الخلاف الضريبي: انفراج في العلاقات السويسرية الألمانية

Keystone

قرر عشرون بلدا عضوا في الاتحاد الأوروبي أو منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية يوم الثلاثاء 23 يونيو في العاصمة الألمانية برلين تعزيز عمليات مكافحة التهرب الضريبي. وستُدمج سويسرا أيضا في هذه المعركة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 24 يونيو 2009 - 12:30 يوليو,

وقد انتهز وزير المالية السويسري هانس-رودولف ميرتس فرصة مشاركته في اجتماع برلين لـ "تدفئة" العلاقات مع نظيره الألماني بير شتاينبروك.

لن نعلم أبدا في أيـة قاعة دخـّن ميرتس وشتاينبروك "غليون السلام"، ولا إن كانا قد كسرا الجليد بينهما قبل أو بعد تناولهما طبق الحلويات، لكن الأمر الأكيد هو أن الوزيران التقيا خلال وجبة خاصة.

هذا اللقاء "وجها لوجه" عُقـِد مساء الاثنين 21 يونيو لنحو ساعتين ونصف الساعة، عشية انطلاق أعمال المؤتمر الثاني لمكافحة الغش والتهرب من دفع الضرائب الدولية في برلين، حيث دعا بير شتاينبروك ونظيره الفرنسي إيريك فورث 18 وزيرا من البلدان الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ومن دول الاتحاد الأوروبي.

الغرض من هذا الاجتماع بين الرجلين كان واضحا: وضع حد للنزاع الضريبي الذي يُسمّم منذ أشهر عديدة العلاقات بين برن وبرلين. وقال وزير المالية السويسري في تعليقه على اللقاء: "كان الوقت قد حان للالتقاء وجها لوجه ولتهدئة العلاقات المتوترة"، مشددا على ضرورة عودة الدولتين الجارتين إلى علاقاتهما الودية والبناءة.

زيارة ناجــحة

ويبدو أن التحسن في علاقات الجانبين بات ملموسا إذ أن ميرتس وشتاينبروك ظهرا مرتاحين وراضيين خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمناسبة اختتام اجتماع برلين.

وقد تحدث وزير المالية السويسري عمّا وصفه بزيارة ناجحة إلى برلين قائلا: "سأعود إلى برن وأنا متيقن بأنه تم ربط سويسرا بعملية مكافحة التهرب الضريبي برمتها، وبأنها ستتمكن من المشاركة في اتخاذ القرارات".

من جانبه، قدّم وزير المالية الألماني أيضا حصيلة إيجابية عن قمة برلين ووجه تحياته إلى سويسرا ولوكسمبورغ والنمسا، وهي البلدان الثلاثة التي وافقت على تخفيف سريتها المصرفية وأعربت عن استعدادها لتطبيق المعايير التي وضعتها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في مجال تبادل المعلومات.

عقوبات

أما وزير المالية الفرنسي إيريك فورث، فقد أشاد بارتفاع عدد الدول التي اعتمدت معايير المنظمة بأكثر من الضعف بحيث بلغ عددها الآن 84، مسلطا الضوء على الجهود التي بذلتها بلدان مثل سويسرا، ومشيرا إلى النية في تطبيق عقوبات ضد الدول ذات الأداء الضعيف في هذا المجال والتي "لن توقع أو لن تحترم اتفاقياتها".

وأوضح وزير المالية الألمانية بير شتايبروك أن هذه التدابير الانتقامية لن تقتصر على الدول فحسب، بل ستشمل أيضا "هياكل مالية مثل (الشركات الاحتكارية) تروست والمؤسسات و(الشركات القابضة) هولدينغ، أيا كان نوعها".

من جهته، شدّد وزير المالية السويسري هانس-رودولف ميرتس على أن بلاده تدعم مبدأ فرض مثل هذه العقوبات، لكنه سرعان ما حذر من وجود "خطر التهديد بالعقوبات بشكل مبكر".

الحفاظ على السر المصرفي

بير شتاينبروك نوه مجددا إلى شرطـِه المتمثل في الحصول على تعاون إداري مستيسر وفعال في حالات الإشتباه بوجود عمليات تهرب ضريبي.

ورد هانس-رودولف ميرتس بأن سويسرا ستفي بالتزاماتها، مشددا في المقابل على أن المعايير للحصول على هذا التعاون بقيت على حالها، وأن السر المصرفـي سيظل راسخا أيضا. وفي كل الأحوال، فإن برن ستبقى حريصة على عدم الإستجابة لطلبات لا تستند إلى دلائل واضحة.

باولا كاريغا، برلين، swissinfo.ch مع الوكالات

(ترجمته وعالجته: إصلاح بخات)

تذكير

18 فبراير 2009: أعلنت السلطات السويسرية، في إطار تحقيق ضد حرفاء أمريكيين لاتحاد المصارف السويسرية "يو بي إس" مشتبهين بالتحايل على ضرائب بلادهم بالتعاون مع البنك السويسري، توقيع اتفاق يقضي بدفع "يو بي إس" لمبلغ يقارب مليار فرنك وبتسليم أسماء الحرفاء.

سارع الاتحاد الأوروبي إلى المطالبة بنفس المعاملة من طرف سويسرا لرعايا البلدان الأعضاء في الاتحاد.

2 أبريل 2009: أعلن بلدان مجموعة العشرين خلال اجتماعهم في لندن عن إجراءات لمواجهة الأزمة المالية العالمية. ومن التدابير التي اقترحتها الحكومات بهدف تجميع الأموال الضرورية لإنعاش الاقتصاد، وضع حد للجنان الضريبية. وفي هذا الإطار، وضعت سويسرا على قائمة رمادية للملاذات الضريبية من قبل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية إلى أن توقع ما لا يقل عن 12 اتفاق بشأن الازدواج الضريبي بحلول نهاية عام 2009..

سويسرا أعلنت بعد ذلك استجابتها لمعايير المنظمة وهي بصدد التفاوض حول اتفاقيات الإزدواج الضريبي المطلوبة منها.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة