حمى البحث عن الذهب في نيجيريا تؤدي إلى تسمم المئات من الأطفال

حذرت الأمم المتحدة في جنيف من مخاطر التنقيب العشوائي عن الذهب في نيجيريا بعد مقتل 400 طفل وإصابة أكثر من 500 آخرين بتأثيرات التسمم الرصاصي جراء التلوث البيئي الناجم عن عمليات التنقيب العشوائية في عدد من القرى.

هذا المحتوى تم نشره يوم 05 أكتوبر 2010 - 16:12 يوليو,
swissinfo.ch مع الوكالات

وأشارت اليزابيت بيرس، المتحدثة باسم دائرة التنسيق الإنساني التابعة لمنظمة الأمم المتحدة في ندوة صحفية عقدت صباح الثلاثاء 5 أكتوبر في جنيف إلى أن ما لا يقل عن 400 طفل قتلوا بسبب التسمم الرصاصي الناجم عن نشاطات التنقيب العشوائي التي يقوم بها السكان في المناطق الشمالية من نيجيريا. وأفادت بأن 500 طفل يتلقون العلاج لنفس السبب في مصحات تابعة لمنظمة "أطباء بلا حدود" غير الحكومية.

وقد أكدت بعثة تحقيق أممية أرسلت الى ولاية زمفارا في 21 سبتمبر 2010، حدوث تلوث كبير بالرصاص وحالات إصابة بمرض التسمم الرصاصي لدى الأطفال في خمس قرى تم التحقيق فيها.

وقالت الناطقة باسم مكتب التنسيق الإنساني الأممي: "إن المياه المستخرجة من الآبار في المنطقة لا توفي بمتطلبات السلامة الصحية التي تصدرها منظمة الصحة العالمية وتحتوي على نسبة عالية من الرصاص. إضافة الى ذلك هناك تلوث في المستنقعات وللتربة في بعض المناطق".

إضافة إلى ذلك، هناك تركيز عال لمادة الزئبق في الهواء بالقرب من المناجم، وهو ما دفع الناطقة باسم الأمم المتحدة إلى توجيه نداء بضرورة "الإسراع بالقيام بعملية منسقة وعاجلة لأن مئات الأطفال توفوا وهناك الآلاف مهددين".

وإذا كان عدد الأطفال الذين تقل أعمارهم عن الخمسة أعوام الذين توفوا منذ شهر مارس الماضي من جراء ذلك لا يتعدى الأربعمائة (400) حسب الفرع الهولندي من منظمة أطباء بلا حدود، فإن هناك مخاوف من أن يكون عدد الضحايا أكبر بكثير لأن السكان المحليين لا يعلنون عن جميع حالات الوفيات ولأن العائلات لا ترغب عادة في الإبلاغ عن تلك الحالات لأسباب اقتصادية وخوفا من أن يؤثر ذلك على نشاطات اقتصادية تسمح لسكان هذه المناطق الفقيرة والمعزولة من الحصول على وسيلة عيش إضافية.

وتقول الأمم المتحدة إن هذه النشاطات العشوائية التي يقوم بها السكان من أجل تحسين ظروف معيشتهم أدت إلى جلب التلوث الى القرى بل حتى الى الأحياء السكنية نظرا لاصطحاب هذه المعادن والمواد المعدنية إلى داخل البيوت حيث يتعرض الأطفال إلى استنشاق بعض من ذراتها العالقة في الغبار والهواء. وهو ما يؤدي الى إلحاق أضرار بالغة بالجهاز العصبي لدى الأطفال صغار السن والى تشوهات جنينية لدى المواليد الجدد.

وفيما تقول الأمم المتحدة إنها قامت بالتحقيقات استجابة لطلب تقدمت به السلطات النيجيرية في شهر سبتمبر الماضي، فإن التساؤل الذي طرحته الصحافة الدولية عما إذا كان للشركات المنجمية الدولية العاملة في المنطقة دور في عملية التلوث هذه بقي بدون ردّ.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة