Navigation

Skiplink navigation

سويسرا والاتحاد الأوروبي

يراود التفكير في أوروبا ذهن كل رجال السياسة في سويسرا Keystone

في الخارج

سويسرا ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي. وقد تتعزز الحظوظ لانضمام الكنفدرالية إليه إذا ما اقتنعت يوما ما غالبية السويسريين بان الاتحاد الأوروبي مستقر وراسخ.

في ديسمبر 1992، صوت الناخبون السويسريون ضد الانضمام للمجال الاقتصادي الأوروبي. أما البلدان الثلاثة الأخرى الأعضاء في الرابطة الأوروبية للتبادل التجاري الحر إلى جانب سويسرا، وهي ايسلندا وإمارة ليختنشتاين والنرويج، فقد اختارت الانضمام إلى المجال الاقتصادي الأوروبي، رغم أن الرابطة لا زالت قائمة.

ويبقى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي من أهداف الحكومة السويسرية. وكانت الكنفدرالية قد تقدمت بطلب الانضمام إلى بروكسل، لكن هذه الأخيرة جمدت طلب برن بعدما رفض الناخبون السويسريون الانضمام إلى المجال الاقتصادي الأوروبي.

في ظل نظام الديمقراطية المباشرة في سويسرا، يستدعي طلب العضوية إلى الاتحاد الأوروبي موافقة غالبية الناخبين وغالبية الكانتونات السويسرية الستة والعشرين.

في الوقت الحاضر، تدرك الحكومة أن نسبة المؤيدين والمعارضين للانضمام إلى أوروبا قد تكون متساوية في حال إجراء استفتاء شعبي حول الموضوع.

ويستند الموقف السويسري الفاتر من الاتحاد الأوروبي إلى عدة عوامل، لعل أبرزها النظر إليه كمنظومة تفتقر للمؤسسات الديمقراطية. فنظام الديمقراطية المباشرة السويسري الذي يقتضي اللجوء باستمرار إلى المبادرات والاستفتاءات الشعبية قد يتطلب إصلاحات وتعديلات جذرية ليتماشى مع القواعد المعمول بها في الاتحاد الأوروبي.

وهنالك القلق أيضا من تكاليف الانضمام: فقد تتحول سويسرا إلى دولة مساهمة بشكل صاف (ربما الدولة الأخيرة) في صناديق الاتحاد. وتحوم شكوك أيضا حول ما إذا كان الحياد السويسري سيتوافق مع العضوية في الاتحاد الأوروبي.

الـتجارة

هذا المحتوى تم نشره يوم 19 يوليو 2006 - 16:29 يوليو,

لا تقتنع كافة الأوساط الصناعية والتجارية السويسرية بمكاسب العضوية في الاتحاد الأوروبي.

يـعد التعامل التجاري مع العالم بأسره من تقاليد سويسرا. فهي تكتسب كل ثاني فرنك (أي نصف مداخيلها) من قطاع الصادرات.

وقد ظهرت الشكوك السويسرية حول الاتحاد الأوروبي بقوة في استفتاء شعبي أجري عام 2001 رفض فيه الناخبون مقترحا لفتح مفاوضات العضوية مع الاتحاد.

وكان رد الفعل العملي للحكومة السويسرية منذ عام 1992 الدخول في مفاوضات طويلة وصعبة مع الاتحاد الأوروبي لإبرام اتفاقيات ثنائية للحيلولة دون انعزال الكنفدرالية وسط أوروبا.

دخلت الحزمة الأولى من الاتفاقيات القطاعية السبع بين سويسرا والاتحاد الأوربي حيز التطبيق عام 2002، وتشمل حرية تنقل الأشخاص، والنقل البري والجوي، والبحث العلمي، والزراعة، والصفقات العمومية، والمبادلات التجارية.

أما الحزمة الثانية من الاتفاقيات القطاعية التي تم التوقيع عليها في أكتوبر 2004، فتشمل مجالات الخدمات، والمعاشات، والمنتجات الزراعية المصنعة، والبيئة، والإحصاء، والتربية والتكوين المهني، وشؤون الشباب، والإعلام، وجباية الضرائب على المدخرات، ومحاربة التهرب الضريبي. وقد صادق عليها الناخبون السويسريون عام 2005.

وقد تحدى حزب الشعب السويسري اليمني المتشدد بنجاح اتفاقية شنغن ومعاهدة دبلن الأوروبيتين حول التعاون الأمني واللجوء، لكن غالبية الناخبين صوتوا لصالح انضمام سويسرا للاتفاقيتين الأوروبيتين في استفتاء شعبي نظم في يونيو 2005.

وفي تصويت منفصل، وافق الناخبون السويسريون أيضا في سبتمبر 2005 على توسيع اتفاقية حرية تنقل الأشخاص لتشمل البلدان العشر الجديدة (من شرق ووسط أوروبا) التي التحقت بالاتحاد الأوروبي عام 2004.

من جهة أخرى، ولتفادي عدم تعرض سويسرا للتمييز بصفتها دولة غير عضو في الاتحاد الأوروبي، تم ملائمة العديد من التشريعات السويسرية مع قوانين الاتحاد الأوروبي في مجالات كثيرة بما فيها التجارة.

لكن بات واضحا أن العضوية في الاتحاد الأوروبي لم تعد هدفا يحظى بالأولوية في مخططات الدورة التشريعية السويسرية الحالية التي تمتد من 2003 إلى 2007.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة