تصفّح

تخطي شريط التصفح

مواقع فرعية

وظائف رئيسية

تحت المجهر الشؤون العربية في الصحافة السويسرية

هيمن كل من الشأن السوري والشأن المصري على تغطية الصحف السويسرية لقضايا الشرق الأوسط خلال الأسبوع المنصرم، وتكاد تجمع هذه الصحف على أن "الضربة الأمريكية للقاعدة الجوية السورية لم تغيّر موازين القوى في الصراع".

الصفحات الأولى لعدد من الصحف اليومية السويسرية بالألمانية والفرنسية

للأسبوع الثاني على التوالي، شغلت الأزمة الخليجية جزءا كبيرا من المساحات المخصصة لقضايا الشرق الأوسط في الصحف السويسرية.

(swissinfo.ch)

فقد كتبت صحيفة "تاغس انتسايغر" الصادرة بزيورخ بتاريخ (8 مارس 2017) أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حاول عبر ضرب قاعدة الشعيرات الجوية في سوريا النأي بنفسه عن سياسة سلفه باراك أوباما.

ورأت الصحيفة أن هذه الضربة الجوية تبعث برسالة قوية وتشكل منعطفا في سياسة الرئيس الأميركي الجديد اتجاه الأزمة السورية، حيث كان ترامب يؤكد في الماضي أن هدفه القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية، مستبعدا بذلك أي تدخل عسكري لحماية المدنيين.

لكن الضربة الصاروخية الأميركية لا تؤشر على وجود أي استراتيجية واضحة اتجاه الصراع الدائر في سوريا، ناهيك عن خطة للحل السياسي، فهي لم تغير موازين القوة على الأرض، مشيرة إلى أن "الجيش السوري سيستمر في القتل بالبراميل المتفجرة وطلقات المدافع، إن لم يكن بغاز السارين"، حسبما جاء في الصحيفة.

لكن الخطوة الأمريكية تركت أثرا كبيرا على العلاقات الثنائية الامريكية – الروسية ودائما في علاقة بالملف السوري، حيث أشارت صحيفة "لوتون" (الزمان)، الناطقة بالفرنسية والصادرة بلوزان وتحت عنوان بالبند العريض "استقبال بارد لوزير الخارجية الأمريكي في موسكو" إلى التباعد المتزايد والهوة التي تتسع بسرعة بين الموقفيْن الروسي والامريكي حول الملف السوري، وبالنسبة لصاحب المقال: "في الوقت الذي قررت موسكو ألا تحيد قيد أنملة عن دعمها غير المشروط لبشّار الأسد، أكّد ريكس تيليرسون، وزير الخارجية الأمريكية عشية زيارته الرسمية الأولى إلى موسكو أن عهد حكم بشّار الأسد قد أوشك على النهاية، وأن دور روسيا في الشرق الأوسط سيفقد قيمته وأهميته إذا ما واصلت تمسّكها ببشار".

وللوقوف على استياء روسيا من التحوّل المفاجئ لموقف إدارة ترمب من الملف السوري، أوردت نفس الصحيفة سخرية فلاديمير بوتين من مواقف الدول الأوروبية، التي بحسب رأيه "قد وجدت في معاداة روسيا منصة للتقرّب من الولايات المتحدة، وفي الهجوم الأمريكي على القاعدة الجوية السورية فرصة لجسر الهوة التي كانت تفصلها عن الموقف الأمريكي بعد وصول ترامب إلى السلطة".

"مصر بحاجة إلى استراتيجية جديدة "

كتبت مراسلة صحيفة "نويه تسوخر تسايتونغ" السويسرية الصادرة بتاريخ (12 أبريل 2017) أن تفجير كنيسة مار جرجس بطنطا ومار مرقص بالإسكندرية تعد من أكثر الهجمات دموية على المسيحيين في مصر على مدار عقود. وأشارت إلى أن هذين الهجومين يعكسان وضع تنظيم الدولة الإسلامية الهش، بعد تراجع نفوذه وسيطرته في سوريا والعراق وأن التنظيم يلجأ إلى الهجمات الإرهابية في المناطق التي يعجز فيها عن التوسع ميدانيا.

ورأت الصحيفة أن الشق الثاني من المشكلة يكمن في التقصير الأمني وأن رد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي جاء بفرض حالة الطوارئ، "ما يعني إفلات أجهزة الأمن من العقاب وتسيس النظام القضائي ومواصلة القمع".

في نفس السياق أوردت صحيفة "لا ليبرتي" (أي الحرية)، الناطقة باللغة الفرنسية والصادرة في فريبورغ في عددها ليوم 11 أبريل 2017 تعليق الدكتور مصطفى كمال السيد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة حول اعلان حالة الطوارئ في مصر، والذي أشار فيه إلى أن "إعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد مدعاة لإثارة الخوف وتعزيز القلق في وقت تكمّم فيه جميع أفواه المعارضين لنظام السيسي"، قبل أن يضيف هذا الجامعي: "تحت حكم السيسي، تشمل الإعتقالات والمحاكمات كل الأشخاص بما في ذلك من ليس لهم أي علاقة بالإرهاب". وبالنسبة له "هذه الإعتقالات يعتمدها النظام المصري كطريقة في تحذير المعارضة، بما في ذلك المعارضة الليبرالية من توجيه أي انتقاد له". ويختم الخبير السياسي المصري بأن حالة الطوارئ أعلنت في مصر العديد من المرات لكنها "لم تحل أي مشكلة".

ونقلت الصحيفة عن مينا ثابت، ناشط مسيحي في مجال حقوق الإنسان، دعوته إلى اتباع سياسة مختلفة تدعم دور المجتمع المدني وتتجاوز الاجراءات الامنية البحتة وإلى إعادة النظر في الاستراتيجية الحالية والتي أثبتت فشلها. 

محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×