كيف تستطيع المدارس حماية الطلاب في أوقات كورونا؟

بدأ تلاميذ المرحلة الثانوية في تسوفينغين من كانتون آرغاو ممن يستطيعون ارتداء الكمامات الفصل الدراسي في العاشر من أغسطس. Keystone / Urs Flueeler

 حذر مدرسون سويسريون من أن العام الدراسي الجديد سيتأثر بشدة بفيروس كورونا. مع العلم أن القضايا الرئيسية في هذا السياق تشمل ارتداء الكمامات الطبية، ومراقبة الحجر الصحي للتلاميذ وما يجب فعله بشأن الفجوة التعليمية التي تفاقمت بسبب إغلاق المدارس في جميع أنحاء البلاد في وقت سابق من هذا العام.

هذا المحتوى تم نشره يوم 12 أغسطس 2020 - 14:00 يوليو,

صرحت الجمعيتان التعليميتان الرئيسيتان في سويسرا يوم الاثنين 10 أغسطس في مؤتمر صحفي مشترك في العاصمة برن بأنه "حتى وإن بدأ العام الدراسي بشكله المعتاد، يجب أن نكون مستعدين لإغلاق المدارس من جديد". وأكدا أن الصحة أولوية قصوى.

وجاءت تلك التصريحات بعد أن بدأ التلاميذ في أحد عشر كانتونًا بالعودة إلى المدارس؛ وستلحق بقية المدارس في البلاد بالركب خلال الأسابيع القليلة القادمة.

قال اتحاد المعلمين السويسريين (LCH) في الكانتونات الناطقة بالألمانية ونظيره في القسم الفرنسي من البلاد (SER) إنه ينبغي تعلم الدروس من العام الماضي لضمان تدابير الحماية الكافية في المدارس على مدار الفصول القادمة. ودعوا على وجه الخصوص إلى مزيد من التنسيق بين الكانتونات المسؤولة عن الشؤون التعليمية – وهو ما يمكن ملاحظته عندما اختارت بعض الكانتونات فرض ارتداء الكمامات على التلاميذ الأكبر سنًا في الفصل الدراسي المقبل في حين لم يفعل ذلك البعض الآخر منها – وإلى إدراج جمعيات التدريس في عملية صنع القرار في السلطات الفدرالية.

الفصل الدراسي لهذا الخريف في دائرة الضوء

في 13 مارس، اتخذت الحكومة السويسرية خطوة غير مسبوقة عندما أمرت بإغلاق المدارس في جميع أنحاء البلاد، متجاوزة بذلك سلطة الكانتونات.

في حين عادت المدارس الابتدائية في الغالب إلى التدريس حضوريا بعد إعادة فتحها في 11 مايو، لم يُسمح للطلاب الأكبر سنًا في التعليم ما بعد الإلزامي (المدارس المهنية والثانوية) بالعودة إلا بأعداد قليلة اعتبارًا من 8 يونيو.

حاليًا، تتجه جميع الأنظار إلى الكيفية التي ستدير فيها الكانتونات، التي عادت مسؤولة عن المدارس منذ انتهاء الإغلاق، الوضع في الفصل الدراسي لهذا الخريف.

فلقد أثيرت الكثير من المخاوف من ارتفاع محتمل في حالات الإصابة بفيروس كورونا بعد العطلة الصيفية ومع عودة التلاميذ من رحلاتهم إلى بلدان في الخارج، بما في ذلك المدرجة منها في قائمة البلدان "عالية الخطورة" في سويسرا، مع اضطرار المسافرين إلى الحجر الصحي لمدة عشرة أيام عند العودة. وكما سيعود التلاميذ الأكبر سنًا إلى متابعة دراستهم بدوام كامل.

وقد طلبت عدة كانتونات من المعلمين عدم "مراقبة" التلاميذ بشأن المكان الذي ذهبوا إليه في عطلاتهم، ويجادلون بأن قضية الالتزام في الحجر الصحي هي مسؤولية الوالدين. ومع ذلك، قالت بعض المدارس إنها ستعيد الأطفال إلى منازلهم إذا تم التأكد من أنهم لم يلتزموا بالحجر الصحي، ولكن فقط بعد استشارة أولياء الأمور.

