تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

قضية "يو بي إس": المحكمة الفدرالية تدعم تصرف هيئة المراقبة المالية

اعتبرت المحكمة الفدرالية، وهي أعلى سلطة قضائية في سويسرا، بأن تسليم الهيئة الفدرالية لمراقبة الأسواق المالية (فينما) لبيانات 255 من عملاء اتحاد المصارف السويسرية "يو بي إس" للعدالة الأمريكية كان مطابقا للقانون.

وأكدت المحكمة الفدرالية أن هيئة "فينما" المستقلة تصرفت بموافقة الحكومة الفدرالية لمنع حدوث كارثة اقتصادية.

وخلال المداولات العلنية التي جرت يوم الجمعة 15 يوليو الجاري، رأت المحكمة الفدرالية أن هيئة "فينما" تصرفت بشكل قانوني. وألغت بالتالي قرارا صدر عن الهيئة القضائية السابقة، وهي المحكمة الإدارية الفدرالية، التي كانت قد توصلت إلى نتيجة معاكسة.

وكانت هيئة مراقبة الأسواق المالية قد أمرت "يو بي إس" يوم 18 فبراير 2009 بتسليمها بيانات الحسابات المصرفية لـ 255 من عملائها الأمريكيين، ثم قامت "فينما" بنقلها مباشرة إلى السلطات القضائية الأمريكية. وهو التصرف، الذي اعتبر التفافا من قبل "فينما" على إجراءات التعاون الإداري.

وكانت "فينما" قد بررت تحركاتها بالتهديد الذي لوحت به الولايات المتحدة لوح بشأن اتخاذ إجراءات قانونية ضد " يو بي إس" إذا ما لم تتسلم على الفور البيانات المصرفية للمشتبهين بالتهرب من السلطات الضريبية الأمريكية. وفي هذه الحالة، كان أكبر مصرف سويسري مهددا بالإعسار. وكان ضروريا، من أجل مصلحة سويسرا، منع مصادرة المصرف، والآثار الاقتصادية الخطيرة للغاية التي كانت ستترتب عن انهيار "يو بي إس" بالنسبة للبلاد بأسرها.


وفي عام 2010، وافقت المحكمة الإدارية الفدرالية على استئناف لعملاء أمريكيين لـ "يو بي إس" وصف قرار "فينما" بـ "غير القانوني". وخلصت المحكمة بأن الأسلوب الذي تصرفت به الهيئة الفدرالية لمراقبة الأسواق المالية لا يمكن تبريره بأحكام القانون الخاص بالمصارف، والتي لا تعد ملزمة إلا بقدر قليل جدا. واعتبرت المحكمة الإدارية الفدرالية أيضا أن "فينما" لم يكن يمكن لها التذرع بحق التصرف في حالات الطوارئ.

وبالتالي، يساند حكم المحكمة الفدرالية إلى حد كبير استئناف "فينما" ويؤكد بأن نقل بيانات العملاء الـ 255 كان مطابقا للقانون. مما يعني أن مصلحة عملاء "يو بي إس" الأمريكيين في الحفاظ على السرية المصرفية لم يكن له أي وزن أمام مصلحة تجنيب سويسرا الوقوع في كارثة اقتصادية.

لكن أستاذ القانون في كانتون برن، بيتر كونتس، وجه انتقادات لاذعة لحكم المحكمة الفدرالية هذا، قائلا في تصريحات للصحافة السويسرية الناطقة بالألمانية يوم السبت 16 يوليو، إن الحكم "يحدث سابقة خطيرة"، وأن السلطات الأجنبية قد تستنتج منه أنه يكفي ممارسة بعض الضغوط على سويسرا كي تبلغ أهدافها.

swissinfo.ch مع الوكالات


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×