تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سينجنتا في مصر تأهيل للكوادر الزراعية العربية والإفريقية في محطة "قها" للبحوث

(swissinfo.ch)

أنشأت شركة سينجنتا السويسرية في مصر محطة بحوث في "قها" لتمكين الإطارات الزراعية المصرية والعربية والإفريقية من الإطلاع على آخر التطورات التكنولوجية.

كما تساهم المحطة في حل عدد من المشاكل الزراعية التي تواجهها المنطقة وفي تكوين الفلاحين وتدريبهم.

غير بعيد عن القاهرة أقامت شركة سينجنتا السويسرية، محطة قها للبحوث، وهي عبارة عن مزرعة نموذجية تحتوي على مخابر وحقول تسهر فيها على تكوين الإطارات المصرية والعربية والإفريقية في مجالات حماية المحاصيل وانتقاء البذور.

وتؤكد السيدة كريستين برونش، مديرة فرع سينجنتا بمصر، أن محطة التجارب في قها، "لا تسهر فقط على تقديم دروس تطبيقية للزبائن بل ايضا للإطارات الحكومية المشرفة على قطاع الفلاحة في مختلف الأقطار العربية والإفريقية".

وتشغل محطة قها للبحوث الزراعية خمسة عشر إطارا يسهرون على تنفيذ ومتابعة أعمال تطبيقية مخبرية وميدانية، كتطوير منتجات لحساب الشركة الأم في سويسرا، او تطوير منتجات لحساب السوق المصرية، وأخيرا تقديم الدعم لبلدان المنطقة، باللغة العربية من أجل حسن استخدام المواد المستعملة في معالجة النباتات وتحسين البذور.

وتشير السيدة برونش إلى أن الشركة تولي أهمية كبرى لمسألة التكوين نظرا لأن "المبيدات الكيماوية التي تطورها الشركة تحتاج إلى معرفة دقيقة لكيفية نثرها وللتحكم في الجرعات التي يجب استعمالها بشكل لا يترك رواسب في المنتوج النهائي ولا يضر بالبيئة".

تجارب مخبرية وميدانية

تسهر محطة قها المزودة بمخبر مجهز، على تطبيق التجارب المخبرية الضرورية لمعالجة الآفات التي تمس النباتات. كما يسمح هذا المخبر بإجراء التجارب المتعلقة بمدى تأثير المبيدات المختلفة على الحشرات الضارة في الظروف المناخية والموسمية المختلفة.

ويشرح الدكتور شريف أيوب، المسؤول عن الأبحاث بالمعهد، أنه "في تجاربنا الميدانية نقوم برش النبات بالمواد الكيماوية. وبعد جمع بعض العينات نقوم بتحليلها في مخابرنا لمعرفة مدى تأثير المبيدات الكيماوية على الحشرات الضارة".

ووفقا لنوع الحشرة الضارة، يتم اللجوء إلى عدة تقنيات من بينها استعمال الأقفاص المرشوشة بالمواد الكيماوية حيث يمكن عزل الحشرات التي عادة ما تختبئ في التربة من أجل إجراء التجارب عليها بكل حرية وبدون تعرضها لخطر الحشرات المفترسة الأخرى.

ويرى الدكتور شريف أيوب أن من بين أوجه أهمية الدراسات التي يتم إجراؤها في محطة قها، التعرف على مدى مقاومة الحشرات لفعل المبيدات، وإشعار الوزارات المعنية والأخصائيين بذلك لتكييف طريقة الاستعمال مع هذه المقاومة وبالتالي إطالة عمر استعمال المبيد"، حسب قوله.

وتتميز محطة قها، كما يقول مديرها الجنوب افريقي، كارل فان در مرفي، بأنها "تسمح بإجراء تجارب دقيقة تساعد على استعمال حسن للمواد المبيدة في كل الظروف المناخية، أي تحت تأثير الضوء والأمطار وغير ذلك من العوامل الطبيعية التي تختلف من مكان لمكان".

إلمام بمشاكل المنطقة العربية

من جهة أخرى، تسمح محطة قها - التي سهرت على تخريج إطارات زراعية من مختلف البلدان العربية والإفريقية - بالاطلاع على كافة الآفات التي تواجه الزراعة في المنطقة. إذ يقول الدكتور عادل مرقص المشرف على التجارب الميدانية: " إن استقبال المعهد لطلبة من مختلف البلدان، يسمح بالإطلاع على مشاكل المنطقة بأكملها". وبما أن التدريس في المحطة يتم في جانب منه باللغة العربية، فذلك "يسمح بنقل التكنولوجيا والمعرفة لخبراء المنطقة العربية"، حسب الدكتور مرقص.

وتسهر محطة قها أيضا على تقديم تكوين حسب الطلب لإطارات بلد من البلدان من أجل تمكينهم من مواجهة آفة زراعية يتم التبليغ عنها.

على صعيد آخر، تسمح تجهيزات محطة قها للبحوث، بتنظيم عروض ودروس تدريبية لتعليم الفلاحين الطريقة المثلى لرش المبيد لحماية المحصول، أو التعريف بمزايا اختيار بذور دون غيرها من خلال تجارب ميدانية.

ويقول الدكتور أيمن كرارة، مدير قسم تسويق البذور: "لا نكتفي بالمعلومات النظرية بل نقوم بتجارب عملية على أرض المزارع نفسه، لكي يصدق بأن هذا الكلام قابل للتحقيق على ارض الواقع". وفي هذه الحالة، يسهر أخصائيو محطة البحوث قها على الإشراف على طريقة عمل الفلاح بتوجيهه وإرشاده لحل المشكلة الزراعية المطروحة.

ومن الخدمات التي يقدمها خبراء محطة قها للبحوث الزراعية، الإستشارة التي تقدم أثناء تنظيم السوق الأسبوعي في الأرياف. إذ يقول الدكتور أيمن كرارة: "هناك استشارة علمية يتم تنظيمها يوم السوق في المناطق المختلفة بحيث يتم الإشعار مسبقا للسماح للمزارعين بعرض مشاكلهم على خبراء الشركة، وهو ما يكسب الشركة مكانة متميزة في السوق المصرية"، على حد قوله.

بذور ملائمة لظروف المنطقة

من القطاعات الهامة التي تنشط فيها شركة سينجنتا في المنطقة العربية انطلاقا من مصر، قطاع انتقاء البذور ذات الجودة العالية والمردود الكبير والمقاومة العالية للأمراض والآفات.

عن هذا القطاع تقول مديرة فرع سينجنتا في مصر السيدة كريتسين برونش: "عندما نتحدث عن البذور هناك ضرورة لمراعاة خاصيتين: أولا نوعية التربة، إما خفيفة يطغى عليها عنصر الرمال او متماسكة وثقيلة، وهناك العنصر الثاني وهو عنصر العادات الغذائية لسكان المنطقة ومدى تعودهم على ذوق معين من الأغذية"، وهو ما يدفع المزارع إلى محاولة تلبية هذه الرغبة. لذلك تحاول سينجنتا احترام هذه الرغبات من خلال حث خبرائها على مراعاتها عند العمل على تطوير بذور في منطقة معينة.

وإذا كانت شركة سينجنتا تحتل الصدارة عالميا في قطاع حيوي يشتمل على أكثر من 2600 صنف من البذور في مجال الخضار والفواكه، وعلى حوالي 400 صنف في قطاع المحاصيل الحقلية، فإن الدكتور أيمن كرارة يذكر: "إننا في مصر ننتقي فقط 50 صنفا في المجال الأول وأربعة فقط في المجال الثاني".

ومع أن الدكتور أيمن يقر بأن هناك "تطورا في مصر فيما يتعلق بزراعة بنجر السكر والصويا وعباد الشمس"، إلا أنه يعترف بأن السوق المصرية "لم تظهر طلبا على إضافة أصناف جديدة من البذور".

تكامل وخدمات ما بعد البيع

ومن أهم نقاط القوة التي يعتقد خبراء سينجنتا في مصر أنها تعزز مكانتهم، تقديمهم لخدمات متكاملة تتراوح ما بين حماية المحاصيل واختيار البذور. إذ يقول الدكتور أيمن كرارة :"حتى ولو كانت مصر من أعرق البلدان التي مارست الزراعة منذ أكثر من خمسة آلاف سنة، فإن هناك طرقا جديدة يجب التعرف عليها إما في مجال الزراعة او الري او التسميد أو في طرق مقاومة الآفات بالإضافة إلى الأصناف الجديدة التي يمكن أن تحقق مردودا جيدا بالنسبة للمزارع".

وتعتبر عملية التعريف بهذه الطرق الجديدة في مجال الزراعة أو بالأصناف الجديدة من الحبوب والبذور الخدمة الحيوية التي تقدمها سينجنتا من خلال هذا المعهد سواء كان ذلك للمزارعين مباشرة أو للخبراء والمختصين الحكوميين الأفارقة والعرب.

يضاف إلى ذلك أن شركة سينجتنا فتحت بابا جديدا قد يلجأ له المزارعون المصريون وغير المصريين بكثرة في المستقبل وهو الدعم والتوجيه لمن يرغب في تصدير منتوجه إلى الأسواق الأوروبية، وهو ما أطلقت عليه السيدة كريتسن برونش، مديرة فرع سينجنتا في مصر، مسمى "التطبيقات الزراعية الجيدة".

إذ حددت دول الاتحاد الأوروبي معايير خاصة بالإنتاج الزراعي بدأت في تعميمها على بلدان شمال إفريقيا وبالأخص تلك التي تستورد منها الخضار والفواكه. وتهدف هذه التعليمات إلى الحصول على فواكه وخضار جيدة ومقبولة في الأسواق الأوروبية وخالية من أية ترسبات كيماوية.

ويفيد أيمن كرارة بأن "هناك حاليا بعض المشاريع تحت الدراسة التي يتم فيها متابعة الإنتاج وفقا لمعايير وشروط أوروبية معينة وبنسبة ترسبات كيماوية محددة سواء فيما يتعلق بالطماطم او الشمام او حتى البطيخ المنتج حسب الطلب أو الذي يلبي الاحتياجات الشخصية سواء تعلق الأمر بمستهلك أوربي او مصري".

وحسب السيد كرارة دائما، تتلخص مهمة سينجنتا في "تتبع تاريخ الإنتاج من اختيار البذور إلى مرحلة الزرع مرورا بكل العمليات الزراعية والآفات التي تعرض لها، والمواد التي استعملت لحمايته".

وبهذه الخدمة تضع سينجنتا، حسب المسؤولين عنها، ثقلها من أجل دعم المزارعين المصريين والأفارقة والعرب، الراغبين في التصدير باتجاه الأسواق الأوروبية.

swissinfo.ch


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×