كمامات طبية وضباط مسؤولون عن الحماية الصحة

ستظل تدابير النظافة مثل غسل اليدين و"مسافة الأمان الاجتماعي" سارية في جميع المدارس في الفصل الدراسي القادم. ولكن في حين أنه لن يكون هناك بشكل عام ارتداء للكمامات في المدارس الابتدائية (لا يعتبر التلاميذ الصغار هم الناقلون الأساسيون للفيروس في سويسرا)، فإن العديد من الكانتونات تطلب ارتداء الكمامات بين التلاميذ في سن ما بعد التعليم الإلزامي، الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و16 عامًا، أما بالنسبة لمسألة "مسافة الأمان الاجتماعي" وقدرها 1.5 متر فمن غير الممكن الحفاظ عليها على الأقل بين التلاميذ.


سيكون هذا هو الحال في جميع أنحاء الجزء الناطق بالفرنسية من سويسرا، والتي أعلنت عن نهج منسق لارتداء الكمامات بين التلاميذ الأكبر سنًا. ولا وجود لمثل هذا التنسيق في الكانتونات الناطقة بالألمانية، على الرغم من أن بعض الكانتونات، مثل لوتسيرن وبرن، ستصر على استخدام الكمامات. ولقد انتقدت نقابات التعليم بالفعل هذا النهج التدريجي.

دعا المعلمون يوم الاثنين 10 أغسطس إلى إضفاء الطابع المهني على إدارة المخاطر الصحية في المدارس، بما في ذلك تدريب وتعيين ضباط مسؤولين عن الحماية الصحية.

فجوة تعليمية

وقال المعلمون إن الفجوة التعليمية تثير القلق أيضًا – وهي مشكلة طويلة الأمد في سويسرا، حيث من المرجح أن يتقدم التلاميذ المنحدرون من آباء متعلمين جيدًا أكاديميًا أكثر من أولئك الذين ينتمون إلى خلفيات محرومة – تلك الفجوة التي اتسعت خلال فترة الإغلاق.

يُقدَّر أن خُمس التلاميذ انقطع رابطهم بشبكة التعلم عن بعد أثناء إغلاق المدارس، كما نقلت swissinfo.ch سابقًا. وكانت الأسباب المقدمة هي الافتقار إلى الحوافز أو نقص الدعم والموارد، مثل الحواسيب أو مكان هادئ للعمل في المنزل.

وقالت منظمات المعلمين إنه يجب أن يكون هناك تركيز طويل الأمد على التلاميذ الذين تخلفوا عن الركب أثناء فترة الإغلاق أو الذين تطورت لديهم مشاكل نفسية خلال تلك الفترة. وقالوا "هذا سيحتاج إلى موارد محددة يجب توفيرها خلال العام الدراسي بأكمله".

وأضاف المعلمون أن هذا يشمل الوصول إلى الأخصائيين الاجتماعيين في المدارس، وتعلم اللغة في وقت مبكر، وتوفير مرافق رعاية نهارية واسعة النطاق بالقرب من المدارس، وكذلك في المزيد من المناطق الريفية. كما تطلب العديد من المدارس الابتدائية على وجه الخصوص من الطلاب العودة إلى منازلهم لتناول طعام الغداء، وليس فيها دوام مدرسي بعد الظهر.

تيتشينو – كانتون تضرر بشدة

في هذه الأثناء، كان كانتون تيتشينو الجنوبي الناطق بالإيطالية، والذي تضرر بشدة من فيروس كورونا بسبب قربه من إيطاليا، يضع الخطوط العريضة لخططه لفصل الخريف. وكان أول كانتون يعلن أنه سيغلق مدارسه حتى قبل قرار الإغلاق على مستوى البلاد – وهو آخر كانتون يعيد فتحها بالكامل.

يوم الإثنين 10 أغسطس، قال المسؤولون إنهم يؤيدون إعادة فتح المدارس في 31 أغسطس، لكن دون إلزام التلاميذ بارتداء الكمامات الطبية، في جميع مستويات المدرسة (على الرغم من أن هذا قد يتغير بالنسبة للطلاب الأكبر سنًا، وفقا للتطورات). وسيتعين على المعلمين أنفسهم ارتداء الكمامات في الأماكن العامة مثل الممرات وأقسام الموظفين، لكن لن يكون ذلك إلزاميًا داخل الفصول الدراسية.

مشاركة