تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سياسات جامعية هل يجب على الأكاديميين السفر عبر الطائرات لقطع للمسافات القصيرة؟

airport with flights taking off

كثير من الجامعات السويسرية تدرس مقترح حظر الرحلات الجوية لأغراض اكاديمية للمسافات التي هي دون ال 1000 كيلومتر.

(KEYSTONE/ Jean-Christophe Bott)

تدرس جامعة بازل اقتراحا يفرض على الطلاب أن يستقلوا القطارات بدلا من الطائرات في رحلاتكم الأكاديمية القصيرة، كطريقة لخفض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون. وجامعة بازل، ليست الجامعة السويسرية الوحيدة التي تدرس تقليل السفر بالطائرات لأغراض أكاديمية.

لقد كان هناك الكثير من النقاش على المستوى الدولي حول هذه المفارقة المتمثلة في باحثين يحتاجون إلى التعاون والتواصل مع زملائهم في بلدان أخرى، لكنهم مجبرون لفعل ذلك إلى قطع مسافات طويلة عبر الجو للمشاركة في تظاهرات ومؤتمرات، بما يسببه ذلك من تلوّث بيئي. 

هذه هي الفكرة التي كانت وراء مبدأ "ال1000 كيلومتر" التي نوقشت مؤخرا في اجتماع مجلس جامعة بازل، وهو مقترح تقدّم به الطلاب. وبموجب هذا المقترح- الأوّل من نوعه في سويسرا- فإن الطلاب المسجلين في الجامعة سوف يستخدمون من الآن فصاعدا القطارات لقطع المسافات التي هي دون ال 1000 كيلومتر، في رحلاتهم الأكاديمية (نحو بروكسيل او لندن على سبيل المثال)، بشرط أن تكون هناك خطوط ربط عن طريق القطار، وبوتيرة رحلات كافية. وطبقا لمحضر جلسة مجلس جامعة بازلرابط خارجي، هذا القرار لن يؤثّر على رحلات الأساتذة لأغراض بحثية. 

وتوصلت الجامعة إلى اتفاق مع الطلاب يقتضي بذل المزيد من الجهود من أجل تخفيض عدد الرحلات الجوية لأغراض أكاديمية.

وأوضح المتحدّث بإسم جامعة بازل، ماتياس جيرينغ أن مكتب رئيس الجامعة دعا إلى صياغة تصّوّر جديد بشأن الرحلات الجوية لأغراض الدراسة والبحوث، من المتوّقع أن يكون حاضرا خلال النصف الثاني من هذا العام.

وقال جيرينغ عبر البريد الإلكتروني: "إن مكتب الرئيس على استعداد لخفض الرحلات قدر الإمكان".

تدابير الإقلاع

قضية تخفيض السفر بالطائرات تناقش أيضا في جامعات سويسرية أخرى. ومن المتوقّع أن تعلن جامعة نيوشاتيل عن حافز يقوم على مبدأ "من يلوّث يدفع"، أي فرض رسوم إلزامية على جميع الرحلات عبر الطائرات، وفق ما أعلنتة الجامعة في اتصال مع القناة السويسرية الناطقة بالفرنسية ( RTS). وبحسب التقارير الاعلامية، هذا الحافز سيكون بنسبة 5 إلى 10% من سعر التذكرة. وعائدات هذه الرسوم سوف تموّل مشروعات الحد من انبعاث ثاني أوكسيد الكربون.

كذلك يعتزم المعهد التقني الفدرالي العالي بلوزان ( EPFL) اتباع سياسة سفر مثالية في عام 2019رابط خارجي، ب"مشاركة نشطة من جميع مكوّنات المجتمع العلمي" بهذه المؤسسة.

بدوره، أعلن المعهد التقني الفدرالي العالي بزيورخ( ETH) للتو عن اجراءات مماثلة بعد أن وجد أن أكثر من نصف إجمالي انبعاثات غازات الدفيئة كانت بسبب رحلات العمل.

وكانت 94% من هذه الإنبعاثات بسبب الرحلات الجوية، و 5% فقط بسبب الرحلات عبر السيارات، و1% من السفر عبر السكك الحديدية. وجاء في بيان أصدره هذا المعهد: "إن خفض السفر الجوي سوف ينجرّ عنه تأثيرا كبيرا على نسبة الإنبعاثات". 

مقاربة "من الأسفل إلى الأعلى"

لقد قرّر المعهد التقني العالي بزيورخ اتباع نهج قائم على المشاركة والمسؤولية الشخصية، بدلا من فرض تدابير وتوجيهات من الأعلى. ولقد كانت هناك نوع من المعارضة من قبل.

وجاء في بيان الجامعة: "ان العمليات والمبادرات التي تنطلق من الاسفل في اتجاه الأعلى هي جزء من اختيارات جامعة زيورخ". وتوصّل جميع أقسام الجامعة إلى وضع أهداف واقعية لتخفيض غازات ثاني أوكسيد الكربون، وتطوير اجراءاتها الخاصة ثم تطبيقها يعني ان جميع مكوّنات هذا الحرم الجامعي قد شاركوا بشكل مكثّف في هذا المسعى، وبدأ بالفعل التغيير الثقافي المرجو".

وتتراوح التدابير التي يستخدمها المعهد التقني الفدرالي العاليرابط خارجي بزيورخ لخفض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون من فرض ضريبة داخلية على الرحلات المسببة للغازات إلى تطوير واستخدام تكنولوجيا المشاركة في المؤتمرات عن بعد بواسطة الادوات السمعية البصرية".

عام من دون طيران

كريستوف كوفّر هو أحد أبرز الاساتذة الذين لديهم معرفة جيّدة بتغيير عادات السفر. قام هذا الأستاذ بقسم البيئة الحضرية بجامعة زيورخ،رابط خارجي  بتوثيق تجاربه في تجنّب السفر الجوي على موقع مدوّنته في عام 2016. 

يقول كوفّر، كان من المهمّ بالنسبة للمجتمع العلمي أن يقدّم النموذج في هذا المجال.

وأعلمنا هذا الباحث الكبير عن طريق البريد الالكتروني،  عندما اتصلنا به للحصول على آخر المعلومات بشأن تجربته، أنه حتى الآن لا يستخدم الطائرات خلال رحلاته الخارجية، وهو يسافر بالقطار بدلا من ذلك، أو يكتفي بإستخدام ادوات الأتصال الحديثة.

وعندما سئل ما إذا كان قد لاحظ أي تغيير بين زملائه الأكاديميين بشأن استخدام الطيران في رحلاتهم لأغراض أكاديمية، أشار إلى وجود مجموعة من الخبراء وعلماء المناخ ومن قطاعات اخرى ملتزمين بتخفيض انبعاثات ثاني اوكسيد الكربونرابط خارجي، وقد غيّروا سلوكهم في هذا المجال. ويشمل هذا اطلاق التماس "رحلات جوية أقلّ".

ولكن بشكل عام، لم يُلاحظ تغييرا كبيرا في سلوك زملائه الأكاديميين. ويشعر البعض منهم بالذنب، كما يقول، لكن استخدام الطائرات ليس موضع تساؤل بالنسبة إليهم، بما في ذلك لدى علماء البيئة، وبالنسبة للمسافات القصيرة أيضا.


(نقله من الأإنجليزية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي), swissinfo.ch

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك