Navigation

حواسيب المستقبل قد تعمل مثل المخ البشري

الكومبيوتر الكمي سوف لن يواجه أي مشكلة في التعرّف على صورة مشوّشة لوزير الدفاع السابق أدولف أوغي Keystone Archive

قال الباحث السويسري كارلو ترجينبيرجر من مؤسسة إينفوكوديكس الواقعة في مدينة جنيف، أنّ ذاكرات الكومبيوترات المستقبليّة يجب أن تصمّم للعمل حسب نمط اشتغال المخّ البشريّ، وقال أنّ قدرات وإمكانيات الكومبيوترات الكمية ستزداد إلى حدّ بعيد إذا خزّنت المعلومات في ذاكراتها على شكل أنماط.

هذا المحتوى تم نشره يوم 09 أغسطس 2001 - 12:12 يوليو,

كومبيوترات الكم – والتي تعتبر الخطوة الكبيرة القادمة في معالجة المعلومات – لازالت حتى الآن في مهدها، لكنّ هذا النوع الواعد من الكمبيوترات سيساهم بزيادة كبيرة في السرعة بالنسبة للمستخدم. وقال ترجينبيرجر في حديث خاص لسويس إنفو أن فكرة الكمبيوترات الكمية تعتبر تحولاً كبيراً عن نموذج معالجة المعلومات بواسطة الكومبيوترات التّقليديّة.

تعود جذور نظرية ميكنة الكم الى نظريّات الفيزياء في بداية القرن العشرين. حيث كان ماكس بلانك الفيزيائيّ الألمانيّ أوّل من بلور نظريّة تفيد أن الطّاقة تتكون من حزم صغيرة ، أطلق عليها اسم "كوانتا" أو الكم. وقد أثبتت الأبحاث التي أجريت خلال القرن الماضي أن الكوانتا يمكن أن تتواجد بأشكال مختلفة في نفس الوقت. أما العلماء الذين يعكفون الآن على تصميم الجيل الجديد من الكومبيوترات، فإنهم يحاولون أن يستغلّوا هذه الخاصية.

تستعمل الكومبيوترات التّقليدية الآحاد والأصفار لنقل المعلومات وتخزينها ومعالجتها، أما باستعمال الحالات المختلفة للكوانتا(QUANTA)، فسيمكن معالجة معلومات أكبر
وبشكل أسرع بكثير مما هو معروف في الوقت الحاضر.

ويحاول الباحثون الآن إيجاد طريقة لتثبيت وتخزين أجزاء الكم المعلوماتية الموجودة في حالاتها المختلفة – والمعتمدة على بعضهاالبعض في نفس الوقت – في مكان واحد. هذا الاعتماد معروف أيضًا باسم "التعلًق" و هو الذي يسمح بترابط المعلومات فيما بينها، حيث لن يكون للمعلومات أيّ قيمة بدونه.

تقليد عمل المخ البشري

المشكلة هي أنّ العلماء قد فشلوا حتى الآن في تثبيت أكثر من اثنين أو ثلاثة أجزاء كمية متعلقة، بينما يحتاج بناء كمبيوتر كمي عملي إلى تثبيت المئات من هذه الأجزاء. مع ذلك، يقول ترجينبيرجر، أن الأبحاث الأولية قد أظهرت أنّ نظريّة ميكنة الكم صحيحة، حيث يمكن لكمبيوترات بسيطة أن تعمل على تنفيذ عمليّات معقدة.

لكنّ ترجينبيرجر يعتقد أنّ على العلماء أن لا يقتصروا في أبحاثهم على مسألة تحسين السرعة الحسابيّة فقط، وأنما عليهم أن يجدوا طرقاً جديدة تماماً لمعالجة المعلومات تختلف بشكل جذري عما هو سائد الآن، وأضاف أن للكومبيوترات الكمية ميزات أخرى غير سرعة المعالجة للمعطيات.

ويقول الباحث ايضاً أن ذاكرات الكومبيوتر الحاليّة تخزّن المعلومات في أماكن محدّدة، وبدون معرفة العنوان الدّقيق لهذه الأماكن فلن يمكن أبدًا استعادة أي بيانات سابقة. من جهة أخرى، فان الكمبيوترات الكمية ستتمكن من تقليد عمل المخّ البشري، الذي يستطيع العمل واستعادة البيانات باستعمال معلومات جزئيّة، وتعرف هذه القابلية بالذاكرة الترابطيّة. فعلى سبيل المثال، يستطيع دماغ الإنسان أن يتعرّف على وجه في صورة حتى لو كانت غير واضحة المعالم أو مغطاة جزئيًّا.

وأضاف ترجينبيرجر في حديثه لسويس إنفو، أن الكومبيوتر الكمي سيتمكن ايضاً من عرض صورة كاملة على شاشته حتّى إذا غذّي بمجموعة بيانات جزئيّة، مشيرا إلى أن ميزة ذاكرة كومبيوتر الكم بالمقارنة مع ذاكرات الحواسيب الأخرى تتمثل في سعته الشّاسعة لتخزين الأنماط (Patterns) حيث أن ذاكرات الكومبيوتر الأخرى تكون محدّدة بسعتها التخزينية.

سويس إنفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد:

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