برن تريد قصر الإتفاق الإطاري مع بروكسل على 5 معاهدات!

عانت سويسرا مؤخرا من انتكاسة فى المفاوضات الجارية مع بروكسل عندما قرر الإتحاد الأوروبى تقييد الإتفاق الخاص بدخول البورصة السويسرية إلى الأسواق المالية للدول الأعضاء في الإتحاد بسنة واحدة. Keystone

وفقا لقائمة غير منشورة تم الكشف عنها في بعض الصحف السويسرية، فإن برن تريد أن لا يتضمن اتفاق إطاري مؤسساتي مُرتقب مع بروكسل سوى خمس اتفاقيات من بين 120 معاهدة ثنائية مبرمة مع الإتحاد الأوروبي.

swissinfo.ch مع الوكالات

ذكر تقرير حول السياسة الإقتصادية الخارجية نُشر يوم الأربعاء 11 يناير الجاري في برن أن اتفاقية إطارية مؤسساتية (لا زال التفاوض جاريا بشأنها) سيتم تطبيقها على المعاهدات الثنائية التي تسمح بوصول الشركات السويسرية إلى مجالات معينة ضمن السوق الداخلية للإتحاد الأوروبى. ويريد السويسريون أن يقتصر الأمر على خمس من الإتفاقيات الثنائية وهي المتعلقة بحرية تنقل الأشخاص، وبالإعتراف المتبادل باتفاقية المطابقة (بالنسبة للمنتجات الصناعية)، وبالمنتجات الزراعية، وبالنقل البري والطيران المدني.

في السياق، اتضح أن كتابة (أو أمانة) الدولة السويسرية للشؤون الإقتصادية كانت وراء اختيار قائمة الإتفاقيات الثنائية الخمس التي كشفت عنها يوم الخميس 11 يناير الجاري صحيفتا در بوند (تصدر بالألمانية في برن) وتاغس أنتسايغر (تصدر بالألمانية في زيورخ). وقد أكدت كتابة الدولة هذا الموقف السويسري، وأضافت أنه من المُمكن إضافة اتفاقيات مستقبلية على صلة بالوصول إلى السوق الأوروبية، كتلك المتعلقة بالكهرباء مثلا، إذا ما تكللت الصفقة بين الطرفين بالنجاح.

بطبيعة الحال، تكتسي قائمة المعاهدات الثنائية التي سيتم إدراجها في الإتفاق الإطاري المؤسساتي المرتقب أهمية استراتيجية. وإذا ما كانت سويسرا لا توافق على اللجوء إلى محكمة العدل الأوروبية للحسم قضائيا بشأن النزاعات التي يُمكن أن تظهر عند التطبيق، فقد يتعيّن عليها مواجهة تدابير تعويضية يُمكن أن تصل إلى حد تعليق العمل بالمعاهدات الثنائية المشمولة باتفاق الإطار المؤسساتي. وبالتالي، فمن غير المستبعد أن تخسر الكنفدرالية إمكانية الوصول إلى قطاعات هامة من السوق الأوروبية، لذلك فمن مصلحتها التقليل إلى أبعد حد من الأضرار المترتبة عن فرضية من هذا القبيل. 

في مقابل ذلك، يريد الإتحاد الأوروبي أن تصبح سويسرا أكثر اندماجا في سوقه الداخلية وأكثر تلاؤما مع قوانينه وأنظمته، لذلك يُفضل المسؤولون الأوروبيون التوصل إلى اتفاق إطاري شامل على أن يقتصر الأمر على عدد محدود من الإتفاقيات الثنائية.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة