير خدمات الأشعة التشخيصية حوالي 3 سنوات ونصف في مرحلة أولى ما بين 2002 و2006، سمحت بتزويد 80 مستشفى من مستشفيات القطاع العام بمصر بأجهزة كشف بالأشعة سويسرية الصنع او على الأقل تحتوي على حوالي 50% من تركيبتها من الانتاج السويسري.

ومرحلة ثانية ابتداء من عام 2007 حتى نهاية شهر اكتوبر 2011، سمحت بتجهيز 111 من المستشفيات العمومية، وهي المرحلة التي أشرف السيد باسكال كوشبان، الرئيس السويسري في شهر يناير عام 2008 على تدشينها أثناء الزيارة التي قام بها الى مصر.

ويقول إيدي ميديلانسكي، المسؤول عن قسم التعاون الدولي بكتابة الدولة للشؤون الاقتصادية "في هذه المرحلة الأخيرة، أدخلنا إضافة الى المُـعدّات التقليدية للكشف بالأشعة، اجهزة رقمية في ست مستشفيات، مما يسمح بكشف أكثر جودة ودقة".

تقنية وخدمات سويسرية

بما أن المشروع يدخل في إطار قرض مشترك وفي إطار تعاون مرتبط بشروط بين سويسرا ومصر، تطلّـب الأمر إشراك مؤسسة سويسرية قدمت المُـعداّت الضرورية، وهي شركة جوزيف بيتشارد. كما تمت الاستعانة بخِـبرات سويسرية من خلال الخدمات الاستشارية للمعهد السويسري لأمراض المناطق الحارة، الذي مقره في بازل، وهو ما يقول عنه السيد ميديلانسكي أنه "سمح بالتجهيزي بمعداّت ذات نوعية جيدة، نتج عنها تسليط الضوء أكثر على التكنولوجيا السويسرية".

لكن المساهمة السويسرية لم تقتصر على تقديم المعدّات والمساهمة في التمويل، بل ايضا في تكوين الإطارات الساهرة على التشغيل والاشراف، وهو ما سمح بتعزيز الأداء المؤسساتي لهذا القطاع وتحسين الخدمات المقدمة من قبل وزارة الصحة المصرية، إذ يقول السيد إيدي ميديلانسكي من كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية أنه "تم إدخال عدة معايير وطُـرق عمل وبرامج تكوين ووسائل اتصال، سمحت لقطاعات الاشعة التشخيصية بالتزود بمواقع على الإنترنت تسمح بمتابعة حالة الأجهزة عن بُـعد والتحكم في صيانتها".

وقد استفاد عدد من التقنيين المصريين من برامج تكوين، إما تمت في مصر عبر الخدمات التي قام بها المعهد السويسري لأمراض المناطق الحارة، أو عبر جولات في  معاهد ومستشفيات سويسرية.

تحسين صورة مستشفيات القطاع العام

هذه المساهمة السويسرية في تزويد حوالي نصف مستشفيات القطاع العمومي في مصر بمعدّات  للكشف بالأشعة ذات جودة عالية، سمحت بتحسين صورة وسمعة المستشفيات العمومية المصرية لدى المواطن، إذ يقول المسؤول عن قسم التعاون الدولي بكتابة الدولة للشؤون الاقتصادية السيد إيدي ميديلانسكي "هذا المشروع سمح بتحسين سمعة مستشفيات القطاع العام، مقارنة مع القطاع الخاص، لأننا كثيرا ما نعتقد بأن مستشفيات القطاع الخاص تقدم خدمات ذات جودة اعلى مما تقدمه مستشفيات القطاع العام. ولكن في مجال خدمات الكشف بالأشعة، توصلنا الى جودة ممتازة للغاية، حسب دراسة مستقلة تم القيام بها هذا العام، والتي أظهرت بأن المشروع حقق أهدافه، أي الرقي بخدمات الأشعة التشخيصية الى جودة عالية مع بقائها في متناول قسم كبير من السكان، وحتى الفقراء منهم الذين يستفيدون من خدمات مجانية في بعض الأوقات".   

وإذا كان هذا المشروع يمثل جانبا من مشاريع مموّلة عن طريق القرض المشترك الذي تجاوز 330 مليون فرنك طوال الثلاثين عاما الماضية، فإنه كلف لوحده في المرحلة الأولى 4،7 مليون فرنك، وفي المرحلة الثانية حوالي 8 مليون فرنك فقط بالنسبة للمعدّات. أما التكوين، فكان في حدود 900 الف فرنك، ضمن نفقات المعهد السويسري لأمراض المناطق الحارة.

مشاريع لم تتأثر بالثورة

عادة ما تعيد الدول النظر في المشاريع التي تكون في طور الانجاز، عندما يعرف البلد المستفيد ثورة او اضطرابات. لكن فيما يتعلق بهذا المشروع ومشروع آخر، قامت سويسرا بتمويله في مصر والمتمثل في تحسين بنك الدم، يقول المسؤول عن التعاون الدولي بكتابة الدولة للشؤون الاقتصادية إيدي ميديلانسكي "تساءلنا في بداية الثورة عن مصير هذه المشاريع، ولكن رغم الاضطرابات وبحكم العلاقة التي تربطنا بشركائنا في مصر، استطعنا مواصلة العمل وانهاء المشروع في موعده".

واضاف السيد ميديلانسكي "بل أن المشروعين قدما، مع الأسف، خدمات كثيرة أثناء الثورة، سواء من خلال تشخيص المصابين او من خلال جمع التبرعات بالدم".

تحول نحو مشاريع الطاقة البديلة

مع نهاية تنفيذ مشروع التعاون المصري السويسري في مجال خدمات الأشعة التشخيصية، تقترب سويسرا من نهاية أسلوب تعاون كانت تعتمد فيه على القروض المشتركة  لاكثر من 30 عاما.

فقد سمح بتجهيز 191 مستشفى عمومي بأجهزة كشف بالأشعة من صنع شركة سويسرية. وقد كلف المشروع  حوالي 12 مليون فرنك سويسري.

لكن سويسرا  تنوي التحول من تعاون في  تشييد البنية التحتية، بما في ذلك قطاع الصحة، الى تعاون في مجالات الطاقة البديلة وحماية البيئة.

وفي هذا الإطار، تقوم سويسرا في تعاون مع البنك الدولي بتمويل مشروع كبير يهدف لتحسين شبكات الصرف الصحي ومحطات تنقية المياه في منطقة دلتا النيل.   

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.