Navigation

الولع السويسري بالإحصائيات يتواصل

غلاف الاصدار الجديد من الحوليات الاحصائية لسويسرا https://www.bfs.admin.ch/bfs/de/home.html

على الرغم من بلوغها السنة الثامنة بعد المائة، الا ان الحوليات الاحصائية لسويسرا لازالت محتفظة بنضارتها واهميتها خصوصا وانها توفر حجما هائلا من المعلومات والتفاصيل الدقيقة عن جميع اوجه الحياة في سويسرا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 24 أبريل 2001 - 12:34 يوليو,

صدرت الطبعة الاولى من الحوليات الإحصائية لسويسرا، في عام الف وثمان مائة وواحد وتسعين. ولم يكن يتصور النائب تيودور كورتي، الذي اقترح في التاسع والعشرين من شهر يونيو حزيران من عام ألف وثمان مائة وسبعة وثمانين، قيام المكتب الفدرالي للإحصاء بإصدار كتاب إحصائي سنوي عن كافة اوجه النشاط والحياة في سويسرا، ان يتحول مقترحه إلى أداة مميزة لا يمكن الاستغناء عنها.

الإصدار الثامن بعد المائة لهذه الحوليات، جاء هذا العام في اكثر من ثمان مائة وخمسين صفحة، ولم يعد مقتصرا على الطبعة الورقية بل توسع ليشمل امكانية الاطلاع على محتوياته من خلال قرص مدمج أو عبر شبكة الإنترنت.

الحوليات الإحصائية، تقدم تعريفا شاملا ودقيقا للحياة في سويسرا من خلال تسع عشرة مجالا موضوعيا، كالسكان والصحة والسياسة. ومع التجديد الذي طرأ عليه هذا العام شكلا ومضمونا، يظل هذا الكتيب اهم مرجع سويسري حول كل ما يتعلق بالاحصائيات والارقام والجداول في هذا البلد

تجديد تقني ومضموني

ومن ابرز اوجه التجديد في اصدار عام الفين وواحد، اضافة ثلاث مائة صفحة زيادة عن الطبعات السابقة، تتضمن احصائيات مفصلة عن الكانتونات والمدن السويسرية. وتقول وزيرة الشؤون الداخلية روت درايفوس، ان المعلومات الاحصائية شرط ضروري لحسن سير الديموقراطية.

فالاحصائيات السليمة والارقام الدقيقة، ادوات لا غنى عنها لرجل السياسة، حتى يقترح ويتمكن من اتخاذ قرارات مبنية على اسس متينة، كما ان هذه الادوات هي التي تسمح بمعرفة ما اذا حققت القرارات المتخذة الاهداف المرجوة منها، ام انها تحتاج الى اصلاحات وتعديلات اضافية.

قد يعسر الحديث عن مئات الصفحات المشتملة على الاف الارقام والجداول، لكن نشير فقط الى بعض المجالات التي تركز الاهتمام عليها، مثل تفاصيل وضع السكان من ناحية الجنس والعمر والوضعية الاجتماعية ورخص الاقامة والزواج والطلاق والهجرة والوفاة والولادة وما الى ذلك.

المحيط والبيئة، العمل والنشاط المهني، الاقتصاد والاسعار، الصناعة والخدمات، الفلاحة والطاقة والبناء والسياحة والنقل، كلها عناوين لكم هائل من المعلومات الدقيقة والمرقمة، التي لا تكاد تترك شاردة ولا واردة في حياة السويسريين والاجانب المقيمين في سويسرا، الا ووضعتها في شكل جداول او ارقام.

ويشير خبراء المعهد الفدرالي للاحصاء الذين يشرفون منذ موفى القرن التاسع عشر على اعداد هذه الوثيقة، الى ان عام تسعة وتسعين سيظل علامة فارقة في تاريخ سويسرا الحديث، نظرا للكوارث الطبيعية غير العادية التي حصلت فيه.

فقد تزامن حدوث انهيارات ثلجية في شهر شباط فبراير مع فيضانات مدمرة في شهر مايو ايار وحدوث اعصار لوتار في الايام الاخيرة من العام، وهي كوارث ادت الى حصول اضرار كبيرة جدا.

يبقى في الاخير ان هذه الوثيقة السنوية، التي طبعت التاريخ السويسري لاكثر من قرن، تتيح لكل من لديه صبر وتحمل وطول نفس لقراءة الارقام واستطلاع الاحصائيات، ان يتعرف على ادق اسرار المجتمع السويسري وقد يفاجأ بقدرة السويسريين الهائلة على النظر لواقعهم وتفاصيل حياتهم في المرآة بدون "رتوش" كبيرة.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.